أوقفت جمارك دبي خلال النصف الثاني من العام الماضي بضائع مقلدة تزيد قيمتها على 9 ملايين درهم كانت النسبة الأعلى منها في شهر سبتمبر الماضي الذي تم فيه ضبط بضائع مقلدة بقيمة 2.9 مليون درهم. وكانت معظم هذه البضائع من أقراص الفيديو والهواتف المتحركة وملحقاتها والإلكترونيات ومنتجات التبغ.
صرح بذلك خالد خماس، مدير تنفيذي، الالتزام الجمركي في جمارك دبي .وقال إن إدارة حماية حقوق الملكية الفكرية في الدائرة قد تعاملت منذ تأسيسها قبل أقل من عام مع 292 قضية تتعلق بالملكية الفكرية ,وقد تم التعامل مع هذه القضايا بطرق مختلفة حسب كل قضية, فبعضها شمل مصادرة بضائع مقلدة, وبعضها تم التعامل معها قضائيا.
وقال إن الدائرة تنسق بشكل كبير في هذا الأمر مع جميع الجهات الحكومية بما فيها دائرة التنمية الاقتصادية, حيث يتم مراقبة الشركات التي تقوم باستيراد البضائع المقلدة التي يتم اكتشافها خلال عمليات التفتيش الجمركي ,بالإضافة إلى مراقبة الشركات التي تتعامل مع هذه الشركات التي يتم توقيف بضائعها.
وأوضح خالد خماس ان مجموع القضايا التي تم التعامل معها في النصف الثاني من عام 2005 بلغت 22 قضية. وكانت إدارة حماية حقوق الملكية الفكرية في جمارك دبي قد كشفت أمس خلال مؤتمر صحفي عن إطلاق تحالف مع الدوائر الحكومية والوزارات والهيئات الاتحادية لتشكيل فريق عمل متخصص في التنسيق بين هذه الدوائر لحماية حقوق الملكية الفكرية وذلك في خطوة تضاف إلى الخطوات الريادية التي تسجلها دبي في جميع المجالات.
ويتزامن الإعلان عن هذه الخطوة المهمة مع الاحتفال باليوم العالمي لحماية حقوق الملكية الفكرية، ومن شأنه تعزيز مكانة الدولة على الساحة العالمية في هذا المجال، اذ تشيد منظمة الجمارك العالمية بجهود الإمارات في هذا الشأن. وفى الوقت نفسه فإن الإمارات قد حصلت على المرتبة الأولى عربياً في مجال مكافحة القرصنة وحماية حقوق الملكية الفكرية هذا العام للمرة الثامنة على التوالي.
وأكد خالد خماس خلال المؤتمر أن إدارة حماية حقوق الملكية الفكرية التي تم إنشاؤها في أواخر العام الماضي ستعمل بالتنسيق مع وزارة الاقتصاد ووزارة المالية والصناعة ووزارة الصحة وشرطة دبي وغرفة تجارة وصناعة دبي إضافة إلى مؤسسات حكومية أخرى، لتحقيق قفزة نوعية في القضاء على القرصنة وحماية حقوق المستهلكين والمستثمرين والمنتجين.
وأضاف إن الإدارة هي أول جهة حكومية في دولة الإمارات والمنطقة تحتفل بشكل رسمي باليوم العالمي لحماية حقوق الملكية الفكرية، والذي تزامن مع انتهاء أيام ورشة العمل التي كانت جمارك دبي قد نظمتها خلال الأسابيع الماضية. وارتكزت ورشة العمل على تعزيز وعي مفتشي المراكز الجمركية حول مسؤولياتهم تجاه مكافحة القرصنة وأحدث الطرق المتبعة للتعرف على البضائع المقلدة.
وأشار خالد خماس إلى أن منظمة الملكية الفكرية العالمية قد لعبت منذ إنشائها دوراً هاماً في حماية حقوق الملكية الفكرية حول العالم، كما ساهمت اتفاقية »تريبس« (TRIPS) بصياغة جملة من الإجراءات لتعزيز هذه الحماية. ونحب أن نؤكد اليوم ونحن نحتفل باليوم العالمي لحماية حقوق الملكية الفكرية أن جمارك دبي ملتزمة بجميع الاتفاقيات الدولية والمحلية المتعلقة بهذه القضية.
كما أكد سعي الإمارات المتواصل لتخفيض نسبة القرصنة إلى حدها الأدنى عبر التعاون مع جميع الدوائر والهيئات الحكومية ذات العلاقة. من جانبه قال يوسف عزير مبارك، مدير إدارة حماية الملكية الفكرية ان إدارة حماية حقوق الملكية الفكرية تعمل في ظل الاتفاقيات والقوانين الدولية لمكافحة القرصنة وحماية حقوق المنتجين وقانون الجمارك الموحد لدول مجلس التعاون الخليجي.
مشيرا إلى أن الأهداف الرئيسية للإدارة تشمل فرض قوانين لحماية حقوق الملكية الثقافية والصناعية وتطبيق الاتفاقيات الدولية وضمان حماية كافية وفعّالة للمستهلك والمستثمر اعتماداً على التشريعات والقوانين. وتقوم الإدارة بالتنسيق مع 14 مركزاً جمركياً في دبي ما يعزز كشف احتمالات إدخال بضائع مقلدة.
دبي ــ وجيه عبدالعاطي:
