نشر مجلس الاحتياط الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) في الأسبوع الماضي محضر الاجتماع الذي عقدته لجنة السوق المفتوحة الاتحادية في 27 ـــ 28 مارس الفائت، وجاء فيه: »ترجّح أغلبية الأعضاء أن تكون نهاية عملية التشدد قريبة وبعضهم أعرب عن قلقه من أخطار كثرة التضييق في ضوء التأخر في مفاعيل هذه السياسة«.
وقال ستيفن ر.ناركر، كبير مصممي إدارة الثروات بميريل لينش : لقد انكشف السر، إن صانعي السياسة يناقشون الموضوع ذاته الذي شغل بال المستثمرين لأشهر عدة وهو متى تتوقف العملية الراهنة في رفع سعر الفائدة. تلك الرسالة تحتوي على أن النهاية قد تكون قريبة. وفي رأينا، يرجّح أن رفع معدل الفائدة سيتوقف بعد إقرار زيادة 25 نقطة أساس في الاجتماع الذي ستعقده لجنة السوق المفتوحة الاتحادية في 10 مايو.
وأضاف ناركر: إن الخبر الذي صدر عن الاحتياطي الاتحادي أثار انتعاشاً قوياً في أسواق الأسهم وزاد من انحدار منحنى الموارد ورفع آمال المستثمرين بأن الاقتصاد لن يحيد عن مساره الإيجابي في القريب. وبدّد أيضاً القلق من أن مجلس الاحتياط الاتحادي قد يعتمد سياسة رفع معدلات الفائدة إلى مستوى قد يؤدي إلى تسريع الوصول إلى مشكلة في النظام المالي.
وأضاف: لكن هذا لا يعني أن التلميح القوي الذي صدر عن الاحتياط الاتحادي يطمئن العالم المالي أن كل شيء على ما يرام. رغم ذلك، يمكن أن يلجأ صانعو السياسة إلى رفع معدلات الفائدة إلى مستوى أعلى مما يتوقعه أكثر المراقبين.
وقد جاء على لسان »جانت والن« رئيسة بنك الاحتياط الاتحادي في سان فرنسيسكو: »في الحقيقة، إن ذلك لا يتوقف على المعطيات الإحصائية بل على مفاجآت المعطيات الإحصائية«. فهنا يكمن مفتاح ما قد يحصل لاحقاً. يضاف إلى ذلك عدد من المخاطر قد تحصل مثل الهواجس الجيوسياسية وتأثير أسعار الطاقة المرتفعة على النشاط الاقتصادي.
ويقول دايفيد روزنبرغ، اقتصادي من أميركا الشمالية بشركة ميريل لينش: نتوقع الآن أن ينمو مجمل الناتج المحلي 3.3% في 2006، أي ( عُشري النقطة ) أقل مما كان عام 2005. وإن بعضاً من النمو هذا العام سيتأثر بقوة ما حصل في الربع الأول. ونتوقع أن يتباطأ النمو إلى 2.5% في عام 2007، وهذا أحسن قليلاً من معدل النمو البالغ 2.3% الذي كنّا نتوقعه في السابق.
أما على صعيد أرباح الشركات، فإن نمواً اسمياً لمجمل الناتج المحلي سيساعد على رفع الأرباح التشغيلية والحفاظ على الهوامش قرب ذروات الدورة الاقتصادية. ونترقب أن يكون متوسط نمو الأرباح بعد احتساب الضرائب 13.5% في 2006 و4% في 2007. ونتوقع أن تنمو أرباح الشركات التي تؤلف مؤشر ستاندرد آند بورز الـ500 بمعدل 7.3% لهذا العام و3.7% لعام 2007.