أعلن الأمير سلطان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للطيران المدني أن مجلس إدارة الهيئة قد وافق على إجراءات تقديم الطلبات من قبل الشركات والمؤسسات الراغبة في الحصول على التراخيص الخاصة بالاستثمار في مجال النقل الجوي »المحلي« داخل المملكة العربية السعودية.

وأوضح عقب ترؤسه أمس اجتماع مجلس إدارة الهيئة أن المجلس قد وافق أيضا على الجدول الزمني المقترح للانتهاء من برنامج التراخيص والمعايير التي سيتم تطبيقها لتقييم تلك الطلبات.

وأشار إلى أن الهيئة سوف تدعو قريبا الراغبين في هذا الاستثمار لتقديم طلباتهم حيث سيتم اختيار شركتين تتخذ الشركة الأولى من مدينة الرياض مقرا لها وتتخذ الثانية من مدينة الدمام مقرا لها وتعمل كل منهما جنبا إلى جنب مع الخطوط الجوية العربية السعودية لتوفير مجموعة من الخدمات المنتظمة مثل نقل الركاب والشحن الجوي والبريد بين مطارات المملكة.

وكشفت مصادر مطلعة في وكالة الثروة المعدنية في وزارة البترول السعودية عن إصدار 3 رخص لاستغلال واستخراج خامات الأسمنت، حيث تخول رخصة الاستغلال حاملها استثمار واستخراج الخامات والمعادن »تعديناً أو تحجيراً« بما في ذلك أي نشاط مباشر أو غير مباشر لازم لتحقيق الاستثمار، وكانت الرخصة الأولى لشركة ثمرات نجران في عروق المندفن في يدمه التابعة لإمارة نجران، والثانية لشركة المدينة للأسمنت في شمال غرب بئر الشمس بمركز مرات التابع لإمارة الرياض، والثالثة لمؤسسة الخياط للتجارة والهندسة في جبل فرسان بمحافظة رابغ التابعة لإمارة منطقة مكة المكرمة.

كما تم أيضاً إصدار رخص الكشف لبعض الشركات، حيث تخول هذه الرخص حامليها مزاولة الأنشطة العلمية والفنية التفصيلية التي قد تساعدها للكشف عن الرواسب الطبيعية للخامات المعدنية فلزية وغير فلزية في منطقة معينة.

وأضاف المصدر أن الشركات والمؤسسات التي حصلت على تراخيص صناعية من وزارة التجارة والصناعة تقدمت لوزارة البترول والثروة المعدنية للحصول على رخص استطلاع للبحث عن الخامات اللازمة لصناعة الأسمنت وهذه الرخص لا تخولها القيام بأعمال الحفر بأنواعه، ولا إحداث أي منشآت ثابتة، ولا استخراج المعادن من أجل استغلالها أو بيعها، وإنما الفحص المبدئي لمعرفة مدى توفر الخامات اللازمة لهذه الصناعة، واشترطت الوزارة في رخص الاستغلال والكشف الجديدة بأن تطرح 50% من أسهم هذه الشركات بما في ذلك مصنع الأسمنت للاكتتاب العام بالتكلفة الفعلية.

من جهة ثانية، تعتزم وزارة البترول والثروة المعدنية فتح الاستثمار للقطاع الخاص في مجال إنشاء مصافي تكرير النفط في مناطق المملكة بعد أن كان هذا الاستثمار محصوراً على شركة أرامكو السعودية. بعد انتهاء الدراسة من قبل وزارة البترول.

وأفادت مصادر عاملة في قطاع النفط أن وزارة البترول والثروة المعدنية تعمل حالياً على وضع الضوابط والإجراءات الاسترشادية اللازمة لتسهيل إجراءات منح تراخيص الاستثمار في قطاع مصافي تكرير المنتجات البترولية، وأكدت المصادر أن ذلك يعود لأهمية هذا النشاط الهام للاقتصاد الوطني وما سيحققه للمصلحة العامة في ضوء أهداف وسياسات المملكة.

وأضاف المصدر قائلاً »أنه نظراً إلى التغيرات التي طرأت مؤخراً علي البيئة الاستثمارية في مجال التكرير وتحسن هامش الربح وتوفر السيولة النقدية لدى القطاع الخاص، وبالتالي تحقيق تلك المشاريع لأعلى قيمة مضافة للاقتصاد الوطني والتي تعود أيضا بالفائدة علي المستثمرين.

ولما يتطلبه الاستثمار في مجال التكرير من توفر رؤوس أموال كبيرة لذا يتوجب أن تتم إقامة تلك المصافي وفق الدراسات لما قبل الجدوى الاقتصادية تشمل النواحي المالية والفنية والبيئية وأن تتضمن كافة التفاصيل الأخرى بما في ذلك المنتجات المكررة والطاقة التكريرية علاوة علي توفر التقنية والقدرة علي تسويق المنتجات في الأسواق المستهدفة والاستعداد لشراء اللقيم والوقود بالسعر العالمي«.

وأكدت المصادر أن المصافي بعد الترخيص لها ستقام في مواقع إستراتيجية ومناسبة بما يخدم الأهداف التنموية والاستخدام الأمثل للموارد وتوفير اللقيم من هذه المصافي للصناعة في المملكة لتلبية الطلب المحلي من المنتجات البترولية وتصدير الفائض للأسواق العالمية في ظل محدودية الطاقة التكريرية للزيت »المر« عالمياً.

وأشار المصدر إلى أن هذا الاستثمار سيدعم مقابلة الطلب علي المنتجات البترولية وبالتالي يساهم في استقرار الأسواق العالمية البترولية، موضحاً أن الاستثمار في قطاع المصافي سيوفر عدداً كبيراً من فرص العمل للمواطنين السعوديين، وأكد المصدر ان جزءا من رؤوس أموال هذه المصافي سيطرح للاكتتاب العام للمواطنين حسب التوجيهات السامية في هذا الصدد.

هذا وتواصل شركة أرامكو إلى سعيها الدؤوب في إنشاء المزيد من المصافي الكبرى داخل المملكة وخارجها حيث مازالت تواصل محادثاتها مع شركة توتال الفرنسية التي قالت المصادر انها وصلت إلى مراحل متقدمة بشأن إقامة مصفاة في الجبيل تبلغ طاقتها 400 ألف برميل يومياً، وهو مشروع يتكلف بين 4 إلى 5 مليارات دولار مناصفة بين أرامكو وتوتال.

وهي إحدى مصفاتين يخصص إنتاجهما للتصدير وتسعى أرامكو إلى تشييدها كمشروعين مشتركين، حيث تنظر المملكة إلى مقترح بناء مصفاة أخرى تقع بمدينة ينبع الصناعية بطاقة تصل إلى 400 ألف برميل يومياً وبتكاليف تصل إلى خمسة مليارات دولار.

جدة - الرياض - مهدي أبوفطيم، مهند الشامي: