أكد الشيخ صُباح الأحمد الجابر الصُباح أمير دولة الكويت، أن المرحلة المقبلة من خطة تطوير الاقتصاد الكويتي تركز على تعزيز دور القطاع الخاص. جاء ذلك في حوار مطول أجرته مع سموه شركة »أكسفورد بيزنس جروب«، شركة النشر والأبحاث والخدمات الاستشارية الرائدة التي تتخذ من المملكة المتحدة مقراً لها وتقوم بإصدار التقارير الرسمية السنوية الاقتصادية والسياسية والاستثمارية عن الأسواق النامية.

وقال الشيخ صباح: »نعتمد رؤية واضحة للتنمية في دولة الكويت لتصبح مركزاً مالياً وتجارياً إقليمياً، ونتوقع أن يلعب القطاع الخاص دورا ناشطا في بلوغ هذه الرؤية«.

وأضاف: »اتخذت الحكومة خطوات رائدة في هذا الاتجاه من خلال توفير فرص عديدة لمؤسسات الأعمال وفتح قطاعات اقتصادية مثل المصارف أمام المستثمرين المحليين والأجانب من القطاع الخاص. وإلى جانب ذلك، تسعى الحكومة إلى وضع قوانين تشجع القطاع الخاص على الاستعانة بالقوى العاملة المواطنة. ونحن بصدد تطوير نظامنا التعليمي ليلبّي متطلبات القطاع الخاص«.

ونوّه إلى الفرص التي تقدمها الدولة للكوادر المواطنة الكويتية عبر توسيع خدماتها في قطاع التعليم العالي إلى جانب تشييد مقر جديد لجامعة الكويت والهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب.

وأضاف سموّه: »نؤمن بأن سياسة التعليم هي استراتيجية ديناميكية متواصلة، تحتاج بصفة مستمرة إلى التحديث والتطوير بهدف تلبية الاحتياجات النوعية للقطاع الخاص، مع الالتزام بالمعايير العالمية«.

وعلّق الشيخ صُباح: »تفتح الكويت، بإصدارها قانون الجامعات الخاصة، المجال أمام القطاع الخاص للمشاركة الفاعلة في سياسة التعليم العالي«.

ويتضمن تقرير »الكويت النامية 2006«، التي تصدره شركة أوكسفورد بيزنس جروب بالتعاون مع بيت الاستثمار العالمي (جلوبال)، إحدى شركات الاستثمار الرائدة في مجلس التعاون الخليجي، الرؤية الكاملة للشيخ صُباح لدور القطاع الخاص في مسيرة التنمية. كما يوفر التقرير دراسات وتحليلات للأجواء السياسية والاقتصادية إلى جانب آخر مؤشرات وتوجهات القطاعات الاقتصادية الرئيسية كالبنوك وأسواق الأسهم والتأمين وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والعقارات والبناء والسياحة والطاقة والإعلام.

وقال آندرو جيفريز، رئيس تحرير التقارير الخاصة بالبلدان النامية في شركة »أكسفورد بيزنس جروب«: »استعادت الكويت مؤخراً قوتها الاقتصادية وتعمل حالياً على التخطيط للمستقبل، استناداً للخطوات العملاقة التي شهدتها خلال السنوات القليلة الماضية«.

وأضاف: في ظل التزام الحكومة بالتحول الاقتصادي التدريجي، حققت الكويت نموا اقتصاديا قياسيا في العام 2005 نتيجة لارتفاع أسعار النفط وزيادة الاستثمارات الموجهة للأوراق المالية والعقارات. وسجلت الكويت أعلى مستوى للناتج المحلي منذ 15 عاما. كما يساهم موقعها الحالي كبوابة للاستثمار في العراق بدفع عجلة نموها الاقتصادي.

هذا، وسيتم إطلاق تقرير »كويت النامية 2006«، يوم 2 مايو المقبل، خلال حدث خاص يقام في فندق شيراتون بحضور 500 من أهم الشخصيات العامة في الدولة، منهم الدكتور يوسف الزلزلة، وزير التجارة والصناعة في الكويت، ومها الغنيم، نائب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب، بيت الاستثمار العالمي.

ويتكون تقرير »الكويت النامية 2006« من 208 صفحات، ويضم أيضاً مقابلات مع شخصيات كويتية مرموقة مثل الشيخ سالم عبدالعزيز الصُباح، محافظ البنك المركزي الكويتي، وجسار الجسار، مدير عام »بيت التمويل الكويتي« ووزير الطاقة شيخ أحمد الفهد الأحمد الصُباح.

إلى جانب ذلك، تسعى سلسلة التقارير الاقتصادية المتخصصة إلى اجتذاب مجتمع الأعمال العالمي من خلال طرح قسم »دليل الأعمال« الذي يوفر تقييماً للتشريعات القانونية والمحاسبية المنظمة للاستثمارات الأجنبية.