قام بنك »إتش إس بي سي« أمس, ومن خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده جون هولدن المدير الإقليمي لأعمال التأمين في البنك، بنشر نتائج الدراسة العالمية التي تعتبر الأشمل من نوعها حول مواقف الناس تجاه الشيخوخة والتقاعد. عنوان الدراسة هو »مستقبل التقاعد ـ ما يريده العالم«، وقد تم استطلاع آراء أكثر من 20 ألف شخص و 6000 شركة في 20 بلدا. وكان »إتش إس بي سي« قد قام بإجراء دراسة مماثلة شملت 10 بلدان في العام الماضي، ولكن الدراسة الحالية تغطي بلدان في الشرق الأوسط لأول مرة.
وأشار هولدن إلى أن التغير الديمغرافي يمكن أن يكون له تأثير كبير على المتقاعدين من السكان في المنطقة. فالأعداد تتزايد، ووفقا لبيانات الأمم المتحدة، كان يوجد في الإمارات العربية المتحدة في عام 2000 مقابل كل 100 شخص في سن العمل »15- 64 عاما» 4 أشخاص فقط يزيد عمرهم على 65 عاما.
ومن المتوقع أن يقفز هذا الرقم الى 28 بحلول عام 2025 – أي في أقل من 20 سنة. وفي قطر قفز الرقم من 2 إلى 21 وتشهد البحرين تحولا مماثلا من 4 إلى 20. وبالطبع فإن الناس في واقع الحياة ينضمون إلى القوة العاملة بعد سن 16 عاما ويتركون العمل قبل بلوغ 65 عاما، ولذلك ربما يكون التأثير الفعلي أكثر وضوحا.
هذه التغييرات المذهلة تعزى للتأثيرات الإيجابية للعناية الصحية الأفضل التي تتيح لنا العيش لفترة أطول. ولكن ارتفاع معدل الأعمار و التوقعات بانخفاض معدل المواليد ربما يؤدي إلى شيخوخة السكان وهو الأمر الذي سيضع في النهاية ضغوطا مالية على شبكات العناية التقليدية للأسرة.