قُرعت أجراس التراجع في أسواق المال المحلية أمس إيذاناً بعودة المستثمرين لجني أرباحهم والاستفادة من رحلة الارتفاع التي عاشوا على وقعها طيلة اليومين الماضيين. وجاءت فكرة تحقيق الأرباح الفعلية في الساعة الأخيرة من جلسة تداولات الأمس، بعد بلوغ المؤشرات في سوق دبي المالي بشكل خاص أعلى مستوياتها عند المستوى 632.28 نقطة مقارنة بمستوى الإغلاق السابق عند 626.01 نقطة، وبدأ مؤشر التراجع من أعلى نقطة إلى أدنى نقطة عند المستوى 614.67 نقطة ليغلق في نهاية التداول عند المستوى 616.34 نقطة.
واعتبر حمود عبدالله المدير العام لمكتب الإمارات الدولي للوساطة، أن عمليات جني الأرباح جاءت بسبب عمليات بيع قوية سببت حالة من الذعر بين أوساط المستثمرين.
وأشار عبدالله، إلى أن عمليات البيع الكبيرة التي ظهرت أمس، في الساعة من الأخيرة من التداول، جاءت رغم وجود طلبات شراء ممتازة، ولكن فكرة وجود جني للأرباح أمر متوقع إلا أنه لا يفترض أن يكون بهذا الشكل السريع والكبير.
مؤكداً على أن المستثمرين مازالوا يتخذون قراراتهم تبعاً للعامل النفسي، فعلى سبيل المثال، إذا ما كسر سهم إعمار مقاومته عند السعر 16 درهماً ولكنه لم يفعل ووصل إلى السعر 15.95 درهماً، وهو ما أدى إلى تراجعه تبعاً لموجة الجني التي حدثت، ولكن إذا ما كسر السهم ذلك المستوى فإنه سيدخل في مرحلة ارتفاع جديدة، متوقعاً عبدالله ان يعود السوق للاستقرار في المرحلة المقبلة.
وحول إمكانية عودة المحافظ المالية وكبار المستثمرين في الأسواق المحلية، للدخول في السوق عند المستويات الحالية أشار عبدالله إلى أن هؤلاء المستثمرين دخلوا السوق فعلاً ولكنهم حذرون إلى درجة كبيرة بخلاف الجرأة التي كانوا عليها خلال فترة الانتعاش التي سادت في العام 2005.
نتائج التداولات
وبالنسبة لنتائج التداولات فقد انخفض مؤشر سوق الإمارات المالي بنسبة 0.23% ليغلق عند المستوى 5236.42 نقطة بتداول 320 مليون سهم بقيمة إجمالية بلغت 2.83 مليار درهم من خلال 19.572 آلاف صفقة، وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 56 شركة من أصل 93 شركة مدرجة في الأسواق المالية، وحققت أسعار أسهم 23 شركة ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 31 شركة.
ويذكر أن تداولات الأمس، كانت قد تعرضت لحالات شد واضحة من المضاربين في خطوة تهدف للهبوط بالأسعار منذ بداية الجلسة إلا أنهم لم يتمكنوا من ذلك إلى في الساعة الأخير بعد تنفيذ الطلبات وعروض الشراء على الأسعار المرتفعة والتي كانت امتداداً للأسعار التي سجلتها في اليومين الماضيين.
وعلى الرغم من التراجع العام الذي ساد مؤشرات الأسواق المحلية إلا أن الأسهم القيادية تمكنت من التماسك عند أسعار مرتفعة مقارنة بأسعار إغلاقاتها السابقة الأمر الذي دعم المؤشر العام للسوقين ولم يفقد على إثره الكثير. فقد تراجعت القيمة السوقية بمقدار 1.5 مليار درهم بإغلاقها عند المستوى 663.798 مليار درهم مقارنة مع القيمة السوقية المسجلة في الأول من أمس عند المستوى 665.346 مليار درهم.
وارتفع سهم شركة إعمار أمس، إلى السعر 15.60 درهماً، ارتفع سهم أملاك إلى السعر 8.80 دراهم، وتبريد إلى السعر 3.83 دراهم، في حين انخفضت أسهم إياك إلى السعر 4.74 دراهم، وسهم الاتحاد العقارية إلى السعر 4.09 دراهم، وسهم المتكاملة إلى السعر 6.62 دراهم، وتراجع سهم الخليجية للاستثمارات العامة إلى السعر 13.45 درهماً، ودبي للاستثمار إلى السعر 8 دراهم.
وتراجع في أبوظبي سهم شركة الاتصالات إلى السعر 17.55 درهماً، وسهم طاقة إلى 3 دراهم، وسهم صروح إلى السعر 4.57 دراهم، وسهم آبار إلى السعر 3.44 دراهم، وتراجع سهم بنك أبوظبي الوطني إلى السعر 29.05 درهماً.
في حين ارتفع سهم دانة غاز إلى السعر 2.76 درهماً، والدار العقارية إلى السعر 7.02 دراهم.
الأداء القطاعي
سجل مؤشر قطاع الصناعات ارتفاعا بنسبة 0.44% تلاه مؤشر قطاع الخدمات انخفاضا بنسبة 0.09% تلاه مؤشر قطاع البنوك انخفاضا بنسبة 0.45% تلاه مؤشر قطاع التأمين انخفاضا بنسبة 1.03%.
وجاء سهم »أمــلاك« في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 1.25 مليار درهم موزعة على 140 مليون سهم من خلال 7.330 آلاف صفقة، واحتل سهم »إعــمـار« المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 860 مليون درهم موزعة على 54.74 ألف مليون سهم من خلال 2.509 ألف صفقة.
وحقق سهم »الخزنة للتأمين« أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم عند المستوى 2.84 درهم مرتفعا بنسبة 8.81% من خلال تداول 660 ألف سهم بقيمة 1.87 مليون درهم. وجاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم »بنك الشارقة« الذي ارتفع بنسبة 6.4% ليغلق عند المستوى 3.49 دراهم للسهم الواحد من خلال تداول 2.750 ألف سهم بقيمة 9.598 آلاف درهم.
وسجل سهم »فــودكـو« أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم عند المستوى 6.41 دراهم مسجلا خسارة بنسبة 6.29% من خلال تداول 7.724 آلاف سهم بقيمة 49.520 ألف درهم، وتلاه سهم »سيراميك رأس الخيمة« الذي انخفض بنسبة 6% ليغلق عند المستوى 6.58 دراهم من خلال تداول 120 ألف سهم بقيمة 760 ألف درهم.
ومنذ بداية العام بلغت نسبة التراجع في مؤشر سوق الإمارات المالي 23.44% وبلغ إجمالي قيمة التداول 178.25 مليار درهم، وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعاً سعرياً 13 شركة من أصل 93 شركة وبلغ عدد الشركات المتراجعة 73 شركة.
وتصدر مؤشر قطاع التأمين المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى محققا نسبة انخفاض عن نهاية العام الماضي بلغت 9.54% ليستقر عند المستوى 5.100 آلاف نقطة، في حين احتل مؤشر البنوك المركز الثاني بنسبة انخفاض بلغت21.90% ليستقر عند المستوى 5.772 آلاف نقطة، وتلاه مؤشر قطاع الخدمات بنسبة تراجع بلغت 22.87% ليغلق عند المستوى 4.727 آلاف نقطة، وتلاه مؤشر قطاع الصناعات بنسبة تراجع بلغت 35.80% ليغلق عند المستوى 671 نقطة.
دبي ـــ سمير حماد: