رغم حالة التقلب الحادة التي تهيمن على أسواق الذهب وتأرجح سعره بوتيرة سريعة صعودا وهبوطا إلا أن فوران الطلب الاستثماري قاد إلى فوران آخر في التوقعات بشأن آفاق السوق. وبرزت تكهنات تتحدث عن بلوغ السعر مستويات غير عادية خلال المستقبل المنظور. بل وذهبت التكهنات إلى حد القول إن الضعف المرتقب في طلب قطاع المجوهرات لن يوقف زحف المعدن الأصفر إلى مستوى 1000 دولار للأونصة.

بيد أن هناك تكهنات أخرى ترى أن سوق الذهب مقبل على عملية تصحيح تؤدي إلى ارتداده إلى المسار التراجعي. وفي قلب هذه الصورة تبرز دعوات تنصح المستثمرين ببيع الذهب لجني مكاسب ارتفاع سعره.

وبدت حالة التقلب في سوق الذهب جلية في صعود الذهب إلى مستوى يلامس 649 دولاراً للأونصة، ثم ارتداده على هذا الصعود ليصل إلى مستوى 620 دولارا للأونصة. ورد محللون هذا التقلب في سعر الذهب إلى الطلب الاستثماري، حيث يقوم بعض المستثمرين ببيع الذهب بناء على توقعاتهم بأن السعر قد زاد أكثر من اللازم. وهو الأمر الذي يدفع سعر المعدن الأصفر إلى التراجع.

بيد أن اشتداد التوترات السياسية في الشرق وعلى الأخص المواجهة الدائرة بين الدول الغربية وإيران حول برنامج الأخيرة النووي، وتسجيل النفط مستويات سعرية عالية من شأنهما أن يدفعا إلى زيادة جاذبية الذهب لدى المستثمرين كوعاء استثماري تحوطي ضد مخاطر التضخم. وبالتالي تزداد مشتروات المستثمرين للذهب مما يدفع سعره إلى أعلى.

والمراهنة على الطلب الاستثماري دفعت محللين ومؤسسات استشارية إلى التنبؤ ببلوغ أسعار الذهب مستويات عالية جديدة. وتجلت هذه المراهنات في الدراسة المسحية التي أصدرتها مؤسسة «جي إف إم إس» للاستشارات في مجال المعادن والتي تنبأت باستمرار قوة الطلب الاستثماري خلال العام الجاري، وهو ما سيدفع السعر إلى 850 دولارا للأونصة، وذلك على الرغم من التقلص المتوقع في طلب قطاع المجوهرات.

ورافق نشر هذه الدراسة المسحية بروز توقعات لمحللين على غرار إيمانوييل بالاري محلل المعادن وجيم روجرز الشريك السابق للمضارب العالمي جورج سورس والذي تنبأ عام 1999 بصعود أسعار السلع تتكهن بوصول سعر الذهب إلى 1000 دولار للأونصة خلال الأعوام الثلاثة أو الأربعة المقبلة.

وتكهن آخرون بأن الصعود الحالي في أسعار الذهب مجرد بداية لإنطلاق السعر إلى مستوى 4000 دولار للأونصة بحلول عام 2040، وأنه سيصعد إلى 800 دولار خلال العامين المقبلين.

وفي السياق ذاته، توقع أوين هيكارتي المدير الإداري في شركة أوكسيان وهي ثاني اكبر شركة للتعدين عن الذهب في أستراليا أن المعدن النفيس قد يصعد إلى 873 دولارا للأونصة في القريب العاجل خلال هذا العام. كما رفعت مؤسسة جولدمان ساكس توقعاتها لمتوسط سعر الذهب خلال العام الجاري ليصل إلى 600 دولار بدلا من 550 دولارا للأونصة.

وأصدرت مؤسسة «جي إف إم إس» للاستشارات في مجال المعادن الدراسة المسحية السنوية بعنوان «سوق الذهب لعام 2006»، وهي الدراسة الثامنة والثلاثين في سلسلة الدراسات المسحية السنوية التي تصدرها المؤسسة عن سوق الذهب. وجرى استعراض نتائج الدراسة في ندوات نظمتها المؤسسة في كل من لندن وتورنتو وجوهانسبرج.

وخلصت الدراسة إلى استنتاج مفاده أن التداول على المعدن الأصفر يجري بأمان الآن فوق مستوى 600 دولار للأونصة، وأنه توجد إمكانية لأن يجني المزيد من المكاسب السعرية خلال العام أو العامين المقبلين. ومن الممكن أن يتحرك سعره فوق مستوى الذروة الذي سجله في عام 1981 بأن يتجاوز 850 دولارا للأونصة. كما خلصت الدراسة إلى أن هذا الصعود الكبير لسعر الذهب سيكون مدفوعا بشكل أساسي من الطلب الاستثماري.

وشرحت الدراسة أن العوامل المعززة لسعر الذهب في عام 2005 مازالت قائمة في العام الجاري، وهو ما سيدفع به إلى مستويات عالية. وتتمثل في أوجه الخلل الموجودة في الاقتصاد العالمي، وتشمل العجز التوأم في الولايات المتحدة، ما يجعل المستثمرين يسعون إلى القفز إلى سوق الذهب على نحو ما حدث في أغسطس الماضي إثر ضرب إعصار كاترينا ساحل خليج المكسيك في الولايات المتحدة فضلا عن وجود قناعة لدى المستثمرين بأن البنوك المركزية صارت أكثر تفضيلا للاحتفاظ بالذهب.

فوران الطلب

الاستثماري

وقدرت الدراسة أنه من المتوقع أن يكون الطلب الاستثماري على الذهب في العام الجاري مدفوعا بالتوقعات القائلة باحتمال تقلص نمو الاقتصاد الأميركي وتراجع سعر صرف الدولار إلى جانب حصول الذهب على دعم من محركات أخرى ،تشمل كلا من تعاظم الضغوط التضخمية وتصاعد التوترات السياسية في الشرق الأوسط ، فضلا عن أن العوائد التي جناها المستثمرون قد ساهمت في بروز فئة جديدة من اللاعبين في سوق الذهب، تضم صناديق المعاشات التي دخلت أسواق السلع بشكل عام.

وشرحت الدراسة أن الطلب الاستثماري على الذهب شهد قفزة كبيرة في عام 2005، بحيث وصل حجمه إلى ما يزيد على 360 طنا. وجاء هذا الصعود على خلفية اقتصادية تتمثل في العجز التوأم في الولايات المتحدة وضعف الين وتغير وجهات نظر المستثمرين بشأن موقف البنوك المركزية من الذهب فضلا عن توافر ظروف حفزت على شراء المعدن الأصفر.

من أبرزها إعصار كاترينا الذي ضرب السواحل الأميركية. كما أن الصعود في أسعار النفط على سبيل المثال تعتبر احد المحركات التي يمكن أن تحافظ على الأسعار المرتفعة للذهب خلال العام الجاري حيث لا يزال حجم الاستثمارات الموجهة للذهب قليلا مقارنة مع حجم الأموال الموجهة إلى السندات، وهو أمر من شأنه أن يخلق حافزا على صعود الذهب خلال النصف الثاني من العام الجاري.

وسلط التقرير الضوء على الدور الحيوي الذي لعبه الطلب الاستثماري خلال عام 2005 وخاصة في النصف الثاني منه.

موضحا أن هذا الطلب تعزز نتيجة المخاوف من تصاعد الضغوط التضخمية. وقد زادت هذه المخاوف بسبب ارتفاع تكاليف الطاقة بفعل الصعود الكبير في أسعار النفط، فضلا عن المشاكل المحتملة بالنسبة للدولار الأميركي والتي ستنعكس على جانب الإمداد فيما يتعلق بتوقع حدوث تراجع ضخم في صافي مبيعات القطاع الرسمي خلال النصف الأول من عام 2006، وهو ما سوف يمثل عاملا كابحا على صعود السعر.

وخلص التقرير إلى أن قوة الطلب الاستثماري ستظل تدفع سعر الذهب إلى مستويات عالية جديدة خلال عام 2006، فبعدما كان الطلب الاستثماري خلال النصف الأول من عام 2005 غير حيوي، فإنه توسع في نصف الكرة الغربي بشكل مؤثر، وهو ما دفع أسعار الذهب إلى أعلى مستوى لها في 24 عاما.

وزاد إقبال المستثمرين على الذهب اثر قيام الصين بإعادة تقييم عملتها، ونما الإقبال بشكل كبير في أعقاب إعصار كاترينا الذي ضرب السواحل الأميركية، وتعزز إقبال المستثمرين على شراء الذهب بفعل صعود توقعات التضخم، وحديث البنوك المركزية عن شراء الذهب، وضعف العملة اليابانية. وقد شجع العامل الأخير على الاستثمار في الذهب المقوم أسعاره بالين.

ولفتت الدراسة أن توسع الطلب الاستثماري انعكس على زيادة حجم التداول على عقود الذهب الآجلة في بورصات السلع. كما انعكس على زيادة حجم التعاملات على أسهم صناديق الذهب المدرجة في البورصات والبالغ عددها 5 صناديق.

تقلص طلب

قطاع المجوهرات

ولاحظت الدراسة أن طلب قطاع المجوهرات ارتفع بمقدار 100 طن في العام الماضي رغم الصعود الشديد في الأسعار ،ولكن اقتصرت قوة هذا الطلب على النصف الأول من العام المذكور رغم الصعود، نتيجة لتضافر عوامل عديدة من بينها استقرار الأسعار واتساع قاعدة القبول لأسعار في حدود 400 دولار للأونصة إلى جانب نمو الناتج المحلي الإجمالي في الدول الآسيوية. ودفعت هذه العوامل مجتمعة إلى تسجيل قطاع المجوهرات خلال الفترة المذكرة قفزة كبيرة، وهو ما قاد إلى دعم أسعار في وقت بلغت فيه مبيعات القطاع الرسمي مستوى الذروة.

وعانى فيه الطلب الاستثماري من الإنهاك، بيد أن طلب قطاع المجوهرات قد أصابه الضعف خلال الربع الأخير من العام الماضي، وتواصل هذا الضعف حتى مطلع العام الجاري. و تجسد هذا الوضع في دول كالهند والتي شهدت تقلبات حادة في أسعار الذهب.

ولاحظ التقرير أن الزيادات الحاصلة في طلب قطاع المجوهرات تركزت في شبه القارة الهندية والشرق الأوسط، إذ ارتفع طلب قطاع المجوهرات في الهند بما يزيد على 61 طنا أي بزيادة نسبتها 11 % بالمقارنة مع العام السابق عليه.

وهو ما عكس حال العديد من الأسواق التي تتسم بالحساسية للأسعار ،حيث قاد انخفاض الأسعار في النصف الأول إلى صعود كبير في طلب قطاع المجوهرات في الهند ولكن أدت حالة التقلب الشديدة في الأسعار، فضلا عن ارتفاعها إلى حدوث انخفاض حاد في طلب قطاع المجوهرات على أساس سنوي بما يزيد على 18%.

وأضافت الدراسة أن دول شرق آسيا التي تعتبر ثالث اكبر مستخدم للذهب لأغراض تصنيع المجوهرات شهدت صعودا معتدلا في طلبها لتسجل أعلى مستوى منذ عام 2001. وعلى العكس تراجع الطلب في أوروبا بمقدار 40 طنا وذلك نتيجة لهبوط مستويات إنتاج المجوهرات في إيطاليا إلى أدنى مستوى لها منذ عام 1988.

وشرحت الدراسة المسحية أن الطلب التصنيعي قفز في عام 2005 بنسبة 4% ليسجل صعودا لعامه الرابع على التوالي، وليبلغ حجمه حوالي 3300 طن. ومثل طلب قطاع المجوهرات المحرك الرئيسي لصعود الطلب التصنيعي حيث ارتفع هذا الطلب خلال العام المذكور بمقدار 100 طن لكن قوة طلب قطاع المجوهرات الذي تألق خلال النصف من عام 2005 ببلوغ حجمه حوالي 218 طنا. شهد تراجعا خلال النصف الثاني كنتيجة لتقلب أسعار الذهب.

وخلص التقرير إلى أن من المتوقع أن تستمر في عام 2006 حالة الضعف التي شهدها طلب قطاع المجوهرات خلال العام الماضي، وهو ما يعود أساسا إلى تقلب وارتفاع الأسعار. كما أن تركيا التي تعتبر ثالث أكبر دولة منتجة للمجوهرات شهدت تراجعا في إنتاجها من المجوهرات بنسبة 60%. وبالتالي من المتوقع أن يتعرض طلب مصنعي المجوهرات للمزيد من الضعف عند الأخذ في الاعتبار التوقعات الخاصة بتسجيل أسعار الذهب مستويات عالية ولكن من المتوقع أن يقدم قطاع المجوهرات دعما لصعود الذهب في حالة حدوث أي انخفاضات في سعره.

وأشارت الدراسة إلى أن طلب قطاع المجوهرات تميز بالقوة في كل من الهند والصين وتركيا في حين اتسم بالضعف الشديد في إيطاليا. كما نوهت الدراسات إلى أن القطاعات التصنيعية الأخرى ساهمت في صعود الطلب التصنيعي بنسبة 3%، وهو ما يرجع أساسا إلى قوة الطلب في قطاع الالكترونيات والديكور في حين تراجع طلب طب الأسنان على الذهب بشكل كبير.

وتوقعت الدراسة أن يتراجع طلب قطاع المجوهرات بمقدار 500 طن على مدار العام الجاري بأكمله، الأمر الذي سيؤدي إلى فائض في إنتاج المناجم مقداره 400 طن، ولكن مثل هذا الوضع غير قابل للاستمرار في الأجل الطويل بسبب تسجيل إنتاج المناجم في عام 2005 نموا متواضعا نسبته 2%.

وجاء معظم هذا النمو من مشروعات المناجم الجديدة في أميركا اللاتينية وتعافي إنتاج المناجم في إندونيسيا، وأنه من المتوقع أن يرتفع إنتاج المناجم في العام الجاري بنسبة 6% مع إقامة مناجم جديدة ورفع الطاقة التشغيلية للمناجم القائمة لتعمل بكامل طاقتها.

وشرحت الدراسة المسحية أن إنتاج المناجم على مستوى العالم قد قفز بنسبة 2% ليزيد قليلا على 2500 طن، وأنه بالإمكان رد معظم أسباب هذه الزيادة إلى المناجم في أميركا اللاتينية إلى مرحلة الإنتاج حيث حقق منجما ياناكوشا في بيرو ولاجوناس نورت نموا، كما تحسن إنتاج منجم «إل سوزال» في المكسيك وتعافى إنتاج منجم جراسبيرج العملاق في إندونيسيا والذي بلغ 60 طنا بعدما تراجع نتيجة للانهيارات الأرضية التي تعرض لها في عام 2003، فضلاً عن تحسن مستويات إنتاج المناجم في كل من الصين ومالي واستراليا.

ورصدت الدراسة في هذا السياق تراجع إنتاج مناجم جنوب إفريقيا بمقدار 46 طنا ليصل إلى أدنى مستوى له منذ عام 1923 نتيجة للإغلاقات المتكررة للمناجم والقيود البيئية الصارمة.

كما لاحظت الدراسة اتسام امدادات ذهب الخردة بالتقلب الشديد والحاد حيث تراجع المعروض من ذهب الخردة خلال النصف الأول من العام الماضي، ولكن تزايد هذا المعروض خلال الربع الأخير من العام المذكور. وجاءت هذه الزيادة الطفيفة في إمدادات ذهب الخردة نتيجة للأسعار المرتفعة والتي أدت إلى زيادة الكميات المعروضة من ذهب الخردة بنسبة 1% خلال عام 2005.

وهو ما يعد بمثابة مؤشر على قبول المستهلكين للأسعار المرتفعة وتوافر الاعتقاد لديهم بأن الأسعار تتجه إلى المزيد من الصعود ولكن الدراسة لاحظت أن هذا الوضع قد تغير في نهاية عام 2005 وهو ما يؤشر إلى وجود حيز كبير لنمو المعروض من ذهب الخردة خلال النصف الأول من العام الجاري.

تراجع مبيعات القطاع الرسمي

وتناولت الدراسة مبيعات القطاع الرسمي بإشارتها إلى ان هذه المبيعات سجلت نموا في عام 2005 نسبته 40% لتسجل مستويات تتجاوز 650 طنا في عام 2005، وجاء معظم هذا النمو من الدول الأطراف في اتفاقية الذهب للبنوك المركزية، ورافق ذلك عدم وجود مشتريات كبيرة من جانب الدول غير الأطراف في هذه الاتفاقية على غرار مشتروات الأرجنتين للذهب في عام 2004.

وخففت الدراسة من التوقعات القائلة بأن البنوك المركزية في شرق آسيا ستقوم بتنويع احتياطاتها بعيدا عن الدولار بشراء كميات ضخمة من الذهب خلال المديين القصير والمتوسط.

ومع ذلك توقعت الدراسة أن تصل مشتروات الدول غير الأعضاء في اتفاقية البنوك المركزية للذهب إلى مستويات معقولة وهو ما يحول القطاع الرسمي من بائع صاف للذهب إلى مشتر صاف. ولفتت إلى أن سعر الذهب تميز بالقوة خلال عام 2005، على الرغم من صعود مبيعات القطاع الرسمي إلى أعلى مستواه، وكان ذلك بمثابة اختبار لقوة طلب قطاع المجوهرات الذي قدم الدعم للمعدن الأصفر، بما مكنه من مواصلة تحركه على مسار الصعود.

وشرحت الدراسة أن مبيعات القطاع الرسمي سجلت مستويات قياسية في عام 2005 وخلال النصف الثاني من عام 2006. كما صدرت تعليقات من جانب مسؤولي البنوك المركزية أكد على أهمية الذهب كعملة احتياط. ولمح مسؤولون في البنوك المركزية إلى إمكانية شراء الذهب في المستقبل. وبشكل عام، تراجعت حدة المشاعر المعادية للذهب داخل القطاع الرسمي بعدما قويت في عقد التسعينات، ولكن لم تتبدد هذه المشاعر كليا.

ولكن هذا التحول في اتجاهات مسؤولي البنوك المركزية ساعد في تقديم الدعم لسعر الذهب خلال الربع الأخير من العام الماضي، حيث تشير التقديرات الأولية من واقع أنشطة البنوك المركزية خلال الربع الأول من عام 2006 إلى حدوث تراجع جذري في مستوى مبيعات القطاع الرسمي مقارنة بالعام الماضي حيث تقلصت مبيعات الدول الأطراف في اتفاقية الذهب للبنوك المركزية، وبرزت بنوك مركزية أخرى غير عضوة في هذه الاتفاقية كمشتر صاف للذهب.

وهكذا، فإنه من المتوقع أن تسجل مبيعات القطاع الرسمي تراجعا عن المستويات التي شهدتها خلال العام الماضي.ولاحظت الدراسة أن التكلفة النقدية لإنتاج الذهب ارتفعت في عام 2005 بنسبة 7% لتبلغ 269 دولارا للأونصة، وذلك بسبب التقلبات في أسعار صرف العملات وارتفاع أسعار مدخلات الإنتاج كالطاقة فضلا عن ارتفاع مستويات الأجور.

ولفتت الدراسة إلى أن دول شمال أميركا شهدت اكبر صعود في معدلات تكاليف إنتاج الذهب حيث زادت في الولايات المتحدة بنسبة 11 % وكندا بنسبة 19 %. كما صعدت التكلفة قليلا في جنوب إفريقيا واستراليا.

متابعة : مجدي عبيد