افتتح معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشؤون المالية والصناعة أمس المنتدى الإقليمي العربي الأول لتحديث إدارة الدولة، الذي يقام برعاية من غرفة تجارة وصناعة دبي وإدارة الجنسية والإقامة بدبي، وتنظمه كلية دبي للإدارة الحكومية بمشاركة كل من هيئة الاقتصاد والشؤون الاجتماعية في الأمم المتحدة (UNDESA) وبرنامج إدارة الحكم في المنطقة العربية (POGAR) وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

وأوضح معاليه خلال كلمة الافتتاح أن تأسيس وزارة لتطوير الإدارة الحكومية بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي دلالة على التزام القيادة بتعزيز فاعلية العمل الحكومي وتلبية احتياجات الدولة في ضوء التطور الاقتصادي والاجتماعي السريعين، وذلك من خلال تبنيها عقلية التطوير والتحديث.

وأكد على ضرورة الاتجاه بالإدارة الحكومية إلى الاستفادة من التطور التكنولوجي لتعزيز خدمات الحكومة الإلكترونية واعتماد مبادئ الجودة والتميز في الأداء وتطوير الإجراءات وغيرها من المهمات.

ودعا المشاركين إلى وضع خطة عمل تتيح لبلدان المنطقة المضي قدماً في اتجاه تحديث القطاع العام، مشددا على الدور الذي تضطلع به كلية دبي للإدارة الحكومية في مجال البحث وتوفير البرامج التعليمية والتدريبية لرفع مستوى الأداء وتطوير مهارات القيادات الحكومية.

وتحدث في الجلسة الافتتاحية كل من نبيل علي اليوسف الرئيس التنفيذي لكلية دبي للإدارة الحكومية وجيدو برتوشي مدير قسم الإدارة العامة والتنمية الإدارية في إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية التابعة للأمم المتحدة ورجاء مخاريطة كبير مستشاري مشروع إدارة الحكم في الدول العربية التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وشابير تشيما المستشار الأول ومدير برنامج المنتدى العالمي لتحديث إدارة الدولة في قسم الإدارة العامة وإدارة التنمية.

ويتيح المنتدى الذي يستمر لغاية 27 من أبريل الجاري، الفرصة للبحث في المسائل المتعلقة بإدارة وتطوير الحكم على امتداد رقعة المنطقة العربية. ويعد المنتدى بمثابة خطوة تحضيرية مهمة لعقد المنتدى العالمي السابع لإعادة صياغة الحكومات الذي سيقام في النمسا العام المقبل 2007.

وتعليقاً على الحدث، قال نبيل علي اليوسف "إن المنتدى يشكل فرصة غير مسبوقة للعالم العربي للبحث في سبل تعزيز فاعلية الأداء الحكومي وجودته والعمل على تطويره.

وأعرب اليوسف عن فخره باستضافة هذا المنتدى الإقليمي في المنطقة بالتعاون مع الأمم المتحدة، معتبراً أن دبي هي المكان الأمثل لتنظيم هذا الحدث باعتبارها تحتل موقعاً ريادياً في إطلاق الحوار حول الأداء الحكومي في المنطقة، كما أن إنشاء كلية دبي للإدارة الحكومية كأول مؤسسة من نوعها في المنطقة تعنى بالدراسات الحكومية سيمنح دبي مكانة رائدة في مجال إطلاق الحوار بشأن الأداء الحكومي في المنطقة.

وتضمن اليوم الأول جلستي عمل، حيث تناولت الأولى الابتكارات في الإدارة الحكومية وسبل إدارة عملية الإبداع في الإدارة الحكومية من منظورين عالمي وإقليمي فضلاً عن الاطلاع على بعض التجارب والدروس المستفادة منها. أما الجلسة الثانية فتطرقت إلى موضوع تفعيل إدارة السياسة العامة ودور معاهد الأبحاث في هذا المجال.

ويشارك في المنتدى وزراء عرب من بينهم سالم الخزاعلة وزير تطوير القطاع العام في الأردن والدكتور جان اوغاسبيان وزير شؤون التنمية الإدارية اللبناني والدكتور زهير مظفر وزير الإصلاح الإداري والوظيفة العمومية التونسي وماهر مجتهد الأمين العام لمجلس الوزراء في سوريا، فضلاً عن وفود وزارية من الجزائر والبحرين ومصر والأردن والكويت ولبنان والمغرب والسودان واليمن وممثلين من هيئة الاقتصاد والشؤون الاجتماعية في الأمم المتحدة وبرنامج إدارة الحكم في المنطقة العربية وبرنامج الأمم المتحدة للتنمية المستدامة ومتحدثين دوليين من دول عربية مختلفة.

وتركز المشاركات على ثلاثة عناوين رئيسية هي إدارة السياسات لجهة تعزيز التنسيق والمشاركة، الشفافية والمصداقية واللامركزية الحكومية وما يتبعها من تفعيل للأداء والتنفيذ، وسبل تحديث الأداء الحكومي بما يتوافق مع متطلبات التجديد والتكيف مع مختلف التغيرات والتحولات. إلى ذلك، يتضمن المنتدى حلقات نقاش في موضوعات متنوعة تخلص إلى وضع خطط عمل وآليات لمتابعة تنفيذها.

وافتتح الجلسة الأولى الدكتور يسار جرار المدير التنفيذي لكلية دبي للإدارة الحكومية قائلاً إن »المنتدى يهدف بشكل أساسي إلى البحث في مسائل تعزيز الأداء الحكومي والإدارة الحكومية بما يتوافق مع أهداف التنمية للألفية التي وضعتها هيئة الأمم المتحدة سعياً لتسيير عجلة النمو الاقتصادي على مختلف المستويات«.

وفي السياق عينه، لفت جرار إلى أن المنتدى سيشكل فرصة لاستعراض تجارب البلدان الأخرى في العالم التي عمدت إلى تطوير وتحسين حكوماتها والاطلاع على الدروس والعبر الممكن تطبيقها في عملية رسم هيكليات جديدة لإدارة الحكومات في المنطقة العربية، فضلاً عن ترسيخ التعاون بين الحكومات والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني. يشار إلى أن التوصيات التي ستصدر عن المنتدى ستجمع في تقرير مفصل سيرفع إلى المنتدى العالمي الذي سيعقد في فيينا 2007.