حافظت مؤشرات الأسهم المحلية المتداولة في سوق دبي المالي بشكل خاص وفي السوق الإماراتي بشكل عام يوم أمس، على نهجها التصاعدي، بعد وضعية الارتداد التي سحبتها ارتفاعا خلال منتصف جلسة التداول في الأول من أمس. وحققت سوق الأسهم أمس مكاسب سوقية بلغت 14.5 مليار درهم، وتركزت عروض الطلب والشراء الأساسية على أسهم الشركات القيادية في سوق دبي بعد بلوغ الأسعار أدنى مستوياتها على الإطلاق منذ 12 شهراً.

واستهل مؤشر دبي ارتفاعه في بداية جلسة التداول مرتفعاً بمقدار 22 نقطة قبل بداية عمليات جذب للأسفل والتي فشلت في تغيير الاتجاه المتفائل للسوق.

وعزى عدد من المراقبين طبيعة الانتعاش الحاصل نظراً للمستوى السعري الذي بلغته مؤشرات الأسهم وبعد توصيات فنية ذاعت بظهور إشارات شراء جيدة عند المستويات السعرية.

واعتبر عدد من المراقبين أن حجم السيولة المسجل بقيمة 2.79 مليار درهم يعتبر في الوقت الراهن في حدود المعقول على اعتبار أن بعض المستثمرين الكبار لم يدخلوا السوق بعد.

من جهته اعتبر محمد علي ياسين المدير العام لمركز الإمارات للأسهم والسندات، أن قوة دفع الأسهم التي رأيناها بالأمس تعد إيجابية خاصة في ظل انتشال بعض أسعار بعض الأسهم القيادية إلى مستويات سعرية جديدة تعتبر أفضل من سابقتها، إلا أن الفكرة الأساسية تشير برأيه إلى ضرورة تحرك السوق بشكل أفقي يدعم بناء القواعد وليغري كبار المستثمرين بالدخول في السوق بعد تأكدهم من استقرار الأسهم، وليكون دخولهم أقوى.

وطالب ياسين، أن يقوم المستثمرون بالمحافظة على الأداء الإيجابي لسوقهم من خلال تغيير نظرتهم لطريقة التداول باتباعهم خطوات الاستثمار طويل الأجل والمتوسط والابتعاد عن فكرة المضاربة بالفلسات.

ولم يستبعد ياسين حدوث عمليات جني للأرباح على غرار الإرتفاع الذي حدث تبعاً لطبيعة السوق المتذبذبة من أكثر من خمسة أشهر، وهو ما يدفع إلى توقع حدوث تراجع قريب، إلا إذا ما تمسك المستثمرون بأسهمهم لوقت أطول وتعلموا من الدروس السابقة، وهو ما يعد كفيلاً باستقرار السوق والانطلاق بثبات.

إلا أنه نوه إلى فكرة الثقة الضعيفة في السوق والتي تؤثر بوضوح على طريقة التداول لدى المستثمرين والمضاربين المترقبين لتحقيق ارتفاع نسبته 2% أو 3% على أسهمهم وليقوموا بعدها بالبيع والعودة للهبوط مجدداً.

وبلغة الأرقام ارتفع مؤشر سوق الإمارات المالي بنسبة 23,2% بإغلاقه عند المستوى 63,5248 نقطة، وبتداول 330 مليون سهم بقيمة إجمالية بلغت 2.79 مليار درهم من خلال 19.780 ألف صفقة.

وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 62 شركة من أصل 93 شركة مدرجة في الأسواق المالية، وحققت أسعار أسهم 49 شركة ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 11 شركة.

وفي سوق أبوظبي المالي بدا ارتداد مؤشره بوضوح يوم أمس، متأثراً بما حدث في دبي، رغم ضعف التداولات فيه والتي بلغت قيمتها 141 مليون درهم.

حيث ارتفع سعر سهم اتصالات إلى 17.60 درهماً، وسهم صروح إلى 4.62 دراهم، وسهم آبار إلى السعر 3.48 دراهم، وسهم الدار العقارية إلى السعر 6.95 دراهم وسهم دانه غاز إلى السعر 2.73 درهم، في حين مني سهم بنك أبوظبي الوطني بتراجع نسبته 5.97% إلى السعر 9.29درهماً.

وفي دبي ارتفع سهم شركة إعمار العقارية إلى السعر 15.55 درهماً بعد دخول في نطاق 14 درهماً في اليومين الماضيين، وسجل سهم إياك السعر 4.78 دراهم، وسهم الاتحاد العقارية إلى السعر 4.13 دراهم ، وسهم المتكاملة إلى السعر 6.66 دراهم، وسهم دبي الإسلامي إلى السعر 14.20 درهماً، وسهم دبي للاستثمار إلى السعر 8.10 دراهم.

سجل مؤشر قطاع الخدمات ارتفاعاً بنسبة 3.79% تلاه مؤشر قطاع الصناعات ارتفاعاً بنسبة 3.29% تلاه مؤشر قطاع التأمين ارتفاعاً بنسبة 0.80% تلاه مؤشر قطاع البنوك ارتفاعاً بنسبة 0.56%.

وجاء سهم «إعمار» في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 895 مليون درهم موزعة على 58,57 مليون سهم من خلال 2.800 ألف صفقة، واحتل سهم »أملاك« المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 780 مليون درهم موزعة على 91.80 مليون سهم من خلال 5.153 آلاف صفقة.

وحقق سهم »أملاك» أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم عند المستوى 8.46 دراهم مرتفعا بنسبة 10.30% من خلال تداول 91.80 مليون سهم بقيمة 776 مليون درهم، وجاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم «الجرافات البحرية» الذي ارتفع بنسبة 9.98% ليغلق عند المستوى 5.73 دراهم للسهم الواحد من خلال تداول 1.5 ألف سهم بقيمة 8.595 آلاف درهم.

وسجل سهم »الوطنية للعقارات« أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم عند المستوى 11.65 درهماً مسجلا خسارة بنسبة 14.96% من خلال تداول 51.2 ألف سهم بقيمة 600 ألف درهم، وتلاه سهم «أمان للتأمين« الذي انخفض بنسبة7.86% ليغلق عند المستوى 45.15 درهماً من خلال تداول 6.071 آلاف سهم بقيمة 270 ألف درهم.

ومنذ بداية العام بلغت نسبة التراجع في مؤشر سوق الإمارات المالي 23.27% وبلغ إجمالي قيمة التداول 175.41 مليار درهم، وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعاً سعرياً 12 شركة من أصل 93 شركة وبلغ عدد الشركات المتراجعة 74 شركة.

وتصدر مؤشر قطاع التأمين المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى ومحققا نسبة انخفاض عن نهاية العام الماضي بلغت 8.61% ليستقر عند المستوى 5.153 آلاف نقطة، في حين احتل مؤشر البنوك المركز الثاني بنسبة انخفاض 21.55% ليستقر عند المستوى 5.798 آلاف نقطة، وتلاه مؤشر قطاع الخدمات بنسبة 22.80% ليغلق عند المستوى 4.731 آلاف نقطة، وتلاه مؤشر قطاع الصناعات بنسبة تراجع بلغت 36.08% ليغلق عند المستوى 669 نقطة.

دبي ـ سمير حماد: