قالت نشرة أخبار الساعة أمس ان ارتفاع أسعار النفط بات للأسف يثير المزيد من التباين في وجهات النظر وتبادل الاتهامات بين المنتجين والمستهلكين حول أي منهما مسؤول عن الأسعار القياسية التي تجاوزت قبل أيام 75 دولاراً للبرميل.
وأضافت النشرة التي تصدر عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في افتتاحيتها »بقدر ما تقتضي أسعار النفط المرتفعة مزيداً من التعاون بين المنتجين والمستهلكين لمعالجة الأسباب الحقيقية التي تقف وراء الارتفاع، فإنها باتت وللأسف تثير المزيد من التباين في وجهات النظر وتبادل الاتهامات بين الطرفين إن لم نقل النزاع حول أي منهما مسؤول عن الأسعار القياسية التي جاوزت قبل أيام 75 دولاراً للبرميل«.
وطالبت النشرة في افتتاحيتها التي جاءت بعنوان »الحوار النفطي.. ضرورة حيوية« الدول المستهلكة والمنتجة بإجراء حوار هادئ والتعاون البناء بينها لبناء ثقة متبادلة وجهود مشتركة من أجل تبديد أزمة تجابه جميع دول العالم وبلا استثناء ولا تقتصر انعكساتها السلبية على طرف دون آخر.
وأكدت على أن جميع الدول المنتجة وبلا استثناء تضخ نفطاً عند مستويات تتطابق مع طاقات صناعاتها النفطية القصوى وهناك تحول في مطالب المستهلكين للمنتجين نحو حث المنتجين على الاستثمار في توسيع الطاقة الإنتاجية.
ولفتت النشرة إلى أن ذلك انعكس في البيان الختامي الذي صدر قبل أيام عن اجتماع وزراء مالية الدول الصناعية السبع الذي دعا الدول المنتجة إلى توفير أجواء »مفتوحة وآمنة للاستثمار لتمكين لاعبي السوق من تلبية الحاجات المتزايدة«، كما لم يفت بعض الوزراء المشاركين الطلب صراحة من »أوبك« مرة أخرى زيادة سقفها الإنتاجي في الاجتماع المقبل.
وجاء في الافتتاحية »من الطبيعي أن ترد الدول المنتجة على مثل هذه المطالب«.
وأرجعت سبب هذا الارتفاع في أسعار النفط إلى افتقار العالم إلى ما يكفي من طاقة إنتاج لسد أي نقص محتمل يطرأ على الإمدادات.
ورأت ان توسيع طاقة الإنتاج العالمية هو مفتاح الحل لتأمين مواكبة نمو الطلب العالمي.
وقالت »فمهما أثارت أسعار النفط المرتفعة من مصاعب للمنتجين حالياً وهي مصاعب حقيقية وخطيرة إلا أنه يتعين عدم السماح لها بصرف الأنظار عن حقيقة أن مجابهة الأزمة من خلال توسيع طاقة الإنتاج العالمية هي مهمة جماعية لا يخدمها كثيراً الحديث عن ضرورة إنشاء (تحالفات) وتكتلات بين المستهلكين لمجابهة المنتجين، كما يتردد مثلما لا تخدمها المطالب بل والأمنيات بخفض الاعتماد على النفط من أجل معالجة الأسعار«.
وختمت بالقول »إن الحاجة إلى توسيع طاقة الإنتاج لا تقتصر على الخام بل تشمل أيضا المنتجات النفطية ما يعني أن تلبيتها يعد تحديا مهما يواجه المنتجين والمستهلكين.. كما إنها ليست بمهمة سهلة بل تتطلب أموالا باهظة ووقتاً طويلاً مع تأمين طلب مستقبلي يشجع على بذل الأموال والجهود من أجل تلبية الطلب على النحو الذي يبدد الأزمات«.