حققت الدورة السادسة من معرض الإمارات للوظائف، التي اختتمت أعمالها مساء أمس في مركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض، نجاحاً كبيراً فاق التوقعات بعد أن استقطب المعرض 15 ألفاً و500 زائر من طلبة الجامعات المواطنين والباحثين عن فرص للتدريب والعمل.
وقال هلال سعيد المرّي، مدير عام مركز دبي التجاري العالمي الجهة المنظمة للمعرض: »إن معرض الإمارات للوظائف 2006 عكس على مدى الأيام الثلاثة الماضية مستوى الاهتمام الكبير الذي تحظى به عملية التوطين في الدولة، كما عكس الاهتمام المتزايد من الطلبة والخرجين للحصول على فرص للتدريب والعمل والتوظيف في مؤسسات الدولة«.
وأضاف المرّي: »لقد سعدنا في مركز دبي التجاري العالمي بتنظيمنا لهذا الحدث واستضافته في مركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض، وذلك لما له من دور كبير في تعزيز جهود التوطين في الدولة.
وقد أتاح المعرض فرصة ذهبية للجميع سواء المؤسسات أو الطلبة أو الباحثين على فرص عمل للالتقاء والتعرف على فرص النمو والتطور المهني المتوفرة في الدولة، وأثبتت هذه الدورة تزايد حرص المؤسسات الحكومية والخاصة على المساهمة في إنجاح خطط التوطين في قطاعات العمل المختلفة«.
وقال أحمد السركال، نائب رئيس أول إدارة الموارد البشرية في بنك دبي الإسلامي: » لقد شهد المعرض في دورته الحالية إقبالاً استثنائياً خاصة مع تعدد الفرص الوظيفية للمواطنين في مختلف القطاعات من ضمنها القطاع المصرفي.
لقد تعددت ورش العمل وازداد عدد المشاركين في الدورة الحالية للمعرض وقد ساهمت جميع هذه المعطيات في تعزيز العلاقة بين المواطنين من جهة والمؤسسات والشركات والدوائر الحكومية المشاركة في المعرض من جهة أخرى.
كما ساهم المعرض في مناقشة التحديات التي تواجه التوطين في مختلف القطاعات وطرح الحلول الممكنة في سبيل تذليل هذه المشاكل والارتقاء بالكوادر الوطنية نحو مستوى متميز من الأداء الوظيفي.
وأكد السركال أن مسألة التوطين والاستثمار في العنصر البشري المواطن تأتى على قائمة أولويات البنك، وقال: »نجح بنك دبي الإسلامي في استقطاب والمحافظة على الكوادر الوطنية حيث وصل إجمالي نسبة التوطين في البنك إلى 43%، مسجلاً بذلك أعلى نسبة توطين في القطاع المصرفي على مستوى الدولة.
وتعكس مشاركتنا في هذا المعرض الجهود الحثيثة التي يوظفها البنك في سبيل إعداد الشباب المواطن القادر على مواكبة التطور الاقتصادي السريع الذي تشهده دولة الإمارات«.
وعن مشاركة اتصالات قال عبد العزيز الصوالح، نائب الرئيس التنفيذي للموارد البشرية: »تعكس مشاركتنا في معرض الإمارات للتوظيف الجهود الحثيثة التي وظفتها مؤسسة الإمارات للاتصالات »اتصالات« في سبيل إعداد الشباب المواطن القادر على مواكبة التطور الاقتصادي السريع الذي تشهده دولة الإمارات بشكل عام.
وقد استطاعت المؤسسة تحقيق نجاح كبير في استقطاب الكوادر الوطنية خلال الفترة الماضية خاصة بعد أن تدعمت صورتها في الأذهان على أنها مؤسسة وطنية رائدة وعريقة في مجال تكنولوجيا الاتصالات والإنترنت والترفيه تعمل بشكل متواصل على تبني سياسة توطين ناجحة.
وأكدت شيخة المنصوري مديرة إدارة الموارد البشرية في غرفة تجارة وصناعة دبي أن مشاركة الغرفة في معرض الوظائف 2006 كانت ناجحة للغاية وأن الغرفة استلمت خلال أيام المعرض الثلاثة أكثر من 3500 طلب توظيف.
ونوهت بأهمية المشاركة في مثل هذا الحدث المهم لاستقطاب المواطنين الشباب من ذوي الكفاءات والخبرات للعمل في إداراتها المختلفة خصوصا وأن معرض الإمارات للوظائف يعتبر من أهم الفعاليات الوطنية التي تسهم في دعم سياسات التوطين بالدولة، ويوفر فرصة أمام الشركات الساعية لتعزيز كوادرها الوطنية.
وأشارت »المنصوري« إلى الجهود المتواصلة التي تقوم بها الغرفة لاستقطاب الكوادر البشرية المواطنة للعمل فيها والبرامج التدريبية التي تعدها الغرفة لتطوير مهاراتهم وكفاءاتهم العملية مؤكدة بأن نسبة التوطين في مختلف إدارات وأقسام الغرفة بلغت 55%.
وأكدت أن غرفة دبي، وانطلاقاً من استراتيجيتها في تفعيل عملية التوطين، قامت بإطلاق عدة مبادرات وبرامج خاصة بتطوير مهارات الكوادر المواطنة ومن أهمها، برنامج المنح الدراسية مشيرة إلى أنه تم تخصيص 5 منح دراسية خاصة بموظفي الغرفة خلال عام 2005 ضمن منحة الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم، التي تقضي بتخصيص غرفة تجارة وصناعة دبي 100 منحة دراسية للمواطنين العاملين في الدوائر والمؤسسات الحكومية في دبي من غير الخريجين، واعتمد مجلس إدارة غرفة دبي مبلغا تجاوز 9 ملايين درهم. وتتراوح فترة الدراسة الخاصة بتلك المنح بين 5 إلى 6 سنوات.
وتعبيراً عن السرور البالغ بالإقبال الشديد والتفاعل الكبير من قبل زوار معرض الإمارات للوظائف 2006 قال أحمد علي، المدير التنفيذي لقسم الموارد البشرية والكفاءة التنظيمية في إعمار العقارية: »يعتبر هذا النوع من المعارض من أهم المناسبات التي تتيح للشركات إمكانية التواصل والتفاعل مع المتميزين والموهوبين من شباب دولة الإمارات العربية المتحدة.
وأتاحت لنا مشاركتنا في المعرض فرصة الترويج لبرنامج التوطين »آفاق« الذي أطلقته إعمار العقارية العام الماضي بهدف تنمية الكفاءات الإماراتية المحلية، على مختلف مستوياتها، وإعدادها لتسلم مناصب لديها«.
وعن مشاركة شركة الاتصالات المتكاملة للمرة الأولى في المعرض قال فهد الحساوي، نائب الرئيس التنفيذي، الموارد البشرية: »لقد كانت تجربة du الأولى في معرض الإمارات للوظائف تجربةً ناجحة ومثمرة بكلّ المعايير. كما تعرفون، تعد du شركة إماراتية 100%، وتضع دوماً كامل ثقتها في كوادر محلية لامعة من أجل تحقيق أهدافها ورسالتها.
لذا سعينا إلى استقطاب أفضل الكفاءات من مواطني الدولة ليساهموا معنا في بناء شركة اتصالات متميزة تخدمهم وتخدم كل من يقيم في بلادهم«.
وقال عبدالله محمد مشرف شؤون الموارد البشرية لدى بنك دبي التجاري: »لقد شاركنا في معرض الإمارات للوظائف خلال الدورات السابقة، ودائماً نلاحظ مدى تطور ونمو المعرض عاما بعد عام، كما أن تعاملنا مع المنظمين قبل وخلال المعرض سلس للغاية ويمتاز بمهنية عالية ودقة في التعامل.
ويسعدنا أن نشارك هذا العام أيضا لما رأيناه من تقسيمات ممتازة للمعرض تساعدنا في التعرف على آلية عمل إدارات الموارد البشرية في البنوك الأخرى مما يساعدنا في تطوير إدارتنا«.
ويحظى التوطين باهتمام بالغ لدى بنك دبي التجاري، حيث بلغت نسبة التوطين في أواخر عام 2005 حوالي 37%، ونسعى إلى رفع النسبة الإجمالية بمقدار 4% ليصبح عدد المواطنين العاملين في بنك دبي التجاري 41% من إجمالي العاملين لدى البنك بنهاية العام الحالي.
وأضاف: »يلعب التوطين دورا فعالا في النجاح الذي يشهده بنك دبي التجاري، ولذلك نحرص دائماً في المشاركة في أفضل المعارض المتخصصة بالتوظيف وطبعاً في مقدمتها معرض الإمارات للوظائف. تلقينا العديد من طلبات التوظيف ويشكل حديثو التخرج نسبة 60% من المتقدمين، وحوالي 30% منهم موظفون يرغبون بالاستعلام أكثر عن البنك«.
وحقق التعاون بين مركز دبي التجاري العالمي وكل من هيئة تنمية وتوظيف الموارد البشرية (تنمية)، وكليات التقنية العليا، وجامعة زايد، وجامعة الإمارات الهدف المنشود، حيث تم توجيه الطلبة إلى جهات العمل المناسبة وأيضاً تعريف العارضين على أفضل المرشحين للوظائف الشاغرة.
