أكد الدكتور زياد بهاء الدين رئيس الهيئة العامة للاستثمار ان قانون الشركات الموحد الجديد الذي يتم إعداده حاليا تمهيدا لإصداره قبل نهاية العام الجاري يتضمن العديد من مبادئ وقواعد الحوكمة الدولية المعمول بها في مصر حاليا.

وقال بهاء الدين خلال مؤتمر «حوكمة الشركات في مصر» الذي نظمه مركز المديرين بالتعاون مع مؤسسة التمويل الدولية ان قواعد الحوكمة في مصر غير إلزامية على الشركات ولكنها استرشادية وهو أمر تم تفضيله خلال وضع المبادئ الأساسية لتلك القواعد نظرا لأنها تتطور وتتغير بسرعة.

وأضاف انه تم وضع بعض البنود الأساسية في تلك القواعد ضمن قانون الشركات الموحد الجديد نظرا لأهمية ان تلتزم بها الشركات، رغم الصعوبة الكبيرة التي واجهناها خلال وضع بنود القانون نظرا لتعدد قوانين الشركات في مصر سواء الخاصة بالاستثمار او سوق المال أو الإفصاح والإيداع والقيد المركزي وغيرها.

وأشار إلى أن مشروع قانون الشركات الموحد يجمع بين كل القوانين الخاصة بالشركات بهدف وضع إطار عام وقواعد محددة للتعامل في الشركات سواء الحكومية او الخاصة منوها إلى ان مبادئ الحوكمة شهدت تطورا كبيرا خلال السنوات الخمس الماضية والتي تشهد المزيد من التطوير سنويا مما يصعب معه وضعها في قانون إلزامي، ويفضل وضعها في إطار دليل استرشادي للشركات للاستعانة بها.

وأوضح ان تطبيق الحوكمة ليس في الشكل فقط او الالتزام ببعض البنود بل يمتد إلى المضمون ونتيجة التطبيق على الشركات، مشيرا إلى ان دليل الحوكمة المصري راعى القضاء على تضارب المصالح بين الأطراف خاصة في مجالس الإدارة بعضها البعض وبين الشركات نفسها والشركات الأخرى.

وأعلن بهاء الدين انه سيتم إصدار دليل للحوكمة خاص بالقطاعات المختلفة نظرا لاختلاف ظروف كل منها، موضحا أن ذلك يشمل إصدار قواعد خاصة بالبنوك وشركات التمويل في اطار قواعد ومبادئ الحوكمة المعمول بها على مستوى العالم.

وأوضح ان القطاع المصرفي يعتبر من أكثر القطاعات أهمية في عملية تطبيق قواعد الحوكمة نظرا لأنه الأكثر ارتباطا بالقطاعات الأخرى المتخلفة في الاقتصاد كما ان تطبيق قواعد الحوكمة في البنوك يساهم في زيادة التزام الشركات التي تتعامل معها بتلك القواعد من خلال عمليات الائتمان والقروض التي تقدمها لها، مشيرا الى ان بعض البنوك وضعت بندا في عقودها الائتمانية ان تكون تلك الشركات ملتزمة بنسبة معينة بقواعد الحوكمة.

وأشار رئيس الهيئة العامة للاستثمار إلى انه تم الانتهاء بالفعل من إعداد دليل الحوكمة الخاص بشركات قطاع الأعمال والشركات المشتركة في مصر روعي فيه المساواة بين نسب المساهمات الحكومية والخاصة حتى لا تنفرد جهة تملك حصة غالبة بالقرارات.

وقال انه سيعرض على الجهات المعنية إصدار دليل للحوكمة للجمعيات الأهلية يقترح إلزام مراقبي حسابات هذه الجمعيات بتخصيص بند لما أنفقته الجمعية داخليا وما أنفقته على نشاطها.

وأضاف ان على الشركات ان تقتنع بوجود علاقة حقيقية بين الالتزام بقواعد الحوكمة وتحقيق معدلات ربحية أعلى، مشيرا إلى دور هيئة الاستثمار في حث الشركات على الالتزام بتلك القواعد، حيث وجد أن العديد من الشركات لا تقوم بعقد جمعياتها العمومية منذ أكثر من عامين، وقامت هيئة الاستثمار بدعوة أكثر من 180 شركة لعقد جمعياتها العمومية دون أدنى صلاحية من الهيئة فى اتخاذ القرارات بل فقط تمكين الأعضاء من انعقاد الجمعيات العمومية لشركاتهم.

وأشار بهاء الدين إلى ان دليل الحوكمة في مصر والذي أعده مركز المديرين ركز بشكل كبير على حقوق الأقليات والعلاقة بين أعضاء مجلس الإدارة والمسؤولية فيما بينهم، مشيرا إلى ان مسؤولية أعضاء مجلس الإدارة تظل مستمرة حتى في حال توكيل جهة معينة او شخص معين بمهام الإدارة.

وأوضح ان تلك القواعد ركّزت أيضا على التأكيد على ان عضو مجلس الإدارة في الشركة لا يعبر عن فئة محددة من المساهمين الذين ينتمي إليهم بل إلى الشركة ككل ويعمل من اجل صالحها الكلي وليس من اجل مساهميه فقط، كما ركزت على حرية المعلومات والإفصاح فيما يخص الشركات.

وقال الخبراء ان حجم إيرادات الشركة الصافية 3. 4 مليارات جنيه وان إجمالي المبيعات يقدر بـ 7. 1 مليار جنيه أي ان هناك 3. 7 مليارات جنيه تسدد كضريبة مبيعات ورسم تأمين صحي علي السجاير فقط

يتنافس على شراء الشركة كل من فيليب موريس وبريتش توباكو والمستثمر محمد منصور وزير النقل المصري الحالي وصاحب شركة «منصور شيفروليه» الذي يمتلك مصنع سجائر في برج العرب بمدينة الإسكندرية بشمال مصر.

بيع شركة السجاير الوطنية

تخطط الحكومة المصرية الآن لطرح حصة الدولة المتبقية في شركة السجاير الوطنية من خلال البورصة لمستثمر رئيسي بنظام عروض الشراء قبل نهاية يونيو المقبل. وتقدر حصة الدولة المتوقعة في هذه الصفقة لعدد 13. 1 مليون سهم بحوالي 6 مليارات جنيه.

وكانت الحكومة المصرية قد باعت من قبل حصصاً في الشركة على 3 مراحل كانت المرة الأولى في منتصف التسعينات ثم باعت نسبة أخرى عام1999 وكان سعر السهم حينذاك 190 جنيها، ثم تم بيع حصة5. 13% من الشركة في يوليو من العام الماضي من خلال البورصة المصرية وبلغت حصيلة البيع في الدفعة الثالثة 674 مليون جنيه مصري. ويأتي بيع كامل الشركة الشرقية للدخان في إطار سياسة الحكومة المصرية بالإسراع في بيع القطاع العام تلبية لتوصيات صندوق النقد الدولي بالإسراع في عملية تحرير الاقتصاد المصري

القاهرة ـ «مشهد البيان»: