شهدت الكويت خلال الأشهر الماضية تحولات كبيرة في قطاع الإنتاج النفطي، وأعلنت عن خطط طموحة للتوسع في مجال إنتاج الغاز الطبيعي. وتقدمت 11 شركة عالمية تقدمت بعروضها للمشاركة في بناء مصفاة نفط عملاقة بالكويت بتكلفة تصل إلى 3. 6 مليارات دولار أميركي. وتقدر الطاقة الإنتاجية للمصفاة المنتظرة بحوالي 615 ألف برميل يوميا.
وقال مسؤولو شركة الكويت الوطنية للبترول المملوكة للدولة والمتخصصة في تكرير النفط انه بعد إقرار القائمة الأولية للشركات سوف تتم دعوتها لتقديم عروضها لتنفيذ المشروع.
ومن بين الشركات التي تسعى إلى الفوز بالمشروع إس.كيه إنجنييرنج أند كونستركشن الكورية الجنوبية وكذلك هيونداي إنجنييرنج أند كونستركشن كومباني الكورية الجنوبية أيضا وويبستار إنترناشيونال الأميركية وتكنيب الايطالية وفوستر وييلر الايطالية أيضا التي يوجد مقرها في الإمارات العربية المتحدة. ومن المتوقع أن يبدأ المشروع الجديد العمل عام 2010.
وتتضمن استراتيجية يجري تنفيذها حتى عام 2020، خططاً لتحديث الأسطول الحالي لناقلات النفط الكويتية، ووقعت شركة ناقلات النفط الكويتية، التابعة لمؤسسة البترول الكويتية عام 2004 عقدين مع شركتين كوريتين، الأولى شركة «هونداي» لبناء أربع ناقلات نفط عملاقة، اثنتان منها للنفط الخام واثنتان للغاز تجاوزت قيمته الإجمالية 360 مليون دولار ،وعقدا مع شركة «دايوو» لبناء ثلاث ناقلات نفط جديدة بقيمة 182 مليون دولار على ان يتم تسليمها على مرحلتين خلال العام الحالي وعام 2008.
وتخطط شركة ناقلات النفط الكويتية حاليا لإبرام اتفاقية جديدة مع شركة هونداي الكورية لبناء 7 ناقلات جديدة، سيتم استلامها بعد عام 2009 ليتكامل اسطول الشركة بنحو 19 ناقلة حديثة، ليتم بموجبها بناء 9 ناقلات جديدة بتكلفة 550 مليون دولار.
وتكمن أهمية هذا المشروع بتعزيز أسطول الشركة، بناقلات جديدة، والحصول على حمولة طنية استراتيجية، واستبدال السعة الطنية للسفن المعمرة واحادية البدن بناقلات حديثة مزدوجة البدن، مما يوفر فرصا وظيفية للكويتيين، ويحقق عوائد تجارية من وراء عمليات النقل خصوصا مع ارتفاع حجم إنتاج الكويت من النفط الخام. ووفقاً لتقرير بتخصيص نشر مؤخراً فقد زادت الإيرادات النفطية من 4. 59 في المئة لتصل إلى 59. 15 مليار دينار .
وتشكل بذلك نحو 95 في المئة من إجمالي الإيرادات النفطية.وأشار التقرير إلى ان أسعار النفط المرتفعة وزيادة الإنتاج ساهمت في تعزيز الإيرادات النفطية، فقد بلغ متوسط سعر النفط الخام الكويتي 51 دولارا للبرميل خلال الأشهر العشرة الأولى من السنة المالية 2005/2006 أي بارتفاع نسبته 48 في المئة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، بينما ارتفع معدل إنتاج الكويت من النفط الخام بواقع 7 في المئة ليبلغ 5. 2 مليون برميل يوميا حسب منظمة أوبك،
وجاءت الإيرادات النفطية ثلاثة أضعاف تقديرات الموازنة التي بنيت على مستويات منخفضة لسعر النفط ومعدل الإنتاج. وتعد عملية بناء ناقلات جديدة لحساب شركة ناقلات النفط الكويتية، نقلة مهمة لمواكبة التطورات في صناعة النقل البحري وتطبيق استراتيجية الشركة في توسيع أسطولها البحري والمشاركة في دفع عجلة النمو الاقتصادي. كما ان امتلاك ناقلات جديدة سيؤدي الى خفض متوسط عمر أسطول الشركة ورفع قدرتها في مجال النقل وزيادة الفرص التنافسية لأسطول ناقلات النفط الكويتية في السوق العالمية.
والهدف من مشروع بناء الناقلات الجديدة إخراج الناقلات أحادية البدن من الخدمة، وتحديث الاسطول الحالي الذي انكمش على نحو كبير خلال العقد الماضي من ناحية العدد والحمولة الطنية، اذ لا توجد في الخدمة سوى ناقلتين فقط ذاتا بدن مزدوج.كما ستخرج من الأسطول 4 ناقلات قديمة خلال السنوات الأربع المقبلة،
وسيتم بيعها كخردة نظرا لعدم السماح لها بالدخول إلى الموانيء العالمية، بعد انتهاء عمرها الافتراضي، وتطبيق القوانين المتعلقة بالبيئة، والتي تحظر دخول مثل هذا النوع من الناقلات إلى الموانئ لعدم توفر الشروط البيئية فيها. وتسعى شركة ناقلات النفط الكويتية، منذ العام 2005، لإيجاد الفرصة المناسبة لبيع 10 ناقلات يزيد عمرها على 20 سنة،
من أصل أسطولها البالغ 24 ناقلة عاملة، «علما ان اسعار الحديد الخردة تتجاوز الـ 499 دولاراً للطن الواحد، في حين تصل اسعار الناقلة القديمة التي تباع عاملة وليست خردة إلى ضعفي هذا المبلغ» كما يقول مدير عام التخطيط وتحديث الاسطول في شركة ناقلات النفط الكويتية.
وتتراوح كمية الحديد الخردة في الناقلة الواحدة بين 30 ـ40 ألف طن من الحديد وسعر الطن الواحد حوالي 400 دولار، أي سعر الناقلة كلها خردة بين 1216 مليون دولار. ويلاقي بيع الناقلات القديمة لاستخدامها كمخزون عائم للنفط ومشتقاته، انتعاشا بين الحين والآخر وفقا للظروف الاقتصادية.
الكويت ـ «مشهد البيان»
