باتت شركات الهاتف العربية تستحوذ على حصة كبيرة في الأسواق العالمية وأصبحت لا تختفي (كعين الشمس) تشارك في سباقات صفقات الاقتصاد على (السطح) الدولي... فالاتصالات الإماراتية تتواجد في أكثر من 13 بلداً وأوجيه تليكوم دخلت السوق التركية بعد نجاحها في شراء 55 % من أسهم شركة تورك سيل وأوراسكوم المصرية نجحت في تملك شركة ويند للاتصالات الإيطالية و إم تي سي تعمل في 19 دولة حول العالم.
إن نجاح هذا القطاع يرجع إلى عامل واحد (فقط لا غير) يتمثّل ب(شبوبية) القيادة المتربعة على رأس هذا القطاع بينما سجل الإعداد الرائع لها في جعلها قادرة على اللعب مع الكبار الدوليين مواصفة (كرزمية) مؤثرة على قرارات عالم الأعمال .. ففي أوائل شهر ابريل الجاري استضافت سلطنة عُمان مؤتمرا بعنوان المؤتمر العالمي للإبداع بمشاركة اكثر من 600 من المبدعين وأصحاب المبادرات جاؤوا من مختلف دول العالم ...
الجميع في هذا المؤتمر تمحورت أفكارهم حول التعليم وعنصر الشباب وطالب المشاركون بضرورة رفع سوية التعليم في العالم الثالث بحيث يتمكن بدوره من احتلال جزئية أساسية في ساحات سوق العمل واجتمع الرأي على وجوب تهيئة الشباب لاستخدام عنصر الابتكار والمبادرة الجريئة كسبيل لتحقيق النجاح وتوفير النشاط الاقتصادي لبلدانهم.
صحيح أن داء البطالة في العالم العربي يشكّل معضلة أمام الارتقاء الاجتماعي لكن عدم إجادة العمل في اعتقادي هو سبب تمادي هذا الداء، والبقاء على الصفة التقليدية يكبح بدوره حركة الإنماء، فإطلاق العنان للشباب ومنحهم صفة المسؤولية وصقلهم بثقافة العصر تحقق الكفاءة النوعية والجودة الإنتاجية المطلوبتين.
رشيد الشنطي