توقع مراقبون أن ينتعش قطاع الإعلان التجاري في دول العالم المختلفة خلال الفترة المقبلة، بما في ذلك الدول التي لم يكن الإعلان يحظى بمهمة كبيرة فيها في الماضي، مثل أفغانستان التي عانت لفترة طويلة من مشكلات اقتصادية كبيرة بسبب حالة عدم الاستقرار السياسي والحروب المتواصلة التي دمرت البنيات التحتية للدرجة التي جعلت من إمكانية الحصول على السلع الاستهلاكية

والنظر إلى الإعلانات التجارية مسألة أشبه بالترف المستحيل. لكن وعلى الرغم من عدم اتضاح الرؤية فيما يتعلق بالأوضاع الاقتصادية في أفغانستان ظهرت خلال الفترة القليلة الماضية بوادر تشير إلى عودة الإعلان التجاري في شوارع العاصمة كابول وبعض المدن الأفغانية الكبرى الأخرى. ورغم مظاهر الحياة التقليدية المنتشرة بكثرة حتى في المدن الكبيرة،

إلا أن الإعلان التجاري وبأشكاله المختلفة بدأ يخترق شوارع وأزقة تلك المدن ،وبات من المعتاد أن ترى امرأة أفغانية ترتدي «البرقع» تنظر بتمعن إلى ملصق أو لوحة لإعلان تجاري لسلعة عالمية. وحتى إن كانت تلك المرأة غير قادرة على قراءة كلمات وعبارات الإعلان فإنها بالتأكيد تفهم محتواه من خلال الصورة.

وتحتاج أفغانستان لـ 30 مليار دولار خلال السنوات الخمس المقبلة لتمويل مشروعات إعادة البناء ولتجاوز مرحلة الفقر.وبلغ الدخل الحكومي لأفغانستان 80 مليون دولار في العام الماضي، والمستهدف هو 200 مليون دولار هذا العام. ومن أهم مصادر الدخل الحكومي الجمارك التي شهدت عملية تحديث تكلفت 110 ملايين دولار.

واستطاعت أفغانستان أن تستقطب في 2005 استثمارات أجنبية قيمتها 80 مليون دولار في عدة قطاعات من بينها الاتصالات، بينما تتوفر لديها حالية قائمة بمشروعات قيمتها 2. 4 مليارات دولار تنتظر المستثمرين. وتشهد التجارة مع الدول المجاورة تزايداً ملحوظاً، كما أن معدل النمو بلغ 30 بالمئة خلال العام الماضي ويتوقع له أن يصل إلى 20 بالمئة هذا العام.