أعلنت وزارة الطاقة الأردنية أنها تعكف حاليا على تطبيق استراتيجية وطنية فاعلة وواضحة في قطاع الطاقة هدفها توفير الطاقة اللازمة للتنمية الشاملة بأقل كلفة ممكنة وتخفيض أعبائها على الاقتصاد الوطني.
وأوضحت ان من المخطط له وفقا للاستراتيجية ان تبلغ مساهمة الطاقة المتجددة 3% من مجمل خليط الطاقة حتى عام 2015.
ومن أهم مصادر الطاقة المتجددة المستهدفة في الأردن؛ طاقة الرياح التي تقدر إمكانيات استغلالها بحدود 250 ميغاوات، مبينا انه ولتحقيق ذلك تقوم وزارة الطاقة وبالتعاون مع شركات استشارية عالمية من خلال منحة يابانية بإعداد الدراسات اللازمة لتطوير استغلال مصادر الطاقة المتجددة وخاصة في مجال استغلال طاقة الرياح لأغراض إنتاج الكهرباء وعلى مستوى تجاري، وتتضمن هذه الدراسات:
ـ دراسة الأبعاد الفنية والمالية والقانونية وإزالة العقبات التي تعترض استخدام هذه المصادر من خلال تشريع سيتم إصداره لهذه الغاية.
ـ إعداد دراسة جدوى اقتصادية لمشروع تجاري لتوليد الكهرباء من طاقة الرياح في احد المواقع الواعدة باستطاعة 30 ـ 40 ميغاوات تمهيدا لطرح العطاء اللازم في بداية عام 2007، حيث تم اختيار موقع حراج الكمشة والمسرات بشكل مبدئي كموقع مقترح لتنفيذ هذا المشروع.
وبين الوزير بأنه تمت المباشرة منذ ثلاث سنوات بتنفيذ برنامج واسع لقياس سرعات الرياح على ارتفاعات عالية (50 مترا) تناسب مشاريع توليد الكهرباء من الرياح باستخدام 15 محطة قياس موزعة على مختلف المواقع في المملكة، يعمل المركز الوطني لبحوث الطاقة على تشغيلها وتحليل وتقييم التسجيلات للتعرف على المواقع الواعدة لاستخدامات طاقة الرياح المستقبلية.
وقد تم تحديد عدد من المواقع الواعدة لتوليد الكهرباء من طاقة الرياح وبشكل تجاري هي منطقة حراج الكمشة والمسرات في محافظة جرش، ومنطقة الحرير في محافظة الطفيلة، ومنطقة مراعي الفجيج /الشوبك، ومنطقة قطر في وادي عربة.
وتعمل وزارة الطاقة حاليا على دراسة الآليات المالية والفنية المناسبة لتنفيذ مشروع رياح تجاري كبير باستطاعة بحدود (60) ميغاوات في احد هذه المواقع الجنوبية وذلك من خلال الحصول على الدعم اللازم من مرفق البيئة العالمي.
وفي مجال إجراءات الوزارة لترشيد الطاقة أوضح خريسات انه ونظرا لأهمية موضوع تحسين كفاءة الطاقة فقد تم في عام 2004 إقرار استراتيجية وطنية لهذه الغاية هدفت إلى تخفيض حجم استهلاك الطاقة دون التأثير على مستويات المعيشة والإنتاج وبالتالي تخفيض فاتورة الطاقة المستوردة على الاقتصاد الوطني وتحسين القدرة التنافسية للصناعات الوطنية، كما تم تشكيل سبع لجان فنية متخصصة هي (لجنة المشاريع الريادية، لجنة الضرائب، لجنة المواصفات والمقاييس) لمتابعة تنفيذ محاور الاستراتيجية، والتي أهمها محور التسعير، محور التشريعات والمواصفات الفنية، محور التوعية والتدريب ومحور الدراسات.
واتخذ مجلس الوزراء الأردني مجموعة من القرارات التي أوصت بها لجان العمل من أهمها: إعفاء الحافلة التي تم تسجيلها مقابل شطب سيارتي ركوب متوسطة من الرسوم الجمركية وتخفيض ضريبة المبيعات إلى 10% بدلا من 16% وإعفاء المصابيح الموفرة للطاقة من الرسوم الجمركية وإحداث بند جمركي خاص بهذه المصابيح في التعرفة الجمركية.
ويجري حاليا ومن خلال مؤسسة المواصفات والمقاييس السير في تنفيذ مشروع ملصق كفاءة الطاقة والذي يعني توفير المعلومة اللازمة حول الاستهلاك الأمثل لأجهزة ومعدات الطاقة، الأمر الذي يمكن المستهلك من اختيار الجهاز الأقل استهلاكا للطاقة. وقد تم الانتهاء من وضع المواصفات للعديد من الأجهزة الكهربائية (الغسالات والثلاجات والمكيفات). وسيتم منع استيراد الأجهزة الكهربائية والمعدات المستهلكة إلا إذا كان عليها ملصق كفاءة الطاقة.
ويقوم المركز الوطني لبحوث الطاقة بعقد سلسلة من الدورات التدريبية المبرمجة بشكل شهري لمديري ومهندسي الطاقة في المصانع والفنادق والمؤسسات الكبرى.
يشار إلى ان المركز الوطني لبحوث الطاقة يقوم وبشكل دوري بإصدار نشرات تعريفية عن أساليب استهلاك الطاقة، وتوفير خدمة سؤال وجواب عن استهلاك المؤسسات العامة والخاصة.
كما يقوم بإصدار إعلانات إرشادية في الصحف المحلية حول أساليب ترشيد استهلاك الطاقة إضافة إلى البرامج الإذاعية، وإعطاء محاضرات تعريفية لطلبة المدارس عن أساليب ترشيد استخدام الطاقة بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم.
ويتم اتخاذ الإجراءات التنفيذية لإنشاء صندوق كفاءة الطاقة وذلك بهدف توفير الدعم والقروض الميسرة لمشاريع ودراسات تحسين كفاءة استهلاك الطاقة في القطاعات المختلفة وتشجيع استغلال مصادر الطاقة المتجددة في المملكة، بحيث يتم تمويل هذا الصندوق برأسمال مشترك من الحكومة والمؤسسات المانحة.
وقد قامت وزارة الطاقة والثروة المعدنية طيلة الفترة الماضية بمراجعة التجارب والخبرات المحلية والعالمية في هذا المجال بهدف الاستفادة من هذه التجارب والتوصل إلى الصيغة الفنية والقانونية المناسبة لإنشاء هذا الصندوق.
وبين انه تم إعداد المقترح الأولي لهذا الصندوق وتجري الآن دراسة إمكانيات الحصول على بعض الدعم من مرفق البيئة العالمي من خلال وزارة التخطيط والتعاون الدولي، علما بأنه تم تخصيص مبلغ مليون دينار ضمن برنامج الأجندة الوطنية لهذا الصندوق للعام الحالي.
وهناك برنامج لتشجيع استخدام سخانات المياه الشمسية بهدف زيادة نسبة انتشار سخانات المياه الشمسية من حوالي 15% حاليا إلى حدود 20% خلال السنوات الخمس المقبلة، حيث يشتمل البرنامج على تركيب ما يعادل حوالي 50 ألف متر مربع من اللواقط الشمسية سنويا وبكلفة سنوية بحدود 3 ملايين دينار.
وسيعمل هذا البرنامج في البداية على تأهيل الصناعة المحلية وزيادة القدرة التصنيعية لإنتاج السخانات الشمسية بالمواصفات العالمية المقبولة. ويتم بيع السخانات للمواطنين عن طريق الشركات الصانعة التي يتم تأهيلها للاستفادة من هذا البرنامج.
وتقوم وزارة الطاقة حاليا وبالتعاون مع المركز الوطني لبحوث الطاقة بدراسة الخيارات الممكنة لتنفيذ هذا البرنامج ووضع آلية الدعم المناسبة لذلك، حيث من المقترح تمويل هذا البرنامج من خلال صندوق كفاءة الطاقة المزمع تأسيسه.
عمان ـ «مشهد البيان»:
