قال وزير النفط الفنزويلي أمس ان وزراء نفط أوبك اتفقوا على ابقاء سقف انتاج المنظمة البالغ 28 مليون برميل يومياً دون تغيير ادراكاً منهم لعدم وجود ما يمكنهم عمله لتهدئة الاسعار التي بلغت مستويات قياسية.

وكان وزراء نفط الدول الأعضاء في منظمة الدول المصدرة للبترول «أوبك» قد عقدوا اجتماعا تشاوريا في الدوحة امس على هامش منتدى الطاقة العالمي العاشر الذي تستضيفه العاصمة القطرية حاليا.

وشارك في الاجتماع معالي محمد بن ظاعن الهاملي وزير الطاقة. ويأتي انعقاد هذا الاجتماع التشاوري الذي لم يكن مقررا من قبل لبحث التطورات الراهنة في السوق البترولية ووصول أسعار النفط إلى مستوى 75 دولارا للبرميل.

وأكد معظم وزراء «أوبك» ان العوامل السياسية تقف وراء الارتفاع الكبير في أسعار النفط وان السوق النفطية لا تعاني من أي نقص في الإمدادات.

وتؤكد مصادر «أوبك» ان الوزراء سيعربون في ختام اجتماعهم التشاوري عن رغبتهم في استقرار الأسواق والأسعار ولفتت إلى ان الوزراء لن يكون بمقدورهم فعل شيء لأن دول «أوبك» تنتج حاليا بكامل طاقتها الإنتاجية.

وتقول مصادر في «أوبك» ان الوزراء ربما يصدرون بيانا لطمأنة الأسواق ولكنهم لن يتخذوا أية قرارات بشأن مستويات الإنتاج قبل اجتماعهم المقرر عقده في أول يونيو المقبل في كاراكاس بفنزويلا.

وشدد منتدى الطاقة العالمي العاشر المنعقد في الدوحة في جلساته على أهمية الفصل بين السياسة والاقتصاد وعدم ترك تأثيرات كبيرة للسياسة على أسواق الطاقة في العالم وأرجع المنتدى خلال مداولات اليوم الأخير الارتفاع الكبير في أسعار النفط ووصولها إلى مستويات قياسية ببلوغها 75 دولارا للبرميل إلى عوامل جيوسياسية بعيدة عن أساسيات السوق الذي يشهد توازنا بين العرض والطلب على النفط الخام.

وأكد ضرورة استمرار الحوار بين الأطراف الدولية للتوصل إلى إجماع للحفاظ على امن الطاقة بعد أن وصلت الأسعار إلى مستويات تؤثر سلبا على النمو الاقتصادي العالمي.

ولفت المنتدى إلى أنه «لا توجد أية عرقلة في إمدادات النفط» وأكد أن الارتفاع الكبير في أسعار النفط لا تتعلق بالطاقة الإنتاجية والقدرات التكريرية لمصافي النفط لكنها تتأثر بالتطورات السياسية والمستفيد الوحيد منها هم «المضاربون».

وأكد أيضا أن ارتفاع أسعار النفط يدعو إلى ضرورة تطوير مصادر الطاقة التقليدية والبديلة واستخدام التكنولوجيا الحديثة في استكشاف وتوليد مصادر بديلة للطاقة مثل الرمال النفطية والطاقة النووية.

وخلص المنتدى إلى أن أمن الطاقة يتطلب استمرار وتعميق الحوار بين المنتجين والمستهلكين لتحقيق الاستقرار في أسواق الطاقة وأكد المشاركون في هذا الصدد أولا على ضرورة إبعاد المشكلات السياسية عن أسواق الطاقة.

وشدد المنتدى على ضرورة إيجاد وخلق بيئة ملائمة لأمن الطاقة والحفاظ على مستويات الإنتاج من النفط الخام وتطويرها وخصوصا في دول الشرق الأوسط وضمان امن نقل المواد البترولية بتفادي أية عوامل جيوسياسية.

كما دعا المنتدى إلى العمل على تحرير الأسواق الخاصة بالطاقة وفق ظروف كل دولة وتعزيز المناخ الاستثماري في الدول المنتجة وضخ استثمارات كبيرة لزيادة الطاقة الإنتاجية. ولفت إلى أنه يتعين على الجميع التعايش مع المستجدات الراهنة في أسواق الطاقة والعمل لتوفير إمدادات كافية من الطاقة التقليدية وتطوير مصادر الطاقة البديلة للوصول إلى تحقيق الكفاية من الطاقة لاستمرار النمو الاقتصادي العالمي.

قال علي النعيمي وزير البترول السعودي امس ان سوق النفط هي التي تحدد سعر النفط الذي بلغ مستويات قياسية متجاوزا 75 دولارا للبرميل الأسبوع الماضي. وقال النعيمي للصحافيين لدى وصوله إلى منتدى الطاقة العالمي في الدوحة ان خفض الأسعار يستلزم العمل على خفض التوترات العالمية.

وأنتم تعلمون كما أعلم ان السبب في بلوغ الأسعار ما هي عليه ليس من نقص في الإمدادات. فالمخزونات بلغت أعلى مستوياتها لذلك فإن العوامل الأساسية سليمة. وأوضح أن عوامل سياسية هي التي دفعت الأسعار للارتفاع.

وقال «ما من شيء يمكن عمله إزاء التوتر الذي نشأ وحتى ينحسر هذا التوتر فإن السعر سيظل مرتفعا.» وصرح وزير الطاقة الأميركي صموئيل بودمان في الدوحة ان المستوى القياسي لأسعار النفط حاليا يسبب «الما شديدا» لاقتصاد الولايات المتحدة والاقتصاد العالمي. «وكالات»