شهد جناح مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة في معرض الوظائف خلال اليومين الأولين لانطلاقته إقبالا كبيرا من الزوار، حيث تقدمت أعداد كبيرة منهم من المسؤولين فيه للاستفسار حول فرص العمل المتاحة في الإدارات والمؤسسات التابعة لها.
وقال جمال لوتاه مدير الموارد البشرية والشؤون الإدارية في إدارة الخدمات المشتركة في مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة إن المؤسسة باتت تحظى بانتشار واسع لأعمالها ومشاريعها التي تحتاج بالتأكيد إلى طواقم عمل مؤهلة وبالتالي فإن جلّ اهتمامنا ينصب حول توطين الوظائف بما يتلاءم مع توجهات حكومة دبي الرامية إلى تعزيز الفرص أمام الكوادر الوطنية التي باتت تشكل النسبة الأكبر من الوظائف العليا في مختلف وحدات العمل التابعة لها.
وأشار إلى أن كل تلك الاستفسارات التي غالبا ما تتبع بتقديم طلبات للعمل لدينا تؤخذ بالاعتبار ونقوم بفرزها ودراستها ومقابلة أصحابها من أجل توجيههم نحو الوظائف التي تلبي طموحاتهم وتتلاءم مع إمكاناتهم واختصاصاتهم.
وأضاف ان المؤسسة تسعى دائما إلى وضع برامج توظيف وتدريب وتطوير مهارات العاملين لديها من خلال وضع استراتيجيات تهدف إلى تنمية شعور الولاء الوظيفي لدى موظفيها ومنحهم الطمأنينة والأمان الوظيفي اللازم للإنتاجية، والحقيقة أنه وفق تطور هذه المفاهيم الاقتصادية والإدارية والإنسانية يبقى العامل البشري هر رأس المال الحقيقي والأهم في العملية الاقتصادية.
وأكد على ضرورة وضع استراتيجيات لتنمية الموارد البشرية المواطنة. ويجب أن يتم ذلك من خلال برنامج يعطي الأولوية في بناء الكفاءات للوظائف والمهن الأكثر أهمية من الناحية الاستراتيجية للتحولات المستقبلية المتوقعة اقتصاديا مشيراًإلى أن المؤسسة تبنت إستراتيجية طويلة المدى عبر مشروع إماراتي الذي أعلنت عنه يوم أمس تزامناً مع انطلاق معرض الوظائف.
وأشار لوتاه أن هناك أكثر من 10 دوائر ضخمة تضم العديد من الوحدات الإدارية مختلفة التخصصات ووحدات إدارية تنضوي تحت مظلة مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة وهي في تطور ونمو مستمرين مما لا يجعل مجالا للشك بأنها لحاجة للكفاءات الوطنية الشابة لأداء مهامها على أكمل وجه، كما إننا نعتبر التوطين جزءاً من رسالتنا وواجبنا الاجتماعي والاقتصادي لمجتمع دولة الإمارات الذي نعيش فيه.
واعتبر لوتاه أن للاقتصاد مكونات وعوامل عديدة وفق المفاهيم الحديثة وأهمها العامل البشري الذي يلعب دورا أساسيا في نجاح وتطور المنشأة حتى انه يعتبر أكثر أهمية من رأس المال لأن وجوده وحده لا يكفي لخلق مؤسسة ناجحة، كما أن وجود رأس المال من دون وجود خبرة كافية ومعرفة لهذا العامل البشري المؤسس والمنتج سيؤول معه مصيرها إلى الخسارة الأكيدة، ولذلك اهتمت المنشآت العامة والخاصة في الدول الأكثر تقدما بمسألة تدريب كوادرها البشرية والمحافظة عليها.