شهد مركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض أمس الاثنين احتشاد آلاف الزوار من الطلبة والباحثين عن وظائف خلال أكبر وأشمل المعارض المتخصصة بالتدريب والتعليم والتوظيف في المنطقة.

وتباين الزوار بين حديثي التخرج وطلبة على أبواب التخرج من مختلف المؤسسات التعليمية، بالإضافة إلى الباحثين عن عمل والراغبين في اكتشاف فرص عمل جديدة في سوق العمل المحلي. والتقى العارضون المشاركون بالعديد من الطلبة والباحثين عن فرص للتدريب والعمل، وأجرى عدد كبير منهم مقابلات حية مع أفضل المرشحين من المتقدمين.

وقد أثمر الاهتمام المتزايد من القطاع الخاص بالمشاركة في المعرض عن تزايد في اهتمام الباحثين عن عمل بالتعرف على الفرص المتاحة في القطاع الخاص. وتشكل مؤسسات القطاع الخاص أكثر من 50% من إجمالي الشركات العارضة.

وقد عبر العديد من الطلبة والباحثين عن عمل ممن التقى بهم فريق عمل معرض الإمارات للوظائف 2006 خلال يومه الثاني عن اهتمامهم بالتعرف على فرص العمل في القطاع الخاص بشكل أكبر، وقد فضل عدد آخر منهم الحصول على فرص عمل في القطاع الخاص على القطاع الحكومي.

ومن ضمن الطلبة الراغبين في العمل في القطاع الخاص علياء أحمد خميس عبيد طالبة في كلية الدراسات الإسلامية والتي قالت: »توجهت مباشرةً لدى حضوري لمعرض الإمارات للوظائف إلى قسم البنوك، وبشكل عام أرغب في العمل في القطاع الخاص، وأفضل شركة تضم الكثير من المواطنين ممن يحملون هدفا رئيسيا وهو النجاح في عملهم«.

وأضافت :"هذه هي الزيارة الثانية لي للمعرض، ولكن بالفعل وكما سمعت فإن المعرض يشهد نمواً وتطوراً واسعاً عاماً بعد عام، وقد لفت انتباهي بشكل كبير زيادة عدد الشركات العارضة، بالإضافة إلى العديد من الشركات التي لم تكن موجودة في المعرض من قبل وتشارك في الدورة السادسة للمرة الأولى«.

كما يؤيدها الرأي إبراهيم أحمد الحوسني خريج معهد أدنوك الفني فيما يخص العمل في القطاع الخاص ويقول: »أُفضل العمل في القطاع الخاص لأن الشركات الخاصة تتعامل مع الكوادر الوطنية بموضوعية، وإذا لم يكن المتقدم للوظيفة ذا كفاءة عالية تسهم الشركة في تدريبه.

وتزويده بالمهارات المطلوبة ليتمكن من أداء عمله على أكمل وجه وبأدق صورة، كما أن هذه الشركات لا تؤمن بالجنسيات بل بالطاقات والقدرات البشرية مما ينصف الجميع«.

وعن رأيه في تنظيم معرض الإمارات للوظائف 2006 قال الحوسني: »زرت معرض الإمارات للوظائف خلال ثلاث سنوات على التوالي، ولا أخفيك أن ما جذبني أكثر وبالرغم من تواجدي هنا منذ حوالي النصف ساعة فقط هو الزيادة في عدد الشركات العارضة، وهناك شركات جديدة أراها تشارك ولأول مرة، كما أن تقسيم المعرض جاء ليسهل علينا كزوار معرفة أماكن المنصات«.

وأضاف الحوسني: »أنا أعمل حالياً ولكن لا يوجد لدي أي مانع في البحث عن وظيفة أفضل أستطيع من خلالها إبراز جميع مهاراتي، وأرى أن زيارتي للمعرض تكسبني معرفة أوسع عن الجديد في سوق العمل وعن تعدد الشركات العاملة في شتى القطاعات الحيوية بالدولة«.

ومن ضمن الراغبات في العمل في القطاع الخاص رابعة محمد أحمد الحاصلة على بكالوريوس في العلوم السياسية من جامعة الإمارات وتقول: »ابحث حالياً عن وظيفة في قطاع الإعلام لأن جزء من تخصصي يرتبط بالأخبار والتحليل.

وآمل أن أعمل محررة أخبار سياسية في المستقبل، وأنا أحبذ العمل في القطاع الخاص لأنه يحث على التنافس الشريف الذي يسوده روح الإبداع والتطوير والتغيير، وفي القطاع الخاص سأجد وظائف عديدة تناسب ميولي وتخصصي في حين لن تكون الفرص الوظيفية المتاحة في القطاع الحكومي بهذه الكثرة والتعددية«.

وتضيف:« لقد سمعت عن معرض الإمارات للوظائف من خلال الدعايات في الإذاعات والجرائد وعن طريق هيئة تنمية، وقد انتظرت هذه الفرصة بفارغ الصبر لأنني تخرجت حديثاً وأبحث عن وظيفة تناسبني وفي مجال تخصصي، كما أنني جئت للمعرض كي أتعرف على الفرص الوظيفية المتاحة في سوق العمل الإماراتي«.

أما أحمد إبراهيم بن يعروف خريج جامعة الشارقة تخصص علاقات عامة فقد فضل الالتحاق بالعمل في القطاع الحكومي، إذ يعتقد أن العمل في القطاع الحكومي أفضل نظراً لما يوفره من مزايا أوضحها في قوله: »تنبع رغبتي في العمل في القطاع الحكومي لأن ساعات العمل أقل وبالتالي يصبح للموظف وقت أطول للاهتمام بأموره الشخصية.

كما أنه عندما يرجع للعمل لا يكون هناك ما يشغل تفكيره، وهذا برأيي السر وراء إنتاج الموظف، ولكن إذا لم أجد وظيفة تناسبني في القطاع الحكومي بالطبع سألجأ للقطاع الخاص، وأتمنى العمل في شركة كبيرة يعمل فيها الكثيرون من ذوي الخبرات والإبداعات كي أتعلم منهم، بالإضافة إلى أن هذه الشركات لن تبخل علي بالدورات التدريبية«.

وترى الطالبة شيخة سعيد بو خاطر التي تدرس في تقنية دبي للطالبات تخصص إدارة الأعمال أن الدورة الحالية لمعرض الإمارات للوظائف أفضل بكثير عن السابق حيث تقول: »كانت آخر زيارة لي للمعرض عام 2002، وقد لمست مدى التطور الهائل التي شهدته الدورة الحالية لمعرض الإمارات للوظائف منذ اللحظة الأولى، فقد لاحظت النمو الكبير في عدد العارضين«.

وتؤكد شيخة على ضرورة زيارة المعرض:« أتمنى من كل الباحثين عن عمل وطلبة على مقاعد الدراسة والكليات والجامعات والخريجين من أبناء الوطن أن يزوروا المعرض ويشاهدوا بأنفسهم مدى حرص المؤسسات الحكومية.

والشركات الخاصة على توظيف الكوادر الوطنية، وأنا سعيدة لأنني لم أتخلف عن زيارة المعرض هذا العام لأنه وبالرغم من أنني موظفة إلا أنني تعرفت على شركات جديدة وعلى فرص العمل المتوفرة في الدولة، وقد يحالفني الحظ في العمل لدى شركة أخرى من خلال المعرض فيما بعد«.

وشهدت الندوات وورش العمل المقامة على هامش المعرض، المتخصصة بالتوظيف ومناقشة قضايا التطوير المهني، إقبالاً كبيراً من الطلبة، والخريجين، والباحثين عن عمل، والموظفين، والعارضين.