ساهمت عملية تدفق السيولة من جديد إلى نجاح أسواق الأسهم من التقاط أنفاسها بعد مسلسل التراجع الذي شهدته خلال الأيام الماضية، فقد شهدت الساعة الأخيرة من جلسة التداولات ارتدادا للأسعار بالاتجاه التصاعدي بعد عزوف المستثمرين والمحافظ عن البيع الأمر الذي ساعد في تعزيز طلبات الشراء مما ساهم بدوره في رفع الأسعار التي كانت قد بلغت مستويات متدنية بداية الجلسة.
وعلل محللون عودة النشاط إلى السوق ببدء تدفق استثمارات مؤسسية مما رفع قيمة التداولات إلى نحو 2.7 مليار درهم، وقد انعكس الأداء المتميز للسهم القيادي في السوق على كل أسعار الأسهم المدرجة التي لامس أكثر من 6 منها مستوى اللمت اب للمرة الأولى منذ ما يزيد على شهر. وقد دفعت عملية ارتداد الأسعار تصاعديا إلى عودة الازدحام على كاونترات مكاتب الوساطة التي هجرها المستثمرون خلال الأيام الماضية وذلك سعيا منهم لتعويض جزء من الخسائر التي لحقت بهم مؤخرا نتيجة تدني الأسعار إلى مستويات قياسية. وكان لسوق دبي المالي النصيب الأكبر من المكاسب سواء على مستوى المؤشر العام الذي ارتفع بنسبة 3.54% أو التداولات التي بلغت قيمتها 2.6 مليار درهم من إجمالي قيمة التداول في السوقين.
وكان لسهم اعمار العقارية النصيب الأكبر من التداولات حيث بلغت قيمة الصفقات المنفذة عليه 1.1 مليار درهم فيما بلغت قيمة التداولات على سهم أملاك للتمويل 680 مليون درهم.
وقال حمود عبد الله المدير التنفيذي لمكتب الإمارات الدولي للوساطة ان ما شهده السوق أمس من تحسن في الأسعار جاء بعد عزوف المستثمرين عن البيع خاصة بعد تراجع الأسعار إلى مستويات متدنية، مشيرا إلى ان توصيات صدرت إلى بعض المحافظ بالشراء مما ساعد بدوره في زيادة طلبات الشراء وشجع بقية المتعاملين على العودة إلى التداول.
وأوضح ان تحرك المتعاملين في الشراء جاء أيضا بعد ما لاحظوا بدء الارتداد التصاعدي للأسعار ووجود شائعات كبيرة على ارتفاع أسعار بعض الأسهم القيادية بعدما بلغت مستويات أصبحت معها مغرية للشراء.
وأوضح ان عملية الخوف التي سيطرت على المتعاملين في السوق خلال الفترة الماضية بدأت بالتبدد تدريجيا بعد ارتفاع الأسعار وزيادة طلبات الشراء، معربا عن اعتقاده باستمرار التحسن في الأسعار خلال الأيام المقبلة.
وطالب عبد الله بضرورة تحرك الجهات الرسمية لوضع قرارات تنفيذية للتوصيات التي كانت قد أعلنت عنها في وقت سابق وفي مقدمتها وقف الترخيص للشركات الجديدة خاصة وأننا مقبلون عل موسم الصيف الذي يحتمل سحب أي سيولة من السوق.
وفي المحصلة النهائية ارتفع مؤشر سوق الإمارات المالي الصادر عن هيئة الأوراق المالية و السلع خلال جلسة تداول الأمس بنسبة 0.60% ليغلق على مستوى 5,134.03 نقطة و قد بلغت قيمة التداول 2.77 مليار درهم من خلال 20,476 صفقة.
وقد سجل مؤشر قطاع الخدمات ارتفاعا بنسبة 1.83% تلاه مؤشر قطاع الصناعات ارتفاعا بنسبة 1.13% تلاه مؤشر قطاع التأمين ارتفاعا بنسبة 0.33% تلاه مؤشر قطاع البنوك انخفاضا بنسبة 0.71% .
وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 57 من أصل 93 شركة مدرجة في الأسواق المالية. و حققت أسعار أسهم 32 شركة ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 22 شركة بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم باقي الشركات.
وجاء سهم «اعمار» في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 1.12 مليار درهم موزعة على 75.34 مليون سهم من خلال 3,413 صفقة.و احتل سهم «أمــلاك» المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 680مليون درهم موزعة على 88.71 مليون سهم من خلال 5,566 صفقة.
وحقق سهم «اللوجستية» أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم على مستوى 3.78 دراهم مرتفعا بنسبة 8.00% من خلال تداول 18.21 مليون سهم بقيمة 68.74 مليون درهم. و جاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم «إسمنت أم القيوين» الذي ارتفع بنسبة 7.36 % ليغلق على مستوى 3.5 دراهم للسهم الواحد من خلال تداول 464 سهما بقيمة 1,624 درهم.
وسجل سهم «الجرافات البحرية» أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم على مستوى 5.21 دراهم مسجلا خسارة بنسبة 9.55% من خلال تداول 160 سهما بقيمة 834 درهما. تلاه سهم «العين للتأمين» الذي انخفض بنسبة 7.61% ليغلق على مستوى 170 درهما من خلال تداول 1,200 سهم بقيمة200 الف درهم.
ومنذ بداية العام بلغت نسبة التراجع في مؤشر سوق الإمارات المالي -24.94% و بلغ إجمالي قيمة التداول 172.63 مليار درهم. و بلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعا سعريا 12 من أصل 93 و عدد الشركات المتراجعة 74 شركة.
ويتصدر مؤشر قطاع التأمين المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى و محققا نسبة تراجع عن نهاية العام الماضي بلغت -9.33% ليستقر على مستوى 5,112 نقطة.
في حين احتل مؤشر البنوك المركز الثاني بنسبة تراجع -21.99%ليستقر على 5,765نقطة. تلاه مؤشر قطاع الخدمات بنسبة -25.62% ليغلق على مستوى 4,558 نقطة. تلاه مؤشر قطاع الصناعات بنسبة -38.12% ليغلق على مستوى 647 نقطة.
كتب ناصر عارف:

