كلف البنك الدولي أول من أمس معالجة الفساد في الدول الفقيرة والغنية ومكافحة التلوث الجوي عبر تشجيع البحث عن الطاقات المتجددة في الدول النامية.
وقال رئيس البنك الدولي بول ولفوفيتز ان »الاحتياجات للطاقة هائلة عندما نرى ان 2.4 مليار شخص ما زالوا يستخدمون المحروقات التقليدية مثل الخشب وروث الحيوانات المجفف وان 1.6 مليار شخص ما زالوا محرومين من الكهرباء« في الدول النامية.
وأقرت لجنة التنمية الهيئة الإدارية للبنك الدولي في ختام الاجتماعات الفصلية للمؤسسات المالية المتعددة الأطراف، وثيقة تحمل عنوان »إطار الاستثمار للطاقة النظيفة والتنمية«.
وقال ولفوفيتز ان هذه الوثيقة تهدف إلى تسهيل الوصول إلى مصادر الطاقة النظيفة بهدف »حماية البيئة« ومواصلة مكافحة الفقر.
وبينما ارتفعت أسعار النفط إلى أكثر من 75 دولارا للبرميل الواحد في نيويورك، تبحث الدول الغنية عن وسائل مساعدة الدول الفقيرة على مواجهة هذا الوضع وفي الوقت نفسه اتخاذ إجراءات لوقف ارتفاع حرارة الأرض.
إلا ان آراء الدول الـ 184 الأعضاء في البنك الدولي تختلف بشأن تمويل المبادرة الجديدة التي تضم عدة احتمالات دون تحديد أرقام تتعلق بالكلفة.
ومن بين هذه الأفكار تمويلات مشتركة بين القطاعين الخاص والعام واستخدام حصص ثاني أكسيد الكربون وآلية بيع لحقوق انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون التي حددها بروتوكول كيوتو حول تغييرات المناخ.
ولم يناقش البنك الدولي الأحد اقتراح وزير المالية البريطاني غوردون براون إقامة صندوق برأسمال يبلغ عشرين مليار دولار على أربع سنوات يمكن للبنك الدولي استخدامه، حسبما ذكر خبراء في المؤسسة، ملمحين إلى ان هذا المبلغ لا يكفي.
وانتقد وزراء جوانب أخرى في هذه الفكرة موضحين ان المبادرة لا تهدف إلى تشجيع مصادر الطاقة البديلة وبعضها حتى غير قابل للاستمرار. ورأت وزيرة التنمية الهولندية أنيس فان اردين ان المشروع مخصص للدول ذات الدخل المتوسط التي تضم سوقا محتملا لتطوير طاقات متجددة.
وانتقدت نظيرتها الألمانية هايديماري فيكتسوريك ـ تسويل إدراج الطاقة النووية بين الخيارات المطروحة للطاقات النظيفة ودعت إلى الطلي من منتجي النفط دفع جزء من عائداتها النفطية لصندوق لدى البنك الإفريقي تنمية من اجل تخفيف عبء نفقات الطاقة للقارة السوداء.
من جهته، دعا وزير الاقتصاد والمالية الفرنسي تييري بريتون إلى استخدام تسهيلات التمويل المطبقة أصلاً في الصندوق بدلا من إقامة صندوق جديد.
وقال البنك الدولي في بيانه الختامي ان تفاصيل ستعرض خلال الاجتماع السنوي للمؤسسة المالية في سنغافورة في سبتمبر المقبل، موضحا انه كلف ولفوفيتز مواصلة خطته لتسريع مكافحة الفساد.
وأكد رئيس البنك الدولي الذي تنتقد منظمات غير حكومية عدة »هاجس ملاحقة« الفساد لديه للصحافيين على المسؤولية المشتركة للدول الغنية والفقيرة في هذا المجال. وقال ولفوفيتز »هناك مفسد لكل فاسد«، مشيرا إلى ان »المفسد يأتي في اغلب الأحيان من الدول النامية«.