دعا خبراء اقتصاديون الحكومات العربية إلى ضرورة العمل على تفعيل التعاون والتكامل بين الاقتصادات العربية وتنشيط الاستثمارات العربية البينية بما يسهم في انسياب حركة التجارة بين الدول العربية.
وأوصى الخبراء في ختام أعمال المؤتمر الدولي الثاني والعشرين حول «إعادة هيكلة الاقتصادات العربية في ظل التحديات المعاصرة» والذي نظمته كلية التجارة جامعة المنصورة إلى عدم الاكتفاء بالاطارات النظرية التي تفتقد الى التفعيل الملموس.
ونوهت التوصيات بوجود نقاط قوة تكمن في الاقتصادات العربية يجب استغلالها وتتمثل في المشروعات الصغيرة والوفرة النسبية في الموارد الطبيعية والموارد المالية إضافة إلى وحدة القيم واللغة وتقارب العادات الاجتماعية.
ودعت إلى ضرورة أن تؤدى أهداف التكامل والتعاون بين الاقتصادات العربية الى حرية التجارة بين الدول العربية وتدفق الاستثمارات من الدول ذات الفائض الى الدول ذات العجز وتكامل أسواق المال وتوافر الخدمات المصرفية عالية الكفاءة وهجرة وسهولة انتقال العمالة بين الدول العربية.
وطالب المؤتمر الدولي الثاني والعشرون حول اعادة هيكلة الاقتصادات العربية فى ظل التحديات المعاصرة والذى نظمته كلية التجارة جامعة المنصورة فى توصياته.
الحكومات العربية ببذل الجهود لإعادة هيكلة الاقتصادات العربية بشكل يضمن استقرار تلك الاقتصادات والحد من زعزعتها مع الاهتمام بمنهجية التدرج في بناء تكامل حقيقي بين الاقتصادات العربية ينتهي بإقامة سوق عربية مشتركة مع ترسيخ مفهوم الاندماج بين الاقتصادات العربية وبحث إمكانية تأهيل الاقتصاد الأقل نموا لضمان إنجاح سياسات الاندماج.
وأشارت إلى أهمية تفعيل آليات الاندماج والتفاعل السياسي بين البلدان العربية كمدخل لهيكلة الاقتصادات العربية وتنشيطها كما هو الحال فى الاقتصادات الأوروبية، بجانب تفعيل آليات لتمويل التكامل الاقتصادي العربي كمتطلب للحوكمة الرشيدة ومشاركة البنوك والمؤسسات المالية.
ودعت الى تنشيط التجارة البينية بين الاقتصادات العربية من خلال تنويع الاقتصاد العربي وعدم التركيز على المنتجات المتغيرة، وإعادة هندسة خريطة المنتجات العربية بتنويع الاقتصاد العربي وعدم التركيز على المنتجات المتغيرة فضلا عن أهمية الاستفادة من التجارب الاقتصادية الناجحة في دول واقتصادات مقارنة مع الاقتصادات الأوروبية.
وأوصى المؤتمر الدولي الثاني والعشرون حول «اعادة هيكلة الاقتصادات العربية فى ظل التحديات المعاصرة» والذى نظمته كلية التجارة جامعة المنصورة الى العمل على تشجيع اقامة مشروعات مشتركة بين الاقتصادات العربية في مجالات تتميز فيها الدول العربية نسبيا عن غيرها من الدول كالأراضي الخصبة مثل الزراعة بالسودان أو صناعات تعتمد على العمالة الكثيفة أو تعتمد على الخامات البترولية أو تلك التي تعتمد على منتجات تتميز بها الدول العربية.
وطالب بمراعاة البعد الاستراتيجي في الاتفاقيات التجارية بين الدول العربية وأن تكون ذات قيمة وجوهر اقتصادي وأن تبتعد عن ما يسمى باتفاقيات المناسبات التي تفتقد الى القيمة الاقتصادية.
كما طالبت بضرورة توحيد المنهج السياسي العربي بما يسمح بتفعيل قنوات التواصل والتحاور بين الدول العربية وبما يؤدي الى خلق مناخ اقتصادي عربي جاذب للاستثمار للحد من توجيه الأموال العربية للخارج وإمكانية توجيه تلك الأموال بما يخدم الاقتصادات العربية المحلية.
وأوصى بالعمل على تحويل الموارد البشرية بالدول العربية الكثيرة عددا الى قوة كيفية مؤثرة من خلال تحسين نظم التعليم والقضاء على الأمية والتمويل المناسب للبحث العلمي والخروج بمفهوم التكامل من إطار تبادل السلع والخدمات وضرورة امتداده ليشمل التكامل العربي فيما بين القطاعات وبخاصة في بناء شبكة طرق تربط بين البلدان العربية كأساس لبنية تحتية عربية قوية.
ودعا المؤتمر الدولي الثاني والعشرون حول اعادة هيكلة الاقتصادات العربية فى ظل التحديات المعاصرة والذى نظمته كلية التجارة جامعة المنصورة الى العمل على توفير آليات لضمان الاستفادة من امكانات التكامل العربي.
واشار فى هذا الصدد الى اهمية تنشيط وسائل النقل خاصة البحري وتشجيع مشاركة القطاع الخاص الوطني والأجنبي على حد سواء في هذا القطاع المؤثر وفتح مناطق تجارية عربية حرة والاهتمام ببناء مؤسسات وشركات عربية تدخل ضمن تلك المشروعات بتعدد الجنسيات.
وركز على أهمية التوجه للصناعات التحويلية خاصة فيما يتعلق بالبترول والغاز الطبيعي حيث يمثل ذلك قيمة مضافة نفتقدها إذا ما اعتمدنا على التصدير الخام والاهتمام بالبحث العلمي العربي المشترك وتطوير نظم وقوانين تشجيع الابتكار والاختراع والملكية الفكرية.
وطالب بضرورة الاستفادة من سهولة تدفق المعلومات والبيانات وإعداد الدراسات التي تتناول دراسة البيئة الخارجية السياسية الاقتصادية أو اجتماعية لوضع خطط وبناء استراتيجيات علمية مدروسة.
ونبه المؤتمر فى توصياته الى العمل على بناء القدرات للمنتجين والمصدرين والعاملين في القطاع الاقتصادي في مجالات التفاوض والتسويق وترويج الصادرات والجودة مما يلزم انشاء مراكز لبناء القدرات وخلق تكامل تسويقي بين الاقتصادات العربية والبعد عن مظاهر المنافسة الضارة بينها.
ودعا المؤتمر الدولي الثاني والعشرون حول اعادة هيكلة الاقتصادات العربية فى ظل التحديات المعاصرة والذى نظمته كلية التجارة جامعة المنصورة، الحكومات العربية للاسهام في إنجاح جهود تطوير وإعادة الهيكلة والنهوض بقطاعات البنية الأساسية المختلفة وتطوير مستوى جودة خدماتها وتقديمها بأسعار تنافسية وتحسين مناخ الاستثمار وجذب المزيد من الاستثمارات ورؤوس الأموال الوطنية والأجنبية الى الاقتصاد القومي العربي.
وطالب بضرورة قيام الحكومات العربية بتفعيل الرقابة المفروضة على الأسواق في سبيل خلق سوق نظيف تعمل فيه المنشآت بمصداقية كاملة لدى الجمهور ولدى الدولة مع مراعات ضرورة استغلال الأجهزة الرقابية عن المنظمات والهيئات السياسية.
ودعا الى الاهتمام بتطوير أسواق الأوراق المالية فى الدول العربية بما يساعد على فتح مجالات أوسع للاستثمار وتعظيم فرص المساهمة في خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية للبلاد، وتفعيل دور منظمات العمل الأهلي من خلال رؤية وطنية صادقة تراعي مصالح الشعوب العربية.
وأشار إلى ان هناك عدة عناصر يمكن الاستفادة منها لتحقيق التعاون الاقتصادي العربي من أهمها توافر الإرادة السياسية لوجود تكتل اقتصادي عربي وتوافر الأطر المؤسسية اللازمة لإنجاح هذه التجربة والاستفادة من الضغوط التي تمارسها منظمة التجارة العالمية وكذلك القطاع الخاص في سبيل إحداث إصلاحات سياسية واقتصادية.
القاهرة ـ محسن محمود: