ردود فعل متفاوتة تجاه تعديلات قانون الوكالات التجارية
أحمد شبيب الظاهري: الوكالة ليست احتكاراً وإنما حفظاً للحقوق
* سالم الموسى: التعديلات خطوة ذكية من الحكومة
* حسين سجواني: القانون يعطي قوة للوكيل للسيطرة على المستهلك
* هادي إبراهيم العباس: التعديلات ممتازة شاملة
* ناصر النابلسي: التعديلات تساعد الحكومة في خططها على طريق العولمة
* عيسى الأنصاري: خلق علاقة أفضل بين الوكيل وصاحب الوكالة
* ماجد الغرير: يجب ألا تتدخل الحكومة في العلاقة بين التاجر والمورد
* عبدالله السري: الوكالة التجارية لا يجب منحها (لمن هب ودب)
متابعة كفاية أولير:
ينتظر أن يصدر خلال الفترة المقبلة مرسوم من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة من شأنه تطبيق مشروع قرار بالتعديلات الجديدة الخاصة بقانون الوكالات بعد أن حصل مشروع القرار على موافقة مجلس الوزراء، في حين جاءت تأكيدات معالي الشيخة لبنى القاسمي وزيرة الاقتصاد والتخطيط على أن مشروع القانون الجديد يسعى لتعزيز البيئة التنافسية في الاقتصاد الإماراتي، كماإن من شأنه ضمان توفير مستوى عال من الخدمة للمستهلك عن طريق الوكيل.
»البيان الاقتصادي« استطلع آراء عدد من رجال الأعمال بشأن تلك التغييرات التي ستتوجه الحكومة لتطبيقها خلال الفترة المقبلة.
تقييم التعديلات الجديدة
أحمد شبيب الظاهري: ينبغي أن نتحدث أولا عن تعريف الوكالات التجارية، فهي نظام ممارس عالميا، فالشركة المنتجة أو صاحبة العلامة التجارية تخول التاجر أو مؤسسة معينة لتسويق خدماتها أو منتجاتها في هذا البلد مقابل حصوله على امتياز هذه الوكالة أو السلعة حيث يقوم صاحب هذا الامتياز بالاستثمار نيابة عن الشركة ترويجا لهذه البضاعة أو السلعة بالإضافة إلى كونه هو الضامن لخدمة هذه البضاعة، لذلك يقوم المستثمر بالاستثمار لخدمة هذه الوكالة على أمل أنه خلال مدة زمنية معينة يستطيع أن يكسب عملاء لهذه الوكالة، ومنها يسترد بعض ما استثمر في تسويق هذه الوكالة.
المطروح الآن هو تطوير قانون الوكالات التجارية حتى يتمكن من مواكبة الاتفاقيات الدولية الموقعة عليها الدولة وأيضا حتى يتماشى مع نظام العولمة القائم وليواكب النمو الاقتصادي الهائل والذي تشهده دولة الإمارات. وهنا نقول بأن الوكالة ليست احتكارا وإنما حفظا للحقوق.
سالم الموسى: التعديلات الجديدة التي سيتم إدخالها على قانون الوكالات التجارية تعد واقعية، وفي الوقت ذاته تحافظ على استمرارية العلاقة ما بين الوكيل والموكل دون إجحاف بحقوق الناس الآخرين، ففي السابق كانت هناك لجنة لفض النزاعات الناشئة في عقود الوكالات التجارية وكان حبل حل تلك النزاعات طويلا، ولكن هذا الحبل قصر من خلال تلك التعديلات المقترحة فعلى سبيل المثال التعديلات الجديدة على قانون الوكالات التجارية »يعتبر الوكالة التجارية محددة لمدة معينة وتنتهي بانتهاء أجلها ما لم يتفق طرفاها على مد العمل بها خلال سنة قبل الانتهاء، في السابق لم تكن المدة محددة، كما أنه لا يحق للموكل إلغاء الوكالة دون الرجوع للوكيل، إذن التعديلات المقترحة جيدة في حد ذاتها، ومن شأنها حفظ حقوق المستهلك، كما انها تشرع المنافسة الشريفة وتخلق سوقا متزنا، ومجلس الوزراء مشكور على جهوده في حل مشكلة الوكالات التي تخص قطاع الأدوية ولائحة طويلة من المواد الغذائية الأساسية.
ماجد الغرير: إذا كان القانون الجديد مدروسا فسيكون أمرا جيدا وسيخدم مصلحة المواطنين وخاصة أننا نعيش في ظل نظام العولمة القائم، وأعتقد أن التعديلات الجديدة التي سيتم إدخالها على قانون الوكالات التجارية سيساعد على تحرير أكبر للسوق الإماراتي وسيسمح بلا شك في دخول شركات أكبر للسوق وبالتالي ستتسع دائرة المنافسة. وأنا شخصيا ضد مبدأ الاحتكار، ومع وضع ضوابط لتنظيم السوق والعلاقات التجارية.
عيسى الأنصاري: برأيي أن التعديلات الجديدة على قانون الوكالات التجارية سيساعد في خلق علاقة أفضل ما بين الوكيل وصاحب الوكالة، كما ستساهم تلك التعديلات في تطوير التجارة وتنمية الخدمات، وهي إيجابية للمستهلك الذي يظل المستفيد من تنافس السلع في سوق لا يطغى عليه الاحتكار، مما سيؤدي إلى تقديم خدمة أفضل للمستهلك وكذلك سيمنح الدولة سمعة أفضل في مجال القوانين التجارية، وهذا التعديل يتماشى أيضا مع متطلبات التجارة الحرة وحرية حركة السلع بين الدول.
ناصر النابلسي: التعديلات أوجدت لإيجاد نوع من المرونة، ولمساعدة الحكومة في خططها الرامية نحو تطبيق العولمة الاقتصادية وأيضا في كونها على أعتاب توقيع اتفاقيات تجارة حرة مع دول عديدة. هادي إبراهيم العباس:التعديلات ممتازة وستشمل كل بنود القانون الحالي الخاص بالوكالات التجارية حيث سيكون القانون الجديد شاملا ومكتملا. حسين سجواني: أعتقد أن جميع تلك القوانين تصب بالدرجة الأولى في مصلحة الوكيل وأنا ضد الاحتكار.
عبدالله السري: الوكالة التجارية تحتاج إلى ورش، توزيع، ضمانات، اتصال مع الموزعين، (ولا يجب منحها لكل من هب ودب)، فالوكيل لديه مهمة لا تتمثل في البيع فقط ولكن أيضا في المحافظة على المستوى، لذلك المطلوب هو عملية تنظيم للأمر برمته.
عدم إدخال بضائع عن غير طريق الوكيل
أحمد شبيب الظاهري: إلحاقا لما سبق فإن تلك التعديلات تعمل على التأكيد على حق الوكيل
المستثمر القائم على الترويج للبضائع وحفظ حقه في المردود مقابل الجهد الذي استنزفه وهو تأكيد لما هو قائم في قانون الوكالات التجارية الحالي.
سالم الموسى: القرار سيكون بمثابة عامل ضبط وربط للأسعار تلقائيا وهي بالتأكيد خطوة ذكية من قبل الحكومة.
رجل الأعمال ماجد الغرير: أعتقد بأنه على الحكومة أن لا تتدخل في هذا الأمر، فهي علاقة ما بين التاجر والمورد بالدرجة الأولى فقد تتجه بعض الشركات لاستبدال الوكيل بالموزع، عندها ما سيكون العمل...؟
رجل الأعمال عيسى الأنصاري: هذا القانون لا يوجد في الكثير من البلدان ووجوده في دولة الإمارات لم يكن مناسبا خاصة مع زيادة حركة التجارة والنمو الاقتصادي لأن القانون كان متعسفا تجاه صاحب العلامة التجارية حيث لم يمنح له فرصة لتطوير بضاعته، إذا لم يكن الوكيل يقدم الخدمة المناسبة وكان منحازا في اتجاه طرف واحد، ويمكن للوزارة أن تترك موضوع إدخال بضائع غير الوكيل لأطراف العلاقة التجارية، حيث إن الوكيل بإمكانه تحديد شروط العلاقة التجارية التي يبرمها مع العلامة التجارية بحيث يضمن مصالح استثمارية في تلك الوكالة.
ناصر النابلسي: القرار برأيي سيكون جيدا للمستهلك وغير جيد للوكلاء الذين لا يسعون للتجديد وللتحسين، كما من شأن تلك التغييرات خلق نوع من المنافسة والتي بالتالي ستؤدي لخفض الأسعار. كما أن التعديلات ستكون لها فائدة كبيرة على المستوى البعيد لأن التاجر سيضطر إلى تحسين مستوى وجودة منتجاته، وطرق تعامله مع الزبائن ونوعية الخدمات التي يقدمها للمستهلك، وأنا أؤمن بأن البقاء سيبقى للأفضل.
هادي إبراهيم العباس: حاليا الأفضل أن يتم إدخال السلع أو البضائع عن طريق الوكيل »ولكن المطلوب هو إجراء عملية تنظيم على عملية إدخال السلع والمنتجات لأسواق الدولة، وأعتقد أنه في ظل نظام العولمة القائم وفي ظل اتفاقية الجات لا أعتقد أن هناك مستقبل للاحتكار في أسواق الدولة.
حسين سجواني: أنا ضد قضية الاحتكار، والتي لا تنصف المستهلك والقانون الجديد سيقوي الوكلاء على حساب المستهلكين.
عبدالله السري: يجب أن لا يكون هناك رفع أسعار أو احتكار لسلعة أو منتج ما ولكن ما نريده هو خدمة للوكالات، أما الوكالات الأخرى كوكالات الأدوية فلا مانع من عدم توفر خدمات بشأنها. علينا أن نتخذ قرارا صريحا إما بتحرير السلع أو عدم تحريرها، لا يوجد حلول وسط.
كما ان إلغاء دور الوكيل سيساهم في اضطراب السوق فالوكيل في نهاية الأمر شخص معتمد وملزم بتوريد بضائع معينة بكميات معينة، وقد يحدث نقص في حجم بضائع ما إذا لم يحضر الوكيل الكميات المطلوبة.
مراقبة السوق والحد من ارتفاع الأسعار
أحمد شبيب الظاهري: الهدف من إرساء أي قانون جديد هو الخدمة العامة ومساعدة المستفيدين والمستهلكين وتنظيم العمل التجاري.
والتعديلات الجديدة ستسهم في مراقبة السوق بلا شك وأيضا في ضبط الأسعار.
سالم الموسى: بالطبع كما ذكرت مسبقا التعديلات ستساهم في المحافظة على حقوق الموكل والوكيل وترك الأمر للقضاء وما يراه مناسبا في حالة حدوث نزاعات، حتى لا يكون هناك تحكم غير منصف من قبل وكيل أو موكل.
ماجد الغرير: لا أعتقد أن هناك علاقة ما بين التعديلات الجديدة ومراقبة الأسواق وارتفاع الأسعار.
عيسى الأنصاري: في بعض الحالات نعم، قد تكون هناك بعض السلع المستفيدة من هذا التعديل، كما أنه إذا نظرنا إلى منظور زيادة المنافسة فبالتالي ستساهم في تكوين سوق عادل لجميع العلامات التجارية مما سيساهم في تقديم خدمة وسعر أفضل للمستهلك الذي سيكون المستفيد النهائي.
ناصر النابلسي: لدينا نوع من التضخم بالدولة وهذا يظهر من خلال ارتفاع أسعار الإيجارات، المواد الغذائية، المحروقات... إلخ، وأعتقد أن التغييرات التي ستدخل على القانون ستساعد في كبح جماح ارتفاع الأسعار حيث أن القانون سيساعد في دخول شركات ووكالات أخرى مما سيساهم بالتالي في تخفيض الأسعار.
هادي إبراهيم العباس: بالطبع أي قرارات جديدة تتخذ أو أي قوانين معدلة تصدر يكون الغرض الأول منها هو مصلحة الدولة ومعالجة سلبيات في القوانين الأولى وباعتقادي أن التعديلات التي سيتم إدخالها على قانون الوكالات التجارية من شانها خلق نوع من (الضبط والربط) على أسواق الدولة،كما من شأنها الحد من تفاقم ارتفاع الأسعار التي شهدتها أسعار بعض المنتجات والسلع في أسواق الدولة.
حسين سجواني: بالعكس، القانون سيعطى قوة للوكيل للسيطرة على المستهلك وبالتالي رفع الأسعار بصورة أكبر.
عبدالله السري: في بداية الأمر ستنخفض الأسعار ولكن الأسعار ستعود للارتفاع لاحقا لما كانت عليه.
إلغاء لجنة الوكالات التجارية
أحمد شبيب الظاهري: الإلغاء لا يعني الإنقاص من القانون ولكنه تبسيط للإجراءات وتحميل مسؤولية دور اللجنة السابق لجهة جديدة في النظام الجديد.
ماجد الغرير: أعتقد أن الحسنة الوحيدة في القانون الجديد أن صاحب المنتج سيصبح بإمكانه تغيير الوكيل ففي السابق لم يكن باستطاعته عمل ذلك.
عيسى الأنصاري: توجد قنوات شرعية وقانونية تحمي حقوق أصحاب الوكالات وهي المتخصصة في حل تلك النزاعات، فلم يكن للجنة في السابق تخصص في هذا المجال لذلك أنا مع إلغاء لجنة الوكالات التجارية.
ناصر النابلسي: هذا أمر طبيعي في ظل نظام العولمة القائم والذي بات مطلبا دوليا، وأنا لا أنصح بالاحتكار فهو ليس له وجود عالمي، وعلى الشركات التفكير في طرق أخرى لجذب المستهلك.
هادي إبراهيم العباس: ستساهم بلا شك في تنظيم العلاقات التجارية بين الوكيل والموكل وأيضا ستحدد المدة الزمنية للعقود والتي من شأنها خدمة جميع الأطراف.
عبدالله السري: يجب أن لا يكون هناك استباق للأحداث دعهم يقومون بتجربة التعديلات تلك، ويجب إعطاء مهلة لمعرفة نتائج تلك التعديلات وإن كان هذا المشروع سينجح أم لا.