من أبرز صفقات الاندماج والحيازة التي تمت خلال الفترة الأخيرة هي تلك التي ضمت بموجبها عملاقة الاتصالات الأميركية «ايه تي أند تي» شركة بيل ساوث كورب لاتصالات الهاتف المحمول في صفقة بلغت قيمتها 67 مليار دولار.
وتتيح الصفقة للكيان الجديد الاستفادة من نحو 70 مليون مشترك في 22 ولاية أميركية وتزيد حصته في سوق خدمة الإرسال المرئي المدفوع وخدمات شبكة المعلومات الانترنت. وتعتبر الصفقة خطوة جديدة في إعادة تكوين أيه تي أند تي كورب لزيادة مستوى المنافسة في سوق الاتصالات الأميركية.
وأعلنت «ايه.تي.اند تي» عقب الصفقة أنها تتوقع إلغاء نحو 10000 وظيفة بحلول عام 2009 وذلك سعياً منها لخفض التكاليف ومساعدتها على المنافسة في قطاع الاتصالات الذي يزداد ازدحاما. وبحسب الشركة التي يرجع تاريخها إلى اختراع الهاتف في القرن التاسع عشر فإن إلغاء الوظائف يمثل حوالي 40% من برنامج خفض التكاليف المتوقع من هذه الصفقة والذي يصل حجمه إلى 18 مليار دولار.
ويأتي برنامج خفض الوظائف الجديد إضافة إلى خطة موضوعة بالفعل لخفض 13 الف وظيفة في شركة ايه.تي.اند تي عقب اندماجها مع اس.بي.سي كوميونيكيشنز في نوفمبر من العام الماضي. وبعد تقليص الوظائف اثر عمليتي الاندماج سيقل عدد العاملين في الشركة بنسبة 7% عن أجمالي عدد العاملين في الشركتين حاليا، فضلاً عن توفير ما يصل إلى 500 مليون دولار من الإنفاق السنوي على الإعلان نتيجة وجود علامة تجارية واحدة لشركة ايه.تي.اند تي بدلا من 3 علامات منفصلة من بينها سينجيولار.
وكانت آخر صرعة في عالم الاستحواذات هي إعلان شركة فودافون جروب البريطانية لاتصالات الهاتف المحمول بأنها سترد ستة مليارات جنيه إسترليني «48. 10 مليارات دولار» للمساهمين عقب بيع حصتها في وحدتها اليابانية إلى شركة سوفتبنك.
وقالت الشركة ان صفقة بيع حصتها البالغة 68. 97 في المئة تقيم فودافون اليابان بنحو 8. 1 تريليون ين «9. 8 مليارات جنيه» منها 8. 6 مليارات جنيه ستحصل عليها الشركة نقدا عند اكتمال الصفقة. وقالت فودافون انها ستخصم من حساب رأس المال 9,4 مليارات جنيه في نتائجها للسنة المالية المنتهية في مارس 2006 نتيجة لعملية البيع.
وفي طوكيو قالت مجموعة سوفتبنك اليابانية لاتصالات الانترنت انها اتفقت على شراء وحدة فودافون في اليابان مقابل 75,1 تريليون ين مما يمنحها موطئ قدم في سوق اتصالات الهاتف المحمول اليابانية التي يبلغ حجمها 78 مليار دولار. وأضافت الشركة أنها ستقترض من 1,1 تريليون إلى 2. 1 تريليون ين «من 4. 9 مليارات إلى 3. 10 مليارات دولار» في قرض مرحلي لتمويل الصفقة.
وشهدت الفترة الأخيرة عدداً من صفقات الاندماج في قطاع الاتصالات والتقنيات الرقمية من أبرزها صفقة الاندماج بين شركتي أدوبي للنظم وماكروميديا اللتين تعتبران أكبر شركتين عاملتين في برمجيات المحتوى الرقمي. ومهدت تلك الخطوة لظهور واحدة من كبرى شركات البرمجيات المبتكرة في مجال تطوير وإدارة وتقديم تقنيات المحتوى الرقمي المتوافقة مع مختلف أنظمة التشغيل والأجهزة والوسائط،
كما ساعدت الخطوة على تسريع تطبيق مبادرة أدوبي الاستراتيجية لتطوير نظام برمجيات فعال يعتمد على تكنولوجيا بي. دي. إف وماكروميديا فلاش، ويتوافق مع مختلف أنواع الأجهزة من التليفونات المحمولة إلى الأنظمة الخادمة عالية التقنية. وساهمت الطفرة الحاصلة في مجال تقنيات المحتوي الرقمي إلى جانب النمو الكبير في قطاعي الهواتف النقالة وشبكات الإنترنت ذات الحزمة العريضة في إعادة صياغة مفهوم تبادل المعلومات،
وتحتل كل من أدوبي وماكروميديا مكانة مهمة في دفع عجلة التطور في هذا المجال مما يسهم في توفير مجموعة واسعة من الحلول التي تلبي مختلف احتياجات المؤسسات والأفراد
