شهدت سلطنة عمان خلال الفترة الأخيرة موجة من مشروعات البنية التحتية في القطاع السياحي، مما جعلها تنمو بشكل سريع كوجهة سياحية بارزة تتمتع بمزايا طبيعية وإرث عربي أصيل إضافة إلى ما تتميز به من أصول الضيافة العربية، ويعد مشروع «الموج».

والذي كان يعرف سابقاً باسم مشروع الواجهة البحرية بالعذيبة والممتد على مساحة واحد من أكبر المشاريع السياحية التي تقام في سلطنة عمان، وهو مشروع مشترك يضم استثمارات الواجهة البحرية الممثلة للحكومة العمانية وشركة صناديق الاستثمار الوطنية الممثلة لصناديق التقاعد العمانية وشركة ماجد الفطيم للاستثمار الإماراتية، وتبلغ تكلفته الإجمالية (310) ملايين ريال عماني حوالي 806 ملايين دولار أميركي.

ومن المتوقع له أن يكون مقصداً من قبل السياح العالميين والإقليميين الذين يبحثون عن وجهة راقية تلبي كل احتياجاتهم من الخدمات و المرافق والتسهيلات الفاخرة، حيث سيقام على مساحة مليوني متر مربع تمتد إلى شمال العاصمة العمانية مسقط، لما يزيد على سبعة كيلومترات من شاطئ العذيبة الشمالية إلى الموالح الشمالية، وسيساهم في إبراز معالم الجمال المعماري العماني على الساحل العماني.

ويستثمر في بداية المشروع مبلغ وقدره 32 مليون ريال عماني لردم وتطوير واستصلاح حوالي 000. 400 متر مربع من الأراضي لتكون صالحة للتشييد وتشمل هذه المرحلة إقامة ملعب للغولف ومرسى لليخوت (مارينا) وبعد الانتهاء من هذه المرحلة سيقوم مطورو المشروع بالبدء في استثمار مبلغ إضافي وقدره 186 مليون ريال عماني لوضع عناصر المشروع اللازمة لتشييد منتجع سياحي هائل وراقٍ بحيث تصل القيمة النهائية إلى 310 ملايين ريال عماني.

وبعد الانتهاء من الخطوتين السابقتين سوف يقدم المنتجع أفضل التسهيلات والخدمات السياحية والسكنية بحيث سيضم المنتجع فندقاً ومركزاً صحياً بدرجة خمس نجوم على شاطئ البحر وذلك عند نهاية الجزء الغربي من المشروع وسوف يوفر هذا الفندق 200 غرفة نوم خاصة بجميع الزوار من داخل وخارج السلطنة

بالإضافة إلى ذلك يوجد هناك فندق آخر يحتوي على مركز للمؤتمرات و300 غرفة نوم للضيوف والذين يودون اللعب بملعب الغولف الجديد ذو الـ 18 حفرة والذي سيجهز ويصمم وبمقاييس ملاعب الغولف العالمية والذي من شأنه اجتذاب السياح والقاطنين من شتى الجنسيات بما فيهم العمانيين، ومرسى لليخوت يتسع لـ 250 قارباً ويختاً، وشاطئ مخصص للنساء وشاطئ عام يضمن الحرية لأي كان من الجنسين.

وسيساهم القانون الجديد الذي يسمح لمواطني دول مجلس التعاون بالتملك في تشجيع المشاريع السياحية الضخمة والمنتجعات السياحية والسكنية التي تنوي السلطنة إنشاءها، وبالتالي استقطاب مستثمرين لشراء السكن في السلطنة، مما يدعم المنتجعات السياحية في البلاد كمشروع برد الجصة الذي تساهم فيه الحكومة مع القطاع الخاص، بتكلفة إجمالية 75 مليون ريال عماني حوالي 200 مليون دولار. ويعد مشروع بر الجصة منتجعاً سياحياً صحياً راقياً من المستوى العالمي.

ويتكون من ثلاثة فنادق، منفصلة هي الحصن فئة الست نجوم والبندر والواحة فئة الخمسة نجوم، وهو من أكثر المجمعات السياحية الصحية المثيرة في منطقة الخليج. وهو يطل على شاطئ حصري على البحر، ويقع في منطقة تحيط بها المناظر الطبيعية الخلابة.

وتتوفر في المنتجع كل وسائل الراحة والترفيه، كما يوجد به مسرح ومدرج ضخم يتكون من 100 مقعد لتقديم كل أنواع العروض الترفيهية وإلى جانب ذلك فهناك مركز للمؤتمرات وقاعة لمختلف المناسبات، تتسع لما يقارب لـ 800 شخص مع توفر تسعة عشر منفذاً لبيع الأطعمة والمرطبات الفاخرة، إضافة إلى وجود قرية للتراث العماني، إلى جانب عدد من الرياضات المائية بما فيها مدرسة للغوص.

مشروع (الموج السياحي) بالإضافة إلى مشروع رأس الحد، يبعد 400 كلم جنوب شرق العاصمة، وهو مجمع سياحي جديد يضم مطاراً ومنازل سكنية تعرض أيضاً للبيع للأجانب، والمنتجع السياحي السكني في ولاية شناص، ومنتجع بر الجصة يتميز بموقع جذاب في منطقة يتي بقرب العاصمة مسقط، ويجمع بين جمال ساحل بحر العرب وروعة الجبال المحيطة، وسيتم تطويره من خلال شق قناة بحرية تمتد من ساحل المحيط باتجاه مختلف الطرق ضمن سلسلة الجبال الساحلية،

وبناء واجهة بحرية على ضفتي القناة تتضمن العديد من التسهيلات والمرافق المتطورة التي تتناسب مع أنماط الحياة العصرية. وتبلغ تكلفة المشروع ثلاثة مليارات درهم إماراتي ويشكل المشروع بمكوناته المختلفة مشروعاً سياحياً متكاملاً يقام على أرض مساحتها تبلغ نحو 6. 2 مليون متر مربع يتكون من فندق سياحي ومنتجع صحي وآخر جبلي وملعب للغولف ومرسى لليخوت وفلل سكنية ومرافق سياحية.

مسقط ـ «مشهد البيان»