مثل أميرة سومرية تعانق الليل بروح العشق؛ احتضنت عازفة القيثارة الألمانية أولغا كيسر آلتها الموسيقية الأنيقة، لتعزف على أوتارها أجمل المقطوعات الموسيقية الكلاسيكية، ففي الحفل الذي جمعها أول من أمس بمغني الأوبرا «باتريك سيمبر» ضمن فعاليات مهرجان أبوظبي الثالث للموسيقى الكلاسيكية الذي تنظمه هيئة أبوظبي للثقافة والتراث في المجمع الثقافي.

بدأت العازفة أولغا بمقطوعة «ماجور سي سوناتا» لعبقري الموسيقى موزارت، فتمايلت أضواء الشموع على أنغام قيثارتها، ثم انطلق صوت المغني الأوبرالي سيمبر في واحدة من مقطوعات أليساندرو ستراديللا .

وهي بعنوان «المنتحبة» فأداها بأحساس شد جمهور الحفل، ويبدو أن هذه المقطوعة الأوبرالية قد أُعدت على طبقة «قرار» هادئة دون «الجوابات» العالية التي يعرف بها الفن الأوبرالي.

استمرت أنغام القيثارة مترافقة مع صوت المغني؛ في أجواء رومانسية هادئة، كما صوت الريح مع أوراق اللبلاب في يوم ربيعي على ضفاف «مجرة الموسيقى» الأزلية، فأدى الفنانان الألمانيان سيمبر وأولغا:

مقدمة وتنوعات من بيللني، مقاطع من الأوبرا الرائعة لموزارت «دون جوان» التي ألفها عام 1887م بوحي من الرواية الشهيرة، مقطوعة «فجر على نهر موسكو» للمؤلف «موزرجسكي»، وثلاث مقطوعات لعملاق الفن الموسيقي راحمانينوف، ومقطوعة «فانتسي» للمؤلف الروسي «تشايكوفيسكي».

إضافة إلى عشرات المقطوعات الأوبرالية لرواد الموسيقى العالمية، فكان سحر قيثارة أولغا وصوت سيمبر الراقي ومقطوعات مؤلفي الموسيقى العالميين؛ تتناغم لتشكل ثلاثياً أعطى النجاح الكبير لهذا الحفل.

يشار إلى أن المغني باتريك سيمبر يعتبر أحد أبرع الأصوات الأوبرالية في أوروبا؛ ومنذ انطلاقته كمغنٍ منفرد في مسرح «فورزبيرغ» الألماني عام 1994، أدى العديد من المقطوعات الأوبرالية والمسرحيات الموسيقية في أوروبا.

أبوظبي ـ محمد الأنصاري: