طالب معالي عبدالرحمن العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع الجهات الموسيقية المتخصصة الواعية بإيجاد البدائل الموسيقية الملتزمة، التي تواكب العصر وتلائم الأجيال الناشئة دون أن تذهب بهم إلى متاهات التقليد ومسخ الذات والتمرد على ثوابت الشخصية العربية.
وجاء ذلك في كلمته التي ألقاها بمناسبة افتتاح الاجتماع التاسع عشر للمجلس التنفيذي للمجمع العربي للموسيقى والذي أقيم صباح أمس في المجمع الثقافي في أبوظبي بحضور رؤساء وأعضاء المجمع،ومحمد خلف المزروعي مدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث.
وأشار الوزير إلى أن الموسيقى مكون مهم من مكونات الثقافة العامة وعنصر بارز من عناصر التراث القومي والهوية الوطنية إضافة إلى تأثيرها في السلوك الاجتماعي.
كما طالب «أن نرصد بوعي آثار الموسيقى في حياتنا ونحاول توجيهها بما يراعي أهدافنا العامة، آملين أن تعي كل الجهات المتصلة بمجال الموسيقى كوسائط الإعلام ووزارات الثقافة والجهات الأهلية وسواها هذه النقطة الجوهرية وتعمل على تعزيزها».
واختتم العويس كلمته بالتأكيد على «أن الموسيقى العربية تمتلك من خصائص الحياة والنماء والتطور والعطاء ما قد لا يملكه غيرها، ذلك أن هذه الموسيقى سبق أن استقت نسقها من روافد ثرية، أبدعتها شعوب وحضارات عريقة».
وأشار الدكتور كفاح الفاخوري أمين عام المجمع العربي للموسيقى في كلمته إلى «أن العالم العربي سيحتفل في العام المقبل بمناسبة مرور خمسة وسبعين عاما على انعقاد أول مؤتمر موسيقي عربي في العالم، وكان ذلك في القاهرة سنة 1932 بينما يشهد هذا العام أي 2006 مرور خمس وثلاثين سنة على مباشرة المجمع العربي للموسيقى مهامه».
وأكد على أن «العناوين الموسيقية العربية الكبرى التي نوقشت في النصف الأول من القرن العشرين مازالت هي نفسها تناقش في النصف الأول من القرن الحادي والعشرين».
ودعا الفاخوي في كلمته إلى «ضرورة تضمين استراتيجيات حكومات الدول العربية الدور الفاعل الذي يمكن أن تلعبه مشاريع الموسيقى العربية الأصلية في تصويب صورة الإنسان العربي وعراقة ثقافته اللتين اهتزتا عالميا منذ مطلع هذا القرن».
ونقل الدكتور ممدوح موصلي ممثل جامعة الدول العربية تحيات الدكتور عمرو موسى وحرص الأمانة العامة لجامعة الدول العربية على المشاركة في اجتماعات المجالس التنفيذية للمجمع العربي للموسيقى العربية وذلك لاقتناعها بأهمية الدور الثقافي للمجمع في الحفاظ على التراث الموسيقي بمختلف أنواعه باعتبار أن هذا التراث جزء أوسع،وأشمل وهو التراث الثقافي العربي.
بينما خصت الدكتورة رتبة الحفني في كلمتها طبيعة نشاط المجمع واجتماعاته وقراراته ومطبوعاته لما لهذا المجمع من دور حيوي في النهوض، والحفاظ على الموسيقى العربية.
وقبل أن يبدأ المشاركون في اجتماعاتهم المغلقة استمعوا إلى عزف بمناسبة مرور 250 عاما على ميلاد موزارت حيث عزف على الفلوت تالا بدري بمشاركة سوزان صابوني على البيانو.
كما قدمت الشابة الإماراتية. فاطمة حسين الهاشمي مقطوعات موسيقية على البيانو. وستتواصل اجتماعات المجمع حتى يوم الخميس المقبل، حيث ستطرح أهم القضايا التي تعنى بالشأن الموسيقي العربي.
أبوظبي ـ عبير يونس:
