صدر قانون جديد في ولاية نيوجيرسي الأميركية، ينص على أن ترد المدارس الفائض من ميزانياتها الى أولياء الأمور اذا زاد على 2% من هذه الميزانيات. ويحدد القانون زيادة ميزانيات المدارس بنسبة 2.5% سنوياً أو حسب معدل ارتفاع التضخم أيهما أعلى، وفق ما ذكرته صحيفة نيويورك تايمز.
غير أن سكان نيوجيرسي يخشون أن يؤدي تحديد نمو ميزانيات المدارس الى عدم تغطية النفقات مما يؤدي الى تخفيض البرامج التعليمية والمدرسية وتناقص الرسوم للإنفاق على حاجات كانت من قبل مجانية. ويفيد من القانون كل من المواطنين الأميركيين والمقيمين في الولاية لفترات تجعل أولادهم في حاجة للدراسة في المدارس الحكومية.
ويقول المسؤولون في بلدة جرين ريدج ان القانون يعني أن يدفع أولياء الأمور لتلاميذ المدارس قبل مرحلة الحضانة في المدارس الحكومية رسوماً تبلغ ألف دولار سنوياً ويدفع أولياء أمور طلاب المدارس الثانوية مصروفات 200 دولار سنوياً قبل أن يكون للتلاميذ الحق في ممارسة ألعاب رياضية أو الاشتراك في نواد رياضية مدرسية عقب الدراسة،
وفي ملبورو يعني القانون أن الآباء يجب ان يزودوا التلاميذ بملابس أثقل في الشتاء لأن المدارس خفضت من ميزانية التدفئة لتوفير آلاف الدولارات. وفي منطقة هو بويل فالي تم إلغاء مسار 4 خطوط حافلات مدرسية وتسريح 7 مدرسين وست مساعدين ونائبي نظار لأن المدارس لا تستطيع دفع أجورهم.
وقد صدر القانون المعروف باسم اس ـ 1701 في عام 2004 ووقعه حاكم الولاية جيمس مكجريفي في الوقت نفسه. ويقول مؤيدو القانون انه نظم أموراً كثيرة وخفض في الوقت نفسه الضرائب العقارية، ويضيفون انه رغم أن القانون قد لا يلقى شعبية »من المسؤولين« فقد أرسل النواب رسالة قوية في الوقت نفسه
حيث ينقص ميزانية الولاية 4 مليارات دولار لمصروفات المدارس في الوقت الذي ترتفع فيه المعاشات وتكاليف التأمين وخدمة الديون. وقال واين بريانت عضو مجلس الشيوخ عن الولاية انه يعتقد أن الناس يريدون أن يكون لهم حرية وضع الميزانيات دون شفافية، لكنهم لا يستطيعون مجرد إنفاق أموال دافعي الضرائب وحسب.
لكن الذين ينتقدون القانون يقولون انه منع المدارس من الحصول على الأموال الكافية أو الحرية الإدارية لاستيعاب النفقات غير المتوقعة مثل الإصلاحات الطارئة أو العقود والتأمين، كما منع القانون المناطق التعليمية من ممارسة بعض من حق اتخاذ القرارات.
ويقول المسؤولون في المدارس أن المشكلات المالية تعقدت لأن المساعدات الحكومية للمدارس لم ترتفع من خمس سنوات. وقال آلان ريف المسؤول الإداري في منطقة ويكوف التعليمية اذا تحدثت الى أي منطقة تعليمية تجد أنها تأثرت بذلك من ناحية ما لأن القيود التي يفرضها القانون جعلت المنطقة تقترض 200 ألف دولار لإصلاح دورات المياه في بعض المدارس.
وقال هذا مستحيل إن يديك مغلولة في الوقت الذي تحاول فيه الإنجاز في المنطقة التعليمية، وأدى ذلك الى ان يدرس بعض البرلمانيين طرح مشروعات قوانين لتخفيف القيود أو حتى إلغاء هذا القانون. وقال ليونارد لانس العضو الجمهوري عن مقاطعة هنتردون انه يؤيد زيادة الفائض الى نحو 4%.
لكن المحافظ جون كورزين قال انه لن يسعى إلى الغاء القانون لكنه اقترح إجراء تعديلات مطلوبة لمواجهة ارتفاع النفقات. وأعرب عن اعتقاده بأن من الصعب القول إننا نتخذ كل هذه الخيارات الصعبة ثم نطلب عدم الالتزام والانضباط في انفاق المدارس من مساعدات ضخمة من الحكومة المحلية.
وتتلقى مدارس نيوجرسي في المتوسط مساعدات تبلغ 40% من ميزانياتها السنوية و60% من دافعي الضرائب من السكان المحليين، فيما هذه النسب على المستوى الوطني هي30 إلى 50%، لكن هذه الأرقام لا توضح الصورة بالكامل لأن مساعدات الحكومة المحلية تصل إلى 10% من الميزانيات في أفضل المناطق التعليمية، بينما أفقر المناطق تعتمد فقط على هذه المساعدات.
وحاول المشرعون في 2004 الحد من زيادة الانفاق التعليمي وخرجوا بهذا القانون في اطار مجموعة تشريعات لزيادة الضرائب على الدخل الذي يزيد على 50 ألف دولار سنوياً وطالبوا بتعديل دستوري في الضرائب العقارية. وقال جيري كانترل رئيس مجموعة تضغط من أجل خفض الضرائب العقارية انه انقاذ لدافعي الضرائب خلال الانفاق الحالي الخارج عن السيطرة
وأضاف أن المدارس دائما تختبئ وراء عبارة »انه لمصلحة الأولاد« ومن الصعب على المواطن العادي أن يجادل في هذا المبدأ. وقال لويس جرينولد عضو البرلمان عن مقاطعة كامدن ان القانون هو الأداة المناسبة في يد مجالس إدارة المدارس، وهو تحد لهم في الوقت نفسه.
ترجمة: أشرف رفيق
