اعتبر هلال الكعبي المحلل الفني المعتمد في منتدى الإمارات للأوراق المالية، أن إدراج شركة الاتصالات المتكاملة في بداية الأسبوع الحالي أدى إلى تغير طفيف في حركة المؤشر العام لسوق دبي المالي، بعد ان أغلق مؤشر السوق في نهاية تداولات الأسبوع الماضي على انخفاض عند المستوى 605.68 نقاط متأثرا بشدة من نزول سهم شركة إعمار العقارية.

وأضاف الكعبي لـ »البيان الاقتصادي« أنه وعلى الرغم من مواصلة نزول سهم إعمار يوم السبت الماضي، فقد أغلق مؤشر السوق على ارتفاع عند المستوى 616.42 نقطة متأثرا بإدراج شركة الاتصالات المتكاملة، مما أدى إلى حدوث إرباك بسيط في توقعات الارتداد عند المستوى 592 نقطة تقريبا،

وعند دراسة حركة المؤشر بالأمس، فقد لاحظنا ثباتا للمؤشر فوق المستوى السابق 592 بعد زوال التأثير البالغ لإدراج شركة الاتصالات المتكاملة على قيمة المؤشر، إلا أنه تم كسر ذلك المستوى نزولا في آخر ربع ساعة من منتصف جلسة التداول،

ليهبط بفارق نقطة واحدة عن مستوى الدعم الثاني 582 نقطة، والتي ارتد منها صعودا حيث أغلق السوق عند المستوى 590.87 نقطة، وبمتوسط 588 نقطة تقريباً، ولعل تذبذب المؤشر عند نطاق الدعم السابق يعد فرصة مرتقبة للارتداد قريبا،

إلا أن كسر هذا النطاق 592 – 581 نقطة نزولاً يزيد من موجة التشاؤم ويسمح للمؤشر بمواصلة التذبذب في القناة الهابطة الاستمرارية ذات الميل السالب ليصبح لدينا المستوى 550 نقطة.

وأشار الكعبي إلى أن عدداً كبيراً من المحللين الفنيين أجمعوا في نهاية فبراير الماضي على قوة مستوى الدعم 773 لمؤشر سوق دبي المالي، ولوحظ ارتداد المؤشر صعودا من ذلك المستوى عدة مرات، والتي كان آخرها في منتصف ذلك الشهر، والمعلوم في التحليل الفني أن كل مستوى دعم يمكن أن يتحول إلى مستوى مقاومة في حالة كسر المؤشر لمستوى الدعم نزولا.

مشيراً إلى أن مؤشر سوق دبي المالي كان قد اخترق مستوى الدعم 773 في الأسبوع الأول من مارس نزولاً، وبالتالي فقد أعطت التحليلات إشارة خروج، ولاحظنا الانزلاق العنيف الذي تجنبه مستخدمو التحليل الفني في الأسبوع الثاني من نفس الشهر ليغلق المؤشر عند المستوى 600 نقطة تقريبا، أي بخسارة لا تقل عن 22%.

وأضاف قائلاً »كان من الواضح أن مؤشر سوق دبي المالي كوّن النموذج الفني المدعو بالقناة الهابطة ( Descending Channel )، وهي إحدى الأشكال الفنية الاستمرارية، التي عادة ما تتأرجح مؤشرات الأسهم في القنوات السعرية لترتد نزولا من خط المقاومة العلوي،

أو صعودا من خط الدعم السفلي، ويعتبر ارتداد المؤشر من خط الدعم للقناة الهابطة إشارة للشراء، إذ توقع التحليل الفني مواصلة المؤشر للارتفاع ليلامس خط المقاومة العلوي ، و هو ما حدث بالفعل مع مؤشر سوق دبي المالي حيث واصل المؤشر الارتفاع بداية من الأسبوع الثالث من مارس ليصتدم بخط المقاومة العلوي للقناة الهابطة في نهاية الأسبوع الأول من إبريل عند المستوى 745 تقريبا«.

وأضاف بأن إشارة الدخول الأخيرة تم تأكيدها بقطع خط المقاومة للاتجاه الهابط صعودا، بالإضافة إلا أن المؤشرات الفنية مثل ( MACD، Parabolic SAR، CCI، RSI ) التي أعطت إشارات الدخول المبكرة، فكانت أولى الإشارات بتاريخ 18 مارس الماضي، وكان التأكيد في يوم 20 من نفس الشهر،

وكان مؤشر سوق دبي في حينه عند المستوى 650 نقطة تقريبا، أي في بداية طور الصعود الذي انتهى في ختام الأسبوع الأول من ابريل، بعد ارتداد المؤشر نزولا من خط المقاومة العام للقناة الهابطة عند المستوى 735 حيث أعطى بذلك إشارة خروج واضحة وموفقة للمرة الثانية وبأرباح لا تقل عن 13%.

وأشار الكعبي إلى أن التحليل الفني، توقع الهبوط الأخير بعد كسر خط الاتجاه الصاعد في بداية الأسبوع الثاني من إبريل، فتم تأكيد إشارة الخروج التي زادتها المؤشرات الفنية، وبدأ المؤشر بعدها بالتأرجح نزولا كنتيجة لعمليات جني الأرباح.

دبي ـــ البيان