أعلن أمس بأبوظبي عن إنشاء صندوق »التكنولوجيا النظيفة« في أبوظبي باستثمارات متوقعة تصل إلى نحو 920 مليون درهم (حوالي 250 مليون دولار أميركي) قررت حكومة أبوظبي استثمار 367.7 مليون درهم (100 مليون درهم) منها لإنشاء الصندوق لدعم مبادرة »مصدر« التي تم إطلاقها في شهر مارس الماضي وأعلن أمس عن قائمة الشركاء الرئيسيين في مبادرة »مصدر«.

وجاءت هذه الخطوة بتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وبدعم ومتابعة من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذي.

وأعلن سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان عقب اللقاء التعريفي الذي عقد أمس في فندق قصر الإمارات لرؤساء الدوائر والمسؤولين في حكومة أبوظبي عن تخصيص ارض مساحتها أربعة كيلومترات مربعة لإقامة المباني الخاصة لمبادرة »مصدر« التي تضم معهدا مصنفا ضمن منطقة صناعية متخصصة

ومركزا للابتكار إضافة للمنشات التابعة لهما إضافة إلى استثمار 100 مليون دولار لإنشاء صندوق التكنولوجيا النظيفة لاستثمار جزء منه بالمشاركة مع القطاع الخاص في إقامة شركات محلية وأجنبية تعمل في مجال الوسائل التكنولوجية الحديثة.

وقال سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان إن مبادرة »مصدر« هي نتاج طبيعي للمكانة التي تتمتع بها أبوظبي بوصفها واحدة من اكبر منتجي الطاقة في العالم مؤكدا سموه أن المكانة المرموقة التي تتمتع بها الشركات والمؤسسات المشاركة في المبادرة دليل واضح على الفرص الهائلة والفوائد الكبيرة التي ستعود من هذه المبادرة حيث تحمل بين طياتها إمكانيات المساهمة في تحويل أبوظبي من مستهلك إلى منتج ومصدر للتكنولوجيا.

وقال خلدون خليفة المبارك رئيس جهاز الشؤون التنفيذية في أبوظبي الرئيس التنفيذي لمبادلة للتنمية في مؤتمر صحافي عقده أمس ان مبادرة »مصدر« جاءت استجابة متعددة الأوجه للتوجه العالمي نحو الحفاظ على الموارد وقطاع الطاقة البديلة مشيرا إلى أن هذه المبادرة صممت بحيث تتيح لأبوظبي مواصلة إسهامها البارز في السوق العالمي للطاقة على المدى الطويل وتكثيفه إلى أقصى الحدود الممكنة.

وأكد في المؤتمر الذي حضره سلطان الجابر مثل شركة أبوظبي لطاقة المستقبل التي ستتولى تنفيذ المبادرة وعبد الله خوري من شركة مبادلة للتنمية ان صندوق »التكنولوجيا النظيفة« ستكون له عوائد استثمارية جيدة

إضافة إلى بعده المتعلق بالمحافظة على البيئة وتشجيع استخدام الطاقة النظيفة مشيرا إلى انه بعد فترة بسيطة من انطلاق المشروع ستتوافر الطاقة البديلة بأسعار تنافسية مقارنة بمصادر الطاقة الأخرى مشيرا إلى أنه من ابرز مصادر الطاقة البديلة »الطاقة الشمسية وطاقة الرياح« وغيرها.

وقال انه للاستفادة من تجارب الدول الأخرى التي لها خبرات كبيرة في مجال استخدام الطاقة البديلة قام فريق عمل يمثل القائمين على مبادرة »مصدر« قام بجولة شملت العديد من الدول العريقة في هذا المجال ومنها اليابان والولايات المتحدة الأميركية وأيسلندا وألمانيا.

وحضر اللقاء التعريفي بمبادرة »مصدر« ممثل الإدارات العليا لشركات الطاقة العالمية والمؤسسات الأكاديمية المرموقة التي وقعت على ميثاق إقامة مبادرة للطاقة البديلة في أبوظبي والمشاركة في رعايتها.

وتحدث خلال اللقاء التعريفي كل من اللورد براون، الرئيس التنفيذي لشركة بي بي ومالكوم برينديد، العضو المنتدب لمجموعة شركات شل والدكتور راي إيراني رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة أوكسيدنتال بتروليوم،

وسلطان الجابر ممثلاً لشركة أبوظبي لطاقة المستقبل الذي تناول في كلمته الخطوط العريضة للمبادرة، إضافة إلى دور ومهام شركة أبوظبي لطاقة المستقبل في تحقيق الأهداف التي قامت من أجلها الشركة.

كما حضر اللقاء ممثلون عن الشركاء في مبادرة الطاقة وهم: كريستوف دي مارجيري ـــ رئيس الاستكشاف والإنتاج بشركة توتال، ونبيل حبايب ـــ رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة جنرال إلكتريك ـــ الشرق الأوسط وأفريقيا، وشيغيرو يوسوي ـــ رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة جودكو، ونوبواكي كوجيما ـــ النائب الأول للرئيس والمدير العام لشركة ميتسوبيشي،

ويوجي تاكاغي ـــ رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب بالشرق الأوسط شركة ميتسوي، وتيرينس هولاند ـــ المدير الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط لشركة رولز رويس، والبروفيسور بورخارد راوهوت ـــ الرئيس الأعلى لجامعة آر دبيلو تي اتش أخين، والدكتور تيدو مايني ـــ رئيس مجلس أمناء كلية إمبريال كولدج لندن.

وقال سلطان الجابر ان مبادرة (مصدر) تركز على استنباط التكنولوجيا المتقدمة والمبتكرة والاستفادة منها في مجالات الطاقة المتجددة وتعزيز كفاءة أنظمة الطاقة وإدارة قطاعات الكربون بتحويلها إلى منتجات ذات عوائد اقتصادية وفي الاستخدامات المختلفة للمياه مثل التحلية.

وأضاف ان المبادرة تستند على أربعة محاور تشمل مركزا للابتكار والإبداع يقوم بدعم وتبني تكنولوجيا الطاقة المستدامة من خلال تسريع العجلة الاقتصادية وإثبات جدواها.

وجامعة ذات مواصفات عالمية تقوم بتوفير مناهج دراسية ومواد متخصصة في مجالات الطاقة المتجددة والمستدامة، وذلك بالتعاون مع أكبر وأعرق الجامعات ومعاهد البحوث في العالم.

وشركة متخصصة في تطوير الطاقة النظيفة تعمل على تحقيق عوائد اقتصادية من خلال توفيرها حلولاً للحد من الانبعاثات وآليات التنمية النظيفة، استجابة لمقررات بروتوكول كيوتو للتغير المناخي. ومنطقة اقتصادية متخصصة ومصممة خصيصاً لاحتضان المؤسسات التي ستقوم بالاستثمار في تطوير وإنتاج تكنولوجيا ومنتجات الطاقة المتجددة.

وأكد سلطان الجابر ان هذه المبادرة محددة وواقعية وموجهة تم إطلاقها من أجل الخروج بنتائج ملموسة موضحا ان الطلب العالمي على الطاقة سيستمر في الارتفاع، ولذلك تأتي مبادرة »مصدر« وهي معززة بإمكانيات كبيرة من أجل إحداث تأثير اقتصادي واضح.

وقال ان شركة أبوظبي لطاقة المستقبل ستتعاون بشكل وطيد مع شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) وهيئة مياه وكهرباء أبوظبي وهيئة البيئة ومجلس أبوظبي للتعليم، بالإضافة للدوائر والمؤسسات الحكومية الأخرى.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة بي بي ان »مصدر« تمثل مبادرة هامة ومبتكرة من شأنها أن تضع أبوظبي في مقدمة المهتمين والمتابعين للتطورات في مجال الطاقة البديلة.

وننظر إلى هذه المبادرة باعتبارها خطوة أولى في مجال اقتصاديات الكربون المنخفض في المنطقة. وتفخر شركة بي بي بأن تكون جزءا من هذه المبادرة. ونتطلع إلى الإسهام بالخبرة والتكنولوجيا من أجل إنجاح المبادرة.

أبوظبي ـــ عبدالفتاح منتصر