يعقد رؤساء غرف التجارة والصناعة بدول مجلس التعاون الخليجي اجتماعاً اليوم في أبوظبي لمناقشة عدد من القضايا الاقتصادية التي تهم القطاع الخاص الخليجي اضافة إلى العلاقة مع اللجان الوزارية والأمانة العامة لمجلس التعاون وموضوعات أخرى تتعلق بالعمالة الأجنبية ومؤتمرات الحوار مع الدول والمجموعات الاقتصادية.

وأكدت مصادر ذات صلة »للبيان« ان رؤساء الغرف سوف يصرون على مواقفهم السابقة بضرورة إشراك ممثلي القطاع الخاص الخليجي ضمن الوفود الرسمية لدولها في المفاوضات مع الدول والمجموعات الاقتصادية وكذلك المشاركة في اعمال اللجان الوزارية التي تعقد في إطار مجلس التعاون والمشاركة أيضا في اعمال اللجان الفنية ذات الصلة.

ولفتت هذه المصادر إلى ان مديري الغرف قرروا رفع توصية إلى رؤساء غرف التعاون بتكليف الأمين العام لاتحاد الغرف الخليجية باثارة القضايا والهموم والتوجهات الصادرة عن مجلس الاتحاد في وسائل الإعلام الاقتصادي على وجه الخصوص وذلك بشكل صريح وواضح ومباشر.

كما لفتت إلى توصية أخرى لمديري الغرف بضرورة مراعاة خطة عمل اتحاد الغرف الخليجية للمرحلة المقبلة بالتركيز على الأنشطة التي تشكل قيمة مضافة للعمل الاقتصادي الخليجي المشترك واتخاذ مواقف حيال القضايا التي تهم القطاع الخاص والتعبير عنها بكل شفافية وجرأة.

ووفقا لتلك المصادر فان الغرف الخليجية قد وجهت انتقادات إلى مواقف الأمانة العامة لمجلس التعاون واللجان الوزارية من القضايا والموضوعات التي تمس مصالح القطاع الخاص في دول المجلس ووصفتها بالسلبية في معظم الأحيان.

وجاءت هذه الانتقادات على وجه الخصوص خلال الاجتماع الأخير لمديري الغرف في مسقط يوم 12 ابريل الجاري لدى مناقشة موضوع تمويل ميزانية مركز التحكيم التجاري لدول المجلس حيث تصر الغرف على إنهاء تمويلها لميزانية المركز في نهاية العام الحالي 2006 بينما تؤكد أمانة التعاون واللجان الوزارية ان هذه الغرف ملتزمة بالتمويل بصورة دائمة.

ومن المقرر ان يعقد يوم الثلاثاء وبعد يوم واحد من اجتماع رؤساء الغرف اجتماع مشترك مع الأمانة العامة لمجلس التعاون لبحث العديد من الموضوعات التي تهم القطاع الخاص الخليجي وإعطائه دورا اكبر في مسيرة التنمية.

ويناقش رؤساء الغرف في اجتماعهم اليوم مذكرة حول تطوير خطة عمل الأمانة العامة لاتحاد الغرف الخليجية تتضمن مقترحات لغرفة تجارة وصناعة البحرين بضرورة ان تلامس فعاليات الاتحاد خطط وتطلعات غرف دول المجلس وليس مجرد فعاليات لتسجيل نشاط مما يقتضي التركيز على الأنشطة التي تشكل قيمة مضافة للاتحاد وللعمل الاقتصادي الخليجي المشترك

وان يكون الاتحاد مبادرا في اتخاذ المواقف حيال القضايا التي تهم القطاع الخاص والتعبير عنها بكل شفافية وجرأة اضافة إلى تبني مشاريع وشركات خليجية مشتركة والترويج لها في أوساط ودوائر المستثمرين

وإيجاد آلية فاعلة في الأمانة العامة لمتابعة القضايا والمشاكل التي تواجه القطاع التجاري في دول المجلس والتفكير في انشاء هيئة استشارية من كبار الشخصيات في قطاع الاعمال والتجارة والاستثمار في دول المجلس تسهم في دفع مسيرة الاتحاد، وكذلك تبني مبادرات تعكس اهتمامها بقطاع الاعمال الخليجي كمشروع تكريم بعض الشخصيات من رجال الاعمال.

كما تقترح وضع دراسات تحليلية عن أوضاع كل دولة من دول مجلس التعاون وتبني إقامة معرض خليجي مشترك للصناعات والصادرات الخليجية خارج دول المجلس وايلاء اهتمام اكبر بالإعلام الاقتصادي الخليجي بشكل وبمستوى يحقق طفرة نوعية في هذا النوع من الإعلام الذي تحتاجه دول المجلس.

ومن جانب أخر يناقش رؤساء غرف التجارة والصناعة بدول مجلس التعاون الخليجي مذكرة بشأن إحياء الحوار التجاري بين دول المجلس والولايات المتحدة الأميركية على مستوى القطاع الخاص وذلك من خلال مؤتمر حول الموضوع يعقد باحدى دول مجلس التعاون خلال شهر فبراير أو مارس 2007.

وكانت لجنة القيادات التنفيذية للغرف الخليجية قد طلبت من رئيس الغرفة العربية الأميركية الوطنية ديفيد حمود التنسيق في مساعيه مباشرة مع معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة الاقتصاد.

وتشير مذكرة الغرفة العربية الأميركية والتي حصلت »البيان« على نسخة منها إلى ان القطاعات الخاصة الأميركية وتلك التابعة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية قد تأخرت كثيرا في إنعاش الحوار التجاري وهو حدث يعقد على مستوى المؤسسات التجارية

ويتعهد بتعزيز فرص التجارة والاستثمار في المجتمعين التجاريين الخليجي والأميركي وترى انه من الممكن ان تلعب الحكومات من الجانبين دورا محوريا في صياغة الإطار التنظيمي والتجاري للعلاقات التجارية بين الولايات المتحدة ومجلس التعاون لدول الخليج العربي لكن عملية خلق فرص العمل الفعلية وتوليد الثروات ستبقى من اهتمامات ومسؤوليات المجتمعات التجارية في الولايات المتحدة ودول المجلس.

وتشير المذكرة إلى انه في عام 1995 وفي مبادرة لوزير التجارة الأميركية آنذاك رون براون التقى مجتمعا رجال الاعمال الأميركي ورجال إعمال مجلس التعاون لدول الخليج العربي في واشنطن للمشاركة في أول مؤتمر لرجال الأعمال بين الولايات المتحدة ومجلس التعاون.

وقد ترأست غرفة التجارة العربية الأميركية الوطنية الجانب الأميركي في هذا الحدث كما فعلت في السنة التالية في البحرين في مؤتمر رجال الإعمال الثاني بين الولايات المتحدة ومجلس التعاون.

وفي عام 1999 لعبت غرفة التجارة العربية الأميركية الوطنية، بالتعاون مع اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي ومجلس رجال الأعمال الأميركي لدول الخليج، دورا بارزا في بدء الحوار التجاري بين الولايات المتحدة ومجلس التعاون لدول الخليج العربي،

وهو منتدى على مستوى المؤسسات التجارية (B2B) مخصص لإزالة العوائق التي تعترض سبيل التجارة والاستثمار بين الولايات المتحدة ومجلس التعاون. وكان الحوار التجاري هو النظير في القطاع الخاص للحوار الاقتصادي على مستوى الحكومات الذي بدأ عام 1985 وللأسف كان انتهاء الحوار الاقتصادي أيضا نهاية للحوار التجاري.

وترى غرفة التجارة العربية الأميركية الوطنية فقد آن الأوان لاستعادة »الحوار التجاري« بين الولايات المتحدة ومجلس التعاون وتحديث هذا التقليد القديم لمواكبة القرن الحادي والعشرين.

ووفقا للمذكرة تقترح الغرفة التجارية العربية الأميركية الوطنية تنظيم اجتماع رفيع المستوى لإقامة »الحوار التجاري« في دول مجلس التعاون في فبراير أو مارس 2007.

والغرض من هذا الاجتماع خلق فرص لإقامة وتطوير شبكة علاقات في مجال الأعمال للشركات الأميركية وشركات مجلس التعاون بما في ذلك الشركات الجديدة على المنطقة والشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم اضافة إلى الشركات الممتلكة من سيدات الأعمال.

عقد مننتدى على مستوى المؤسسات التجارية (B2B) لمناقشة أفضل ممارسات الأعمال، ولدراسة نماذج الأعمال الناجحة ودراسات المواقف المستعرضة، اضافة إلى العمل على إزالة الحواجز امام التجارة والاستثمار.

دعوة عدد منتقى من كبار المسؤولين في الحكومة الأميركية وفي حكومات دول مجلس التعاون للانخراط في حوار مع قادة شركات القطاع الخاص لمناقشة السياسات التي تعزز قيمة وفاعلية التجارة والاستثمار بين مجلس التعاون والولايات المتحدة.

ومن المتوقع ان يتكون مؤتمر الحوار التجاري من أربعة أجزاء أولها مؤتمر يعقد لمدة يومين ويتميز بحضور متحدثين رفيعي المستوى في الجلسات العامة اضافة إلى الندوات الجانبية وحفلات الاستقبال المتخصصة لتطوير شبكة العلاقات بين الشركات والأفراد.

وثانيها عروض متعددة البث والإعلام مخصصة لكل دولة لتمكين كافة دول مجلس التعاون الخليجي من عرض وإبراز فرص العمل في كل دولة، ستقدم هذه العروض على مدار المؤتمر خلال وجبات الإفطار أو الغداء أو حفلات الاستقبال أو العشاء والمفترض ان ترعاها كل دولة على حدة.

وثالثها معرض تجاري يلقي الضوء على الشركات الأميركية وشركات دول مجلس التعاون السباقة، وسيخصص جزء من المعرض التجاري لــ »مشاريع الأعمال« حيث ترتب لقاءات توفيق بين الشركات الأميركية وشركات دول مجلس التعاون المتوافقة ورابعتها زيارات ميدانية لمواقع مختارة في جميع أنحاء دول مجلس التعاون،

سترتب هذه الزيارات على أساس محدود يقتصر على وزارات معينة ومنشآت محددة تمثل مصدر اهتمام للشركات الأميركية. وقد تضمن لائحة المواقع هذه المدن الصناعية والمجمعات الفندقية والترفيهية والجامعات ومؤسسات التعليم العالي ومنشآت التدريب.

وحسب المذكرة لا يزال التخطيط لمؤتمر الحوار التجاري المقترح في مراحله الأولية لكن موضوعات النقاش قد تتضمن القضايا العملية والمواضيع اليومية التي تؤثر على قادة الأعمال التجارية في دول مجلس التعاون والولايات المتحدة. وقد تشمل بعض هذه القضايا ما يلي:

٭ ما هي الطريقة الأكثر فعالية لتسويق المنتجات في الولايات المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي؟

٭ كيف يمكنني القيام بدراسات الحذر اللازمة عند إقامة علاقات الشراكة في الولايات المتحدة أو دول مجلس التعاون؟

٭ ما هي بعض حوافز الاستثمار الأكثر إغراء في أميركا ودول مجلس التعاون؟

٭ ما هي القواعد المتوجب تغييرها أو تعديلها في قوانين الاستثمار في الولايات المتحدة ودول مجلس التعاون؟

٭ ما الذي يمكن لمجلس دول التعاون ان يتعلمه من القواعد التنظيمية القوية لأميركا، والعكس؟

٭ اتفاقيات التجارة الحرة: هل ترقى إلى مستوى التوقعات؟

٭ مناطق التجارة الحرة: اية دولة من دول مجلس التعاون تقدم أفضل الصفقات والفرص؟

٭ ما هو تأثير انشاء اتحاد جمركي على مستوى دول مجلس التعاون على المصدرين الأميركيين؟

٭ إقامة مشروعات تجارية في الولايات المتحدة عقب أحداث الحادي عشر من سبتمبر:

ما الذي يحتاج المصدرون والمستوردون إلى معرفته؟

٭ ما هي الإصلاحات البنكية اللازمة لتلبية الاحتياجات المصرفية والقروض البنكية لأصحاب المشروعات والشركات المبتدئة؟

٭ السياسات الخاصة بالتأشيرات: كيف يمكن تسهيل وترشيد هذه السياسات بغية تعزيز التجارة والاستثمار؟

٭ كيف يمكن للغرف التجارية التعاون لتعزيز الشفافية وأفضل الممارسات التجارية؟

٭ كيف يمكن للتقدم المحرز في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات (ICT) ان يحدث ثورة في الأسلوب الذي تعمل به شركتي؟

٭ كيف يمكن للولايات المتحدة ومجلس التعاون العمل معا لمضاعفة فرص الموارد البشرية من خلال التدريب والتطور؟

أبوظبي ــ أحمد محسن