قررت الصين السماح للمستثمرين بالحصول على قروض لشراء الأسهم، وبيع سندات مقترضة، وذلك للمرة الأولى في خطوة ترمي إلى فتح خزائن ودائع بنوكها التي تقدر بـ 9 تريليونات دولار، والدفع قدماً بعجلة الاقتصاد وتعكف لجنة تنظيم الأوراق المالية الصينية على دراسة خطط لاختيار خمس شركات للوساطة المالية لإطلاق حزمة من الخدمات المالية، وفقاً لمسودة خطة أرسلت إلى بورصتي شنغهاي وشيجن، وحصلت وكالة بلومبرغ للانباء على نسخة منها، ومن المؤمل توسيع الخطة إلى شركات أخرى.

وفي هذا السياق، قال كيوجننغ، المحلل لدى «هايتونغ سيكورتيز» في شنغهاي، ان الخطة ستضخ دماء جديدة في سوق الأسهم، مضيفاً بأنها ستزيل المخاوف القائلة بأن السوق مثقل بإدراجات شركات كبرى.

وتأتي الخطة في وقت تنهي فيه الحكومة خطراً دام عاماً على مبيعات الأسهم العامة، ممهدة الطريق، لإصدارات من قبل شركات مثل شركة الطيران الصينية، كما تجيء في وقت تعمل فيه الحكومة على ارساء سوق أوراقها المالية تمشياً مع الممارسات العالمية، وتسعى لاستدامة الانتعاش الحاصل في مؤشرات المعايير في أعقاب ثماني سنوات. وفي حال اقرارها فإن التغييرات من شأنها احداث طفرة في شركات الوساطة، فضلاً عن رفد مصادر جديدة للصناديق، لتدخل المجال الاستثماري وكانت الصين، أوقفت في شهر مايو مبيعات الأسهم تحسباً لتدفق الأسهم، بعد قيام الشركات بانتهاج خطط لتداول أكثر من 200 مليار دولار من الأسهم المملوكة للدولة. وقالت اللجنة التنظيمية، إنها ستلقي الخطر في وقت قريب، الذي ساعد كثيراً من المؤشرات المحلية.

فقد ارتفع مؤشر شنغهاي المركب 36 في المئة من الانخفاض الذي حاق به في 11 يوليو، كما قفز مؤشر شنجين 46 في المئة منذ 18 يوليو.

وستستمح الحكومة من حيث المبدأ للشركات ببيع الأسهم من خلال الاكتتابات الخاصة ثم الاكتتابات العامة، للأسهم الاضافية، وأخيراً عبر الاصدارات الأولية حسبما ذكرت اللجنة، وكانت شركة الطيران الصينية، وشركة الألمنيوم، وكلاهما مدرجتان في هونغ كونغ من بين الشركات التي أعلنت عن خططها لبيع أسهمها في البر الصيني. وقالت اللجنة التنظيمية في مسودة بيانها أنها ستؤسس شركة تدعى «تشاينا سيكورتيز فاينانس» هذا العام لتقديم القروض إلى شركات الوساطة للاتجار الهامشي.

وللذكرى، فإن التغييرات سوف تضخ الأموال في السوق، وتعزز التجارة، وتولد مصادر جديدة للدخل بالنسبة للوسطاء وتمهد الطريق لطرح مزيد من المشتقات مثل المؤشرات الآجلة، وفقاً للبيان الذي وزعته الى البورصات وهيئة إيداعات السندات الصينية والمقاصة، الشهر الماضي .غير ان الخطوات لا تخلو من المخاطر والى ذلك، قال «كيو» في هايتونغ: «ان الابتكار المالي سلاح ذو حدين» مضيفا «بأن التحدي يكمن في قدرة المنظمين على التحكم، نظراً لأن السوق الصينية اشتهرت بطبيعتها التكهنية».

ترجمة: وائل الخطيب