اتفقت وزارة الصناعة والتجارة في مصر مع البنك المركزي أمس في شأن توفير الحاجات التمويلية لقطاع الصناعة التي تقدر بنحو 75 مليار جنيه على مدى ست سنوات.

وقال وزير التجارة والصناعة رشيد محمد رشيد إنه تم الإعداد لمشروع مشترك بين وزارتي الصناعة والمال والبنك المركزي لمساندة المصانع المتعثرة عن طريق تقديم دعم فني ومالي وإداري فضلاً عن إعادة جدولة ديونها في الوقت الذي تقرر تأسيس عدد من صناديق الاستثمار الخاصة، بتمويل يتجاوز 200 مليون يورو يساهم برنامج تحديث الصناعة بنحو 14.5 مليون يورو.

وعرض الوزير استراتيجية قومية جديدة لتدريب العمالة في قطاعات عدة تشمل الغزل والنسيج والعقارات والسياحة وهي استراتيجية يتبناها للمرة الأولى القطاع الخاص وتهدف إلى إقامة مراكز تدريب داخل المصانع وبدأ العمل فعلياً في قطاع الغزل والنسيج بتدريب 27 ألف من بين مئة ألف يحتاجهم القطاع لافتاً إلى أن خطط التدريب السابقة لم تعد تجدي في هذا الوقت وبالتالي علينا التحرك سريعاً حتى لا يلحقنا الخطر.

ولفت رشيد الى ان هدف الوزارة حالياً أن يرتفع معدل نمو الناتج الصناعي من 5 الى 9 في المئة، وإيجاد 1.5 مليون فرصة عمل مباشرة جديدة بزيادة فرص العمل من 4,2 إلى 9,3 ملايين مع زيادة الاستثمارات الصناعية المستهدف 175 بليون جنيه حتى عام 2011.

وفي شأن هيئة التنمية الصناعية تقرر توفير أراضٍ صناعية بمعدل 10 ملايين متر سنوياً ورفع كفاءة 79 منطقة صناعية قائمة والتخطيط لإنشاء مناطق جديدة وسيتم إعداد المستندات الفنية لطرحها على مستثمرين محليين ودوليين على ان يتم إعداد المخطط الهيكلي للتنمية من الآن وحتى عام 2025 بالتنسيق مع ثلاثة مكاتب استشارية عالمية هي Boozallen, Bearing Point, MC. Kinsey

قانون حماية المستهلك:

إلى ذلك أعلن رشيد أن مشروع قانون حماية المستهلك يؤكد حرص الحكومة على حماية المستهلك المصري وضمان حقوقه باعتباره محوراً للعمليات الاقتصادية وأضاف لدى تعقيبه على استفسارات اعضاء البرلمان أمس: إن مشروع القانون يتضمن للمرة الاولى مظلة قانونية لحقوق المستهلك واعتبار جمعية حماية المستهلك جزءاً من المنظومة التي تدافع عن حقوقه.

كما يتضمن المشروع عدداً من التشريعات الجديدة حيث تنطبق أحكام مهمة القانون ليس فقط على السلع المباعة للمستهلك بل أيضاً على الخدمات المقدمة وهي خطوة مهمة نحو توفير إطار قانوني متكامل لحماية المستهلك، كما تبنى القانون وللمرة الاولى تعريف حقوق المستهلك الأساسية التي أقرتها المواثيق الدولية المختلفة.

وفي مقدمها حقه في حمايته من المنتجات الضارة بصحته وحياته وحقه في الحصول على المعلومات الكافية عن المنتجات ما يكفل له الاختيار الأفضل لحاجته وحقه في أن يستمع إليه وكذلك في التقاضي بإجراءات وكلفة ميسرة.

وأشار إلى أن مشروع القانون ألزم مورد السلعة بأن يقدم الى المستهلك فاتورة حال طلبها تتضمن البيانات الجوهرية عن المنتج بما في ذلك تاريخ تعامله أو تعاقده عليه ومواصفاته وطبيعته ونوعيته وكميته وأية بيانات أخرى تحددها اللائحة التنفيذية وذلك ضماناً لحقوق المستهلك في أن يحاط علماً بالمعلومات المهمة المتعلقة بالمنتج الذي يتعاقد أو يتعامل عليه وحفظاً لحقه في الرجوع على المورد عند الاقتضاء.

وشدد على أن مشروع القانون اتجه إلى حماية المستهلك باعتباره الطرف الأضعف في العلاقات الاقتصادية بتقرير حكم هام هو إبطال كل شرط من شأنه إعفاء المورد من أية من التزاماته الواردة في القانون وهذا النص الصريح يغلق الطريق أمام أية محاولة للالتفاف على أحكامه.

واستجابة لنهج التشريعات في هذا المقام أنشأ القانون جهازاً تنفيذياً يهدف إلى حماية المستهلك وصون حقوقه وراعى في تشكيل مجلس إدارة الجهاز - حتى تكون له الفاعلية الكاملة في تحقيق أهدافه - التوازن بين الأطراف المعنية لاسيما جمعيات حماية المستهلك والمنتجين والتجار.

وذوي الخبرة وأعطى القانون للجهاز الصلاحيات اللازمة لصون وحماية المستهلك ومن بينها على الأخص التنسيق بين أجهزة الدولة المختلفة القائمة على الرقابة على كافة الأنشطة الاقتصادية بمختلف أنواعها وألزم هذه الجهات بتقديم البيانات والمشورة التي يتطلبها الجهاز.