ذكر التقرير الاسبوعي لشركة المزايا القابضة، ان الحركة العمرانية النشطة التي تشهدها مختلف المدن الخليجية وارتفاع الطلب على الوحدات السكنية والتجارية في ظل الحركة التنافسية الكبرى ما بين شركات التطوير العقاري المختلفة قد ولدت العديد من الافكار والطرق الجديدة في قيادة هذا الاستثمار الحيوي.

لتدخل كافة العوامل المؤثرة في هذا القطاع في صراع وسباق مع بعضها البعض من جهة ومع الوقت من جهة ثانية، فراحت العديد من الشركات العقارية تتسابق في اظهار الشكل الجمالي لمشاريعها، في حين سجلت العديد من الشركات الاخرى ارقاما قياسية في احجام مشاريعها سواء من حيث الطول او من حيث المساحة.

ولتدخل هذه المشاريع في معترك السباق العالمي، الأمر الذي ساعد في خلق بيئة تسويقية قوية لهذه المشاريع من ناحية كما جعلها معلما من معالم العالم من ناحية ثانية، وبالتأكيد هناك العديد من الأمثلة في منطقتنا الخليجية.

وقد امتدت الرقعة العمرانية في العديد من المدن الخليجية الى خارج حدودها التنظيمية بحثا عن المساحات الكبيرة وبعيدا عن الاختناقات السكانية، بشكل يوفر المساحات المطلوبة للخدمات والمرافق الخاصة بهذه المشاريع، الا انه وللاسف فقد برزت ظاهرة جديدة في البناء الاستثماري تلخصت بصغر المساحات المخصصة للوحدات السكنية، رغم توافر المساحات في تلك المناطق الخارجية ورغم ارتفاع أسعار تلك الوحدات او إيجاراتها.

ومن هنا نقول ان هذا النمط في الاستثمار العقاري قد يشكل عائقا حقيقيا للمشروع، حيث ان طبيعة الشرائح السكانية في منطقة الخليج تبحث عن الوحدات السكنية ذات المساحات الرحبة، وتختلف اختلافا كليا عما هو حاصل في مختلف الدول الغربية، والغريب بالموضوع ان كافة الدول الخليجية لا تعاني من مشكلة نقص الأراضي باستثناء مملكة البحرين.

علما ان التوسع العمودي الحاصل كفيل بحل هذه المشكلة أيضا، إلا ان مبدأ تحقيق اكبر قدر من الأرباح والعوائد المادية وخلال اقصر فترة ممكنة كان هو المتحكم في العديد من المشاريع التي ظهرت على ارض الواقع تطبيقا لمبدأ تقليل المساحة المخصصة للسكن مع توسيع مرافق الخدمات.

ومن المتوقع ان تشهد السودان حركة اقتصادية نشطة إضافية خلال العام 2007 في حال انضمامها الى منظمة التجارية الحرة العربية، اضافة الى ما يلعبه السوق المحلي السوداني من دور مهم في عجلة التنمية الاقتصادية حيث تتمتع بسوق استهلاكية محلية تضم 33 مليون مستهلك، ومرشحة الى الاتساع في ظل الاتفاقيات الموقعة مع دول الجوار.

اما فيما يخص القطاع العقاري، فلا شك ان اعادة اعمار العديد من المناطق والمدن السودانية وبنيتها التحتية سيشكل عامل جذب كبير للعديد من الشركات العالمية، الا ان ما نتمناه ان تكون من نصيب الشركات العربية.

خاصة وان هناك العديد من الشركات العربية وبخاصة الخليجية تبحث عن موطئ قدم لها في الاسواق الناشئة بحثا عن الاستثمارات الجديدة في ظل وفرة السيولة وارتفاع حجم الطلب على الوحدات السكنية والتجارية في المنطقة العربية، كما ان القطاع العقاري يعتبر القطاع الحيوي الرئيسي في أي بيئة اقتصادية نظرا لارتباطه الوثيق بكافة القطاعات الاقتصادية الاخرى.