افتتحت مؤشرات أسواق المال المحلية أسبوعها بارتفاع بسيط بلغت نسبته 0.61% ليغلق عند المستوى 5277 نقطة بتداول المستمرين على 200 مليون سهم بقيمة إجمالية بلغت 1.70 مليار درهم من خلال 13.365 ألف صفقة، وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 73 شركة من أصل 93 شركة، حققت أسعار أسهم 24 شركة ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 44 شركة.

وارتفعت القيمة السوقية بفارق 16.150 مليار درهم بإغلاقها عند المستوى 668.942 مليار درهم مقارنة مع المستوى 652.793 مليار درهم الذي بلغته في الأول من أمس.

وكان الحدث الأبرز في تداولات الأمس، إدراج أسهم شركة الاتصالات المتكاملة برمز التداول du، التي افتتحت تداولاتها بارتفاع نسبته 126.07% إلى السعر 6.80 دراهم وإغلاقها عند السعر 6.85 دراهم بعد تداولها في حدود السبعة دراهم أثناء الجلسة.

تأثير »المتكاملة«

واعتبر عدد من المراقبين أن ارتفاع المؤشر العام للسوقين مدعوماً بصعود دبي هو ارتفاع وهمي نظراً للتأثير الواضح الذي جاء بسبب ارتفاع سهم المتكاملة في أول أيام إدراجها، مشيرين إلى أن السوق مازال ضعيفاً وليس بحال أفضل من الأيام السابقة.

واستبعدوا فكرة تأثر الأسهم القيادية يوم أمس، سلباً من خلال تحول اهتمام المستثمرين إلى أسهم المتكاملة باعتبارهم اضطروا للتسييل على أسهمهم القيادية والسير مع مرحلة الشراء الكبيرة والقوية على أسهم الشركة الجديدة، رغم اعتقادهم بأن بعض الصغار قاموا بهذه الخطوة.

وأشار زياد الدباس مدير إدارة السوق الداخلي في بنك أبوظبي الوطني، إلى أن الارتفاع الذي طرأ على المؤشر العام للسوق وعلى سهم الشركة هو ارتفاع وهمي، تبعاً لعمليات بيع السهم في السوق يوم أمس، بسبب رغبة المساهمين في بيع أسهمهم التي ارتفعت تكلفتها عليهم من خلال القيمة الاسمية التي بلغت 3.03 دراهم إلى جانب حصة البنوك والتمويلات.

مشيراً إلى أن الأسهم التي تم تداولها أمس، ليست جميع الأسهم التي تم الاكتتاب عليها، فهناك العديد من المستثمرين الذين لم يتمكنوا حتى الآن من تحويل أوراقهم إلى المقاصة ليتمكنوا من التداول على أسهمهم التي اكتتبوا عليها.

وأشار الدباس إلى أن سعر سهم الشركة سيعود للتراجع مجدداً في الفترة المقبلة بعد انتهاء المكتتبين من القيام بعمليات بيع أسهمهم، وسيعود السعر إلى مستوى مناسب بالمقارنة مع أداء الشركة على أرض الواقع.

ضعف التداولات

من جهته، أشار محمد علي ياسين مدير عام مركز الإمارات للأسهم والسندات إلى أن مؤشر سوق دبي المالي الذي ارتفع أمس بنسبة 1.77% وبفارق 10.77 نقاط، لا يجب الأخذ به والنظر إليه بعين الاعتبار نظراً لتأثره بشكل خاص بتداولات المتكاملة.

وتابع ياسين قوله مشيراً إلى أن السوق عامة في أبوظبي ودبي كانت تداولاتهما ضعيفة من خلال الأحجام التي تقارب 1.1 مليار درهم فقط إذا ما استثنينا تداولات المتكاملة منها، وأشار ياسين إلى أن المحافظ ما زالت حتى الآن تراقب السوق من بعيد ولن تدخل إلا عندما تحصل على إشارة للاستقرار، لأنه سيكون بعدها من السهل دفع السوق ارتفاعاً على غرار التداولات الضعيفة المشهودة.

واعتبر ياسين أنه قد يكون بعض صغار المستثمرين في السوقين قاموا يوم أمس، بعمليات بيع متواضعة على أسهم إعمار وأملاك واتصالات ليتمكنوا من شراء أسهم du ولكنه لا يرى هذا الأمر مبرراً لتراجع الأسهم بهذا الشكل.

وركز ياسين على قضية سعر سهم المتكاملة باعتباره تداولا بأقل تكلفته البالغة 6.5 دراهم تقريباً أي أن هذا الأمر يعتبر حالة نادرة بالنسبة لسهم جديد في إصدار أولي وقد يؤثر على نظرة المستثمرين للاكتتابات في المرحلة المقبلة.

الأداء القطاعي

وسجل مؤشر قطاع الخدمات ارتفاعا بنسبة 3.07% تلاه مؤشر قطاع الصناعات انخفاضا بنسبة 0.33% تلاه مؤشر قطاع البنوك انخفاضا بنسبة 1.38%، تلاه مؤشر قطاع التأمين انخفاضا بنسبة 1.40%.

وجاء سهم »إعمار« في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا، حيث تم تداول ما قيمته 650 مليون درهم، موزعة على 42.70 مليون سهم من خلال 2.211 ألف صفقة، واحتل سهم »الاتصالات المتكاملة« المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 451 مليون درهم، موزعة على 65.83 مليون سهم من خلال 3.698 آلاف صفقة.

وحقق سهم »الاتصالات المتكاملة« أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم عند المستوى 6.85 دراهم مرتفعا بنسبة 126.07% من خلال تداول 65.83 مليون سهم بقيمة 450 مليون درهم.

وجاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم »رأس الخيمة الوطني« الذي ارتفع بنسبة 10% ليغلق عند المستوى 12.1 درهماً للسهم الواحد من خلال تداول 100 سهم بقيمة 1.210 ألف درهم.

وسجل سهم »أمــان للتأمين« أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول، حيث أقفل سعر السهم عند المستوى 45 درهماً مسجلا خسارة بنسبة 14.12% من خلال تداول 7.750 آلاف سهم بقيمة 350 ألف درهم، وتلاه سهم »تـكـافـل« الذي انخفض بنسبة 6.85% ليغلق عند المستوى 3.4 دراهم من خلال تداول 17.500 ألف سهم بقيمة 59.456 ألف درهم.

ومنذ بداية العام بلغت نسبة التراجع في مؤشر سوق الإمارات المالي 22.85% وبلغ إجمالي قيمة التداول 168.43 مليار درهم، وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعاً سعرياً 15 شركة من أصل 93 شركة وبلغ عدد الشركات المتراجعة 71 شركة.

وتصدر مؤشر قطاع التأمين المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى ومحققا نسبة تراجع عن نهاية العام الماضي بلغت 8.97% ليستقر عند المستوى 5.132 آلاف نقطة، في حين احتل مؤشر البنوك المركز الثاني بنسبة تراجع 19.87% ليستقر عند المستوى 5.922 آلاف نقطة، وتلاه مؤشر قطاع الخدمات بنسبة 23.44% ليغلق عند المستوى 4.692 آلاف نقطة، وتلاه مؤشر قطاع الصناعات بنسبة 35.91% ليغلق عند المستوى 670 نقطة.

دبي ـــ سمير حماد: