أكدت معالي الشيخة لبنى القاسمي وزيرة الاقتصاد أن دولة الإمارات توفر مزايا اقتصادية قوية للاستثمارات العالمية والمتمثلة بشكل أساسي بغياب الضرائب والقيود المشددة وإمكانية الملكية التامة في بعض المناطق الحرة.
وقالت معاليها في كلمة ألقتها أمام المنتدى الخامس للمرأة العربية العالمي في لندن أمس إن الوقت الحالي يعد مثاليا للتفكير في الاستثمار المباشر أو إبرام الشراكات في منطقة الشرق الأوسط عموما ودولة الإمارات خصوصا.
وأعربت معاليها عن تفاؤلها تجاه العلاقات الاقتصادية بين الإمارات والمملكة المتحدة ...مشيرة إلى زيادة التبادل التجاري بين الدولتين بشكل ملحوظ خلال السنوات الماضية.
حيث ازدادت الصادرات البريطانية إلى الإمارات في العام الماضي بنسبة 106 بالمائة ووصلت قيمتها إلى 36 مليارا و200 مليون درهم في الوقت الذي تبوأت فيه دبي المرتبة السادسة في قائمة كبرى الأسواق العالمية بالنسبة إلى الصادرات البريطانية وفق تقرير لوزارة التجارة والصناعة البريطانية.
وأكدت معاليهاأهمية بناء جسور التواصل بين العالم العربي من جهة والمملكة المتحدة ومجتمع الأعمال الدولي بشكل عام من جهة أخرى.
وقدمت معاليها جملة مقترحات مهمة تهدف إلى تقوية الروابط بين العالمين العربي والغربي والحيلولة دون تأثرها بالأزمات كما حدث إثر أزمة الرسوم المسيئة وقضية شركة موانئ دبي العالمية.
وأكدت أهمية بناء جسور التواصل بين العالم العربي والمجتمع الدولي بالاعتماد على عدة وسائل في مقدمتها عدم تبني الآراء التي تنشر في وسائل الإعلام والسعي لتكوين الرأي الشخصي عن طريق زيارة دول الشرق الأوسط للاطلاع على فرص الاستثمار فيها.. منوهة إلى زيادة الإقبال السياحي على دبي التي شكل السياح البريطانيون نحو 11 بالمائة من أكثر من ستة ملايين سائح توافدوا عليها في عام 2005.
وأشارت إلى أهمية الاستفادة من الفرص التي توفرها قطاعات السياحة والنقل والقطاعات اللوجستية في العالم العربي الذي يحتل المرتبة الرابعة في قائمة الدول السياحية عالميا وفقا لتقرير منظمة السياحة العالمية لعام 2005.
وأكدت معاليها وجود فرص كبيرة جدا في قطاعات تخصصية أخرى مثل الخدمات المالية والرعاية الصحية والتطوير العقاري وغيرها..وشددت معاليها على أهمية الالتزام بقواعد حسن التعامل التي تساعد على تدفق الأعمال عالميا.
وأضافت معاليها إن بناء الجسور بين العالم العربي والمجتمع الدولي يتطلب التواصل الفعال اللازم لتعميق التعاون وتحديد إمكانية تعزيز الجهود للاستفادة من الفرص الاقتصادية المتاحة حاليا.
وحثت معاليها المشاركات في المنتدى على بناء جسور من الثقة، أكثر قوة، ومرونة بين مدينة لندن والعالم العربي وقالت ان الاحداث الأخيرة التي صورتها وسائل الإعلام سواء كانت الرسوم الدنماركية، أو الاعتراضات الخاصة لصفقة موانئ دبي العالمية.
أظهرت أنه بالرغم من متانة العلاقات التي تربط تلك المجموعات فإن الجسور الهشة سوف تتهاوى في سرعة البرق ملحقة الدمار بجهود عقود جنت ثمارها كثير من المؤسسات في المملكة المتحدة والعالم العربي بما في ذلك المنظمات الممثلة.
وطالبت الحضور بعدم تصديق كل ما تطالعه الصحافة أو القنوات التلفزيونية لأن من الأسباب التي أوصلتهن إلى هذه المراكز القيادية هي المقدرة على اتخاذ القرار الصائب المبني على المعرفة والحس السليم.
وقالت ان فرص زيارة المنطقة سواء كانت للتجارة أو الاستجمام، لم تكن أفضل حالاً مما هي الآن فهذا هو أنسب الأوقات لزيارة الشرق الأوسط، شخصياً وتكوين فكرة شاملة عن ممارسة التجارة هناك. (وام)