لن تكون الدروب المؤدية الى «مدينة جميرا» في دبي على حالها المعهودة مساء الرابع من شهر مايو المقبل، سوف تزدان بلهفة وفرح مرتادي المكان، على الرغم من الازدحام المتوقع الذي سيزداد وقعه على الأعصاب المشدودة، والانظار الشاخصة الى قاعة «أرينا» التي تحتضن المسرحية الغنائية العالمية «شيكاغو» لعشرة أيام بلياليها.

«شيكاغو» اذا في ديارنا من الرابع ولغاية الثالث عشر من شهر «نوار» الذي يرمز الى العمل والأمل لدى أبناء البشرية، وهو حدث مشهود تنظمه شركة «دان للمناسبات» التابعة للمجموعة الإعلامية العربية في دبي، وتكمن خصوصيته بأنه يأتي بفريقه الأصلي القادم من نيويورك.. ممثلين ومغنين وراقصين وفنيين وتقنيين، وتفاصيله الأخرى كافة، بينما تكمن فرادته وأهميته لدبي بأنه يعرض للمرة الأولى وبهذا الفريق خارج الولايات المتحدة، «شيكاغو» في حمى دبي، حدث يتناقله هذه الأيام متذوقو الفن في الإمارات والبلدان القريبة والبعيدة، بينما الدهشة ترتسم على الوجوه لاستضافة هذه الإمارة الزاهرة عملاً من مفاخر المسرح الغنائي العالمي التي حفلت بها مسارح «برودواي» في الولايات المتحدة، ولاتزال «شيكاغو» تتألق في «برودواي» ولندن منذ انطلاق عروضها للمرة الأولى في العام 1975.

*شيكاغو الحكاية..... وتروي المسرحية قصة روكسي هارت التي تحلم بالشهرة والمجد، وتلجأ الى قتل عشيقها عندما تكتشف كذب وعوده بنقلها الى عالم الشهرة والثراء، ثم تقنع زوجها بتوكيل أشهر محام في شيكاغو للترافع من أجلها في المحكمة، حيث ينجح المحامي في الحصول على حكم البراءة من خلال تسخير وسائل الإعلام للتعاطف مع قضية موكلته.

وتمتاز المسرحية باستعراضات رائعة لموسيقى الجاز، قام بتأليفها اثنان من أشهر المؤلفين الموسيقيين في «برودواي» وهما: جون كاندر وفرد إب، كما قام بالتوزيع الموسيقى رالف بورنز.

ويستند النص المسرحي الأصلي للمسرحية المكتوب في العام 1975، الى نص مسرحي آخر كتبته مورين دالاس وتكينز في العام 1926 عن قصة واقعية، والذي اعتبر بمثابة الانطلاقة الحقيقية للنصوص الفنية التي تدور حول محاكمات المشاهير.

ثلاثة عشر عرضاً بينها تسعة مسائية وأربعة «ماتينيه» أي عند العصر. ويتوقع المنظمون في شركة «دان للمناسبات» ان يكون حفل الافتتاح مبهراً في عرضه الفني، وبضيوفه القادمين من بلدان خليجية وعربية وأجنبية، لاسيما من بريطانيا والولايات المتحدة وغيرها من الدول الغربية.

وعبر عبداللطيف الصايغ الرئيس التنفيذي لشركة «دان للمناسبات» ل«البيان» عن سعادته لاستضافة «شيكاغو» في دبي لأنها تمثل نموذجاً للعروض الفنية التي تتسم بالجودة العالية والمضمون الراقي،

مؤكداً قيام الشركة بإجراء دراسات لاستقطاب أبرز الأحداث والعروض الفنية والثقافية التي تشكل إضافة نوعية على الحياة الثقافية والفنية في دبي، وتتناسب والتنوع الحضاري الذي يعيش بوئام وسلام وتفاعل في دولة الإمارات العربية المتحدة.

وأوضح الصايغ بأن اختيار مسرحية «شيكاغو» يعود الى مدلولاتها الثفاقية والإنسانية، وتعبيرها عن حقبة من أغنى الأزمنة في «برودواي»، مؤكداً بأن مثل هذه العروض ستكون هدفاً لشركة «دان للمناسبات» في المرحلة المقبلة،

لأنها تعزز التراكم الإبداعي في مسيرتنا نحو افتتاح «دار الأوبرا» في دبي كمعلم حضاري يجتذب الأحداث الفنية الكبرى،وأبدى الصايغ تفاؤله وأمله بأن تغدو دبي نظيرة مدينتي نيويورك ولندن في تنظيم واحتضان مثل تلك التجارب الإبداعية.

وبينما تحدثت معلومات المنظمين عن ازدياد معدل المبيعات بناء على تقارير يومية ترد من منافذ البيع، توقع الصايغ ان تصل نسبة الحجوزات من حجم المبيعات الى 15 بالمئة في دول التعاون، مشيراً الى أن الحجز يتم عبر الانترنت في لندن ونيويورك وعواصم أوروبية وعربية أخرى،

وقال: شيء يبعث على الفرح ان نجتذب ضيوفاً في لندن لمشاهدة عرض «شيكاغو» في دبي، بينما تعرض فرقة أخرى المسرحية ذاتها في لندن.أما سالم باليوحة نائب مدير الفعاليات في شركة «دان للمناسبات» فكشف ل«البيان» عن تعديلات حقيقية على مكان العرض،

حيث تجري على قدم وساق إعادة صياغة المسرح والقاعة وشكل المقاعد والديكورات، بينما استحضرت الاكسسوارات الأصلية لتتلاءم مع العرض،حيث سيظهر المعرض في قاعة مسرح أرينا بشكل يضاهي مسارح برودواي الأميركية.

وقال باليوحة «إن فريق الإنتاج حضر الى دبي في زيارات متكررة، للتأكد من حسن سير التنفيذ، مشيراً الى ان فريقاً من الفنيين والتقنيين سيكون متواجداً للإشراف على التفاصيل الصغيرة والكبيرة، حتى عملية تنظيف ملابس فريق المسرحية.

وتحدث باليوحة عن طلب بعض الشركات والمؤسسات للحصول على تذاكر بالجملة قبل بدء عمليات البيع، مؤكداً ان الشركة لبت الكثير من هذه الطلبات، ولكنها أبقت على كمية كبيرة من التذاكر ليتسنى لأكبر عدد من الجمهور فرصة مشاهدة هذا العرض العالمي.

وأوضح باليوحة ان بيع تذاكر الحفل يتم في مراكز «فيرجن» في الإمارات والقاهرة والكويت، إضافة الى فروع «هول مارك» في الدولة ومسرح المدينة والمحلات الكبرى في مدينة جميرا.

وكانت شركة«دان للمناسبات» على حداثة تجربتها نجحت في استقطاب نخبة من أبرز الفنانين والفرق العالمية لتنظيم سلسلة من العروض الحية في دبي، بما في ذلك ميسي اليوت، باستا رايمز، فينا موراليس من الفلبين، الى جانب حفل غنائي ضم سبعة من أشهر مغني الهند.

دبي ـ إسماعيل حيدر