قال جمال ناصر لوتاه، الوكيل المساعد لشؤون الصناعة في وزارة المالية والصناعة، في حوار مع »البيان الاقتصادي«، إن قطاع الصناعة في الدولة بات يشكل اليوم أحد أهم القطاعات الاقتصادية، ويتربع على المرتبة الثالثة، بفضل السياسات الحكيمة للحكومات المتعاقبة، والمبادرات الهادفة إلى تطويره ودعمه وحل مشاكله..

وأوضح ان دبي تستحوذ على 22% من حجم الاستثمارات الصناعية في الدولة. مشيراً إلى أنه لا يزال يحتاج إلى المزيد من الدعم والبرامج التي تدفع به إلى الأمام، وتعزز صادراته، وتفتح له أسواقا جديدة، وتـستحدث له أنظمة تواكب تطوره ومتطلباته، وتشريعات تحقق نموه، وتشجع على الاستثمار فيه.

كما رأى لوتاه أن المستقبل في السوق الإماراتي هو للصناعات التي ترتكز على التكنولوجيا العالية، وبأن السوق يحتاج إلى الصناعات التي ترتبط بالقطاع العقاري لأن استهلاك هذا السوق كبير وسيمتد لسنوات عديدة..

وأكد أن الاتفاقيات التجارية ستوفر إطاراً جيداً تشجع على تبادل الاستثمار، وستكون له تأثيرات إيجابية لو تمت على أسس صحيحة ومتكافئة.

دلالة الأرقام

يختار الوكيل المساعد لشؤون الصناعة في وزارة المالية والصناعة الإماراتية، جمال ناصر لوتاه لغة الأرقام ليشرح واقع حال قطاع الصناعة في الدولة، اختصارا للتحليلات الخاصة، لدى سؤاله عن واقع هذا القطاع وأهميته.. وعن عدد المنشآت الصناعية في الدولة وفي إمارة دبي.

ويبادر بالقول: »لو نتركها للأرقام تكون أكثر دلالة، التقرير السنوي للعام 2005 أظهر نشاط هذا القطاع في الدولة. فإذا ما قارنّا عدد المنشآت الصناعية المسجلة في سجلات وزارة المالية والصناعة في العام 2001 وفي العام 2005، نجد أن عددها ارتفع من 2334 منشأة، إلى 3294 منشأة، بنسبة زيادة بلغت 41% في عدد المنشآت الصناعية..

وهذا دليل كبير على أن الصناعة في الدولة تنمو بشكل متسارع وكبير.. ولو أخذنا رأس المال المستثمر في قطاع الصناعة في عام 2001، والذي كان بحدود 28.5 مليار درهم، نجد انه وصل في العام 2005 إلى حدود 68.25 مليار درهم، مسجلاً زيادة بنسبة 140%، وهذه نسبة مهمة، وهذا مؤشر واضح على واقع القطاع في الدولة.

هذا إلى جانب أن القيادة الحكيمة التي منَّ بها الله علينا في وطننا، التي بدأت مع إبداعات المغفور له الشيخ زايد رحمه الله.. ورؤية القيادة الحكيمة الحالية برئاسة الشيخ خليفة لتطوير الدولة وزيادة معدلات النمو في مختلف القطاعات الاقتصادية.

وكذلك الرؤية الثاقبة والحكيمة والنشطة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وفرت البيئة الاستثمارية الخصبة في الدولة وفي مختلف القطاعات.. وقد نال قطاع الصناعة حظاً وافراً في هذا المجال.

فالدولة وفرت بنية تحتية متطورة، من موانئ ومطارات، وساهمت بتوفير ركائز للاستثمار، وحفزت عليه، لاسيما في قطاع الصناعة. هذا هو الواقع خلال السنوات الخمس الماضية.

المجال مغر

٭ ما هي توقعاتكم لقطاع الصناعة؟

ـــ نلاحظ نموا كبيرا في حجم الاستثمار في قطاع الصناعة عاما بعد عام، والمجال واسع ومغر للاستثمار في هذا القطاع. وتشهد الدولة إنشاء مدن صناعية جديدة. العاصمة لديها مدينة أبو ظبي الصناعية، وهناك مشروع كبير لمنطقة صناعية أخرى جديدة، وفي دبي أيضاً هناك »دبي الصناعية«.

والقطاع الخاص يساهم في إنشاء مدن صناعية، كـ »مجمع دبي للاستثمار«. القطاع سينمو وسيساعد على تقدم النشاط الاقتصادي في الدولة.

٭ ما هو حجم فرص العمل التي يوفرها القطاع على صعيد الدولة بشكل عام ودبي بشكل خاص؟

ـــ من حيث عدد العمالة، ارتفع عددها على صعيد الدولة ككل من 188.393 عاملا في العام 2001، إلى 245.207 عمال في عام 2005، بنسبة زيادة بلغت 30%، نتيجة زيادة عدد المنشآت الصناعية والاستثمار في القطاع. أما على صعيد دبي.

فقد أظهرت الإحصائيات، أن عدد العمال في القطاع بلغ 90.520 عاملا خلال العام 2005، بزيادة 9% عن عام 2004، حيث كان يعمل فيها 83079 عاملا، أي بقيمة زيادة بلغت 7441 عاملا.

٭ ما هو عدد المنشآت الصناعية في دبي؟

ـــ تحتل دبي المركز الأول في عدد المنشآت الصناعية بالنسبة لعدد المنشآت الصناعية مقارنة بباقي إمارات الدولة. ونلاحظ أن عدد المنشآت الصناعية المسجلة في الوزارة بلغ عددها 1290 منشأة صناعية في عام 2005، بعد أن كان عددها 1177 منشأة في عام 2004.

وبهذا تكون نسبة الزيادة في عدد المنشآت ما بين العام 2004 و2005 قد زادت بنسبة 10%. وتستحوذ دبي على 39.3% من إجمالي عدد المنشآت في الدولة.

٭ هل لديكم أرقام عن حجم الاستثمار في قطاع الصناعة الوطني، وحجمه في إمارة دبي؟

ـــ بلغ حجم الاستثمار في القطاع الصناعي في الدولة ككل حوالي 15.112 مليار درهم. أما في دبي فقد بلغت قيمة الاستثمار في القطاع الصناعي 22% من إجمالي قيمة الاستثمارات الصناعية في الدولة.

بزيادة 452 مليون درهم عن عام 2004. بما يعني أن حجم الاستثمار في دبي في العام 2005 زاد 452 مليون درهم عن عام 2004.

٭ ما هي توقعاتكم لقطاع الصناعة في الدولة وفي دبي؟

ـــ نتوقع أن يستمر نمو القطاع الصناعي بشكل ملحوظ في الدولة، لاسيما أن المشاريع الضخمة العقارية التي تنشأ في مختلف الإمارات وفي دبي تحديداً.

لا شك أن لها تأثيرا على استقطاب استثمارات جديدة في قطاع الصناعة مستقبلاً، لأن الارتباط ما بين القطاعات وثيق.

لدينا مؤشرات جيدة فيما يتعلق بعدد الرخص التي تم منحها كموافقات مبدئية، وهناك العديد من المصانع التي بدأت تتوسع في مجالات عملها، لأن احتياجات القطاع العقاري والمواد والسلع إلى منتجاتها مطلوب بكميات كبيرة جداً.

نأمل ونحن متفائلون باستمرار النمو في قطاع الصناعة للسنوات الخمس المقبلة وذلك بالعمل الدؤوب لحكام الإمارات وتضافر الجهود بالإضافة إلى دور القطاع الخاص.

٭ كيف تصفون مساهمة قطاع الصناعة في إجمالي الناتج المحلي في الدولة وفي دبي, ونسبة نمو القطاع؟

ـــ مساهمة قطاع الصناعة في الناتج المحلي الإجمالي في الدولة للعام 2004 كانت بحدود 9.1% بالأسعار الجارية خلال السنوات الخمس الماضية، وبلغت في العام 2004 حوالي 54 مليار درهم.

ونتوقع أن يسجل العام 2005 زيادة ملحوظة في هذا الرقم. فقطاع الصناعة يأتي بالمرتبة الثالثة، بمعزل عن القطاع النفطي، حيث يتصدر القطاع الإنشائي ويليه قطاع التجارة والخدمات ومن ثم القطاع الصناعي.

مشروع وطني

٭ ما هو المطلوب لتفعيل دور قطاع الصناعة الوطنية في الدولة؟

ـــ لتفعيل دور القطاع أعتقد أننا بحاجة للتركيز على تنمية صادراتنا من المنتجات الوطنية. لا شك أن المنتج الإماراتي أثبت وجوده محلياً وإقليمياً ودولياً في بعض منتجاته، كالألمنيوم والكابلات وغيرهما، حتى بات لهما تواجد على مستوى عالمي.

إنما لا يزال هناك حاجة لإيجاد برامج تعزز صادرات دولة الإمارات من المنتجات الصناعية الوطنية. نحن نعمل على دراسة الموضوع، ننسق مع بعض الجهات المختصة.

وقد أعددنا مشروع قانون لبرنامج وطني يشجع تنمية الصادرات من المنتجات الوطنية. لقد تقدمنا به لإدارة الفتوى والتشريع في وزارة العدل وهو قيد البحث. معظم الدول الصناعية (اليابان والدول الأوروبية..) لديها آليات لتشجيع وتنمية صادراتها الوطنية..

نحن بحاجة لاستكمال هذا الجانب، لأننا نريد لمنتجاتنا أن تصل إلى كافة الأسواق في مختلف أنحاء العالم، لتعكس الوجه الحضاري وتقدم الدولة.

٭ هل ترون أن الدولة صبت أو تصب الاهتمام الكافي لتطوير القطاع الصناعي؟

ـــ في السابق اقتصر تركيز إنتاج المستثمرين على السوق المحلي، أما اليوم فتوسعت الدائرة إلى المنطقة العربية والآسيوية ومختلف دول العالم.

وهناك بعض الأسواق التي تحتاج إلى مساندة الحكومة حتى نتمكن من اختراق أسواق جديدة، كأسواق إفريقيا وغيرها، ويجب أن تتوفر المعلومات عن هذه المناطق، كما يجب تعزيز دور ونصيب المنتجات الوطنية في الأسواق الحالية.

الدولة لم تقصّر ووفرت بنية تحتية متطورة وقوانين جذب استثمار وحرية انتقال رؤوس الأموال وخدمات مالية وشبكات اتصالات وطرق متطورة وخفضت الجمارك.. هذا كله ساعد إلى جانب الموقع الإستراتيجي للدولة.

نحن في وزارة المالية والصناعة، وبتوجيهات سموالشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة، وبتوجيه من معالي محمد خلفان بن خرباش، وزير الدولة لشؤون الصناعة، ورعايتهما ومتابعتهما الدائمة، نسعى إلى تبسيط الإجراءات قدر المستطاع في قطاع الصناعة ونركز على هذا الجانب.

٭ ما هي مبادرات وسياسات وزارة المالية والصناعة الإستراتيجية في إعطاء الدعم للإنتاج الصناعي واستمرار نمو القطاع؟

ـــ تم استحداث خدمات إلكترونية متقدمة، منها نظامان إلكترونيان، الأول نظام الترخيص الصناعي، والثاني نظام الإعفاء الجمركي. وهذه الإجراءات مهمة للمستثمر لناحية اختصار الوقت.

النظام الأول يمكّن المستثمر من استصدار الرخصة من مكتبه عن طريق الإنترنت والحصول على الموافقات المبدئية، دون الاضطرار للمجيء إلى الوزارة، وتـُسلّم له الرخصة الأولية عن طريق البريد السريع. فالمستثمر يتقدم بطلب الموافقة المبدئية، ثم ينتقل لتنفيذ مشروعه (الموقع والآلات..) وعندما تجهز المؤسسة أو المصنع يطلب رخصة الإنتاج الصناعي.

وهنا تتدخل الوزارة بإرسال فريق تفتيش إلى المصنع للتدقيق في الشروط اللازمة بموجب القانون، ثم تصدر الرخصة وتصل إليه عبر البريد أيضاً. أما الخدمة أو النظام الثاني، فهي خدمة الإعفاء الجمركي، التي تتم إلكترونياً كذلك.

٭ ما أهمية تفعيل دور القطاع الخاص في قطاع التصنيع بالدولة؟

ـــ نحن ننسق مع القطاع الخاص وننظم ورش عمل بشكل دوري. قمنا بورش عمل في غرفة تجارة وصناعة أبوظبي حيث التقينا برجال الأعمال والصناعيين، وفي غرفة تجارة وصناعة دبي والشارقة وباقي الإمارات.

عرضنا البرامج على رجال الأعمال والصناعيين حيث قدموا اقتراحات قيّمة، طورنا برامجنا بناءً على ملاحظاتهم، ما وفر الكثير من الوقت والجهود عليهم.

كما كان للوزارة دور في تذليل المعوقات أمام الصادرات من المنتجات الوطنية في الأسواق الخارجية.

وهناك عدد محدود جداً من هذه المعوقات مازلنا نبذل كل ما بوسعنا لإزالتها ومعالجتها. وعملنا على عقد ندوات متخصصة في عام 2004 وعام 2005 شرحنا من خلالها للقطاع الخاص بعض الجوانب في تأثير اتفاقية التجارة الحرة »دبليو سي أو« على الصناعة وكيفية الاستفادة منها. وكان تعريف للقطاع الخاص حول موضوع الإغراق.

وعقدت هذه الندوة بالتعاون مع منظمة الخليج للاستشارات الصناعية والأمانة العامة لمجلس التعاون وغرفة صناعة وتجارة عجماناتحاد الغرف حيث تم شرح كافة جوانب القانون الخليجي الموحد لمكافحة الإغراق في القطاع الخاص.

العقار يفرض نفسه

٭ ما هي الصناعات التي تعتقدون أن السوق يحتاجها ويمكن أن تشكل دفعاً حيوياً للصناعة الإماراتية؟

ـــ نحن نشجع الاستثمارات في قطاع الصناعة التي ترتكز على تكنولوجيا عالية وهي محل مساندة وترحيب، ولاشك أن المستقبل والانفتاح العالمي سيعطي ميزة في المنافسة بعيد الانفتاح الذي نتوقع أن يحدث.

أما أهم الأنشطة التي تحتاجها الدولة الآن، فهي الصناعات ذات الصلة بالقطاع العقاري. القطاع العقاري يفرض نفسه وينمو بشكل كبير، أتصور أن المستثمرين في القطاع الصناعي سيكون لديهم اهتمام بالاستثمار في المجالات المرتبطة بتوفير مستلزمات القطاع العقاري (أصباغ، إسمنت، حديد، ألمنيوم...).

هذا بالإضافة إلى قطاع البتروكيماويات المتفرعة من النفط والتي بدأت في الدولة تأخذ دورها، وفي دبي هناك نجاح جيد في هذا الإطار.

٭ ما هي أهم القطاعات الصناعية في الدولة؟

ـــ الصناعة موزعة في الدولة حسب القطاعات، ومن خلال مراجعة هذه القطاعات، نجد أن قطاع المنتجات المعدنية والآلات والمعدات تصدر المرتبة الأولى في العام 2005، من حيث عدد المنشآت الصناعية، وتلاه قطاع الكيماويات ومنتجاتها.

أما من حيث قيمة الاستثمار في عام 2005، فقد تصدر قطاع المواد الغذائية والمشروبات القطاعات الأخرى، حيث بلغ حجم الاستثمار في هذا المجال 231ر31 مليار درهم، تلاه في المرتبة الثانية قطاع الكيماويات بحجم استثمار بلغ حوالي 15 مليار درهم (كل ذلك بدون القطاع النفطي).

٭ ما هو حجم إقبال كل من المواطنين والأجانب على الاستثمار في الصناعة.. وما الذي يحتاجه القطاع ليجذب المستثمرين؟

ـــ الاستثمار الوطني بلغ 86.3% من إجمالي استثمارات الصناعة في الدولة. والاستثمار الأجنبي مهم والدولة تعتبر وجهة جاذبة للاستثمار الأجنبي، لما توفره من بيئة استثمارية خصبة، وإعفاءات ضريبية على الدخل كما هو معروف.

هذا إلى جانب خططها لتوفير البيئة التشريعية الصحية والإجراءات الشفافة السريعة. كذلك أرى أن توفير المعلومات للمستثمر الأجنبي مسألة مهمة، ووزارة المالية وقعت اتفاقيات في هذا الصدد لحماية الاستثمار حسب المتعارف عليه بين الدول.

إضافة إلى ذلك، هناك تسهيلات كثيرة تقدمها الحكومة والمناطق الصناعية والمناطق الحرة تقدم للمستثمر الأجنبي امتيازات من ضمنها تملك المشروع بنسبة 100% وهذه المناطق الصناعية تقدم تسهيلات وبنية تحتية تسهل من مهمة المستثمر الأجنبي.

٭ هل تشجعون مشاريع خصخصة المصانع؟

ـــ الخصخصة أثبتت في هذا المجال نجاحها، وهناك جهود تقوم بها بعض الإمارات كما هو الحال في أبوظبي، وهو اتجاه صحيح، الحكومة الاتحادية لا تملك مصانع لتخصخصها وإنما تشجع الخصخصة على صعيد الإمارات المحلية.

٭ ما هو مستقبل تأسيس صناعات رئيسية إستراتيجية وطنية وتحويلية في الدولة؟

ـــ الدولة مؤهلة ومهيأة لاستقطاب صناعات ثقيلة (سيارات.. أجزاء الطائرات، وغيرها من الصناعات الثقيلة...).

والقطاع الخاص يحظى بتشجيع الحكومة دائماً ليكون رائد التنمية. والرؤية الحكيمة للقيادة تشجع القطاع الخاص على الاستثمار، خاصة بعد أن أصبح دور الحكومات في قطاع الصناعة دوراً ثانوياً مضى عليه الزمن، واقتصر دورها اليوم على وضع التشريعات والرقابة على الجوانب البيئية. فالمجال مفتوح أمام القطاع الخاص لوضع حجر الأساس لمثل هذه الصناعات.

انعكاسات إيجابية

٭ هل تؤيدون عقد تحالفات وشراكات محلية ودولية في قطاع الصناعات المعتمدة والصناعات القائمة على الطاقة وغيرها؟

ـــ الوضع العالمي لم يترك مجالا للصناعات الصغيرة عندما نتحدث عن الوصول إلى الأسواق العالمية لن تكون الصناعات الصغيرة بمكان قوي ما لم تتحالف المصانع لإنشاء تحالفات تؤدي لإنتاج صناعات قوية تقوى على المنافسة.

والتحالف بين مستثمرين مواطنين وأجانب قد يكون له نفع في نقل التكنولوجيا إلى الدولة.. وفي الوقت نفسه بإمكان المستثمر الأجنبي الاستفادة من الإمكانات الموجودة لدينا في الدولة.

٭ في ظل ولادة الاتفاقيات التجارية بين الدولة وكل إمارة على حدة ودول أخرى، إلى أي مدى ترون أن الصناعة الوطنية ستتأثر مع دخول صناعات منافسة لأسواق الدولة؟

ـــ في ظل ولادة الاتفاقيات التجارية هناك العديد من المفاوضات تجري في إطار دول مجلس التعاون الخليجي، هناك مفاوضات قطعت مراحل متقدمة مع الصين والهند والاتحاد الأوروبي، ومع تركيا..

وهناك مفاوضات ثنائية بين الإمارات والولايات المتحدة الأميركية.. نحن في الدولة انعم علينا الله بقيادة حكيمة بنت بنية استثمارية وفتحت أسواقها، هذه الاتفاقيات توفر إطارا جيدا لتشجيع تبادل الاستثمار بين كل الأطراف وسيكون لها تأثيرات إيجابية فيما لو تمت على أسس صحيحة توفر فرصا متكافئة للمستثمرين في الطرفين.

٭ كيف ترون القدرة التنافسية للصناعة الإماراتية والخليجية في الاقتصاد الجديد؟ الإنتاجية والقدرة التنافسية للصناعات الخليجية والإماراتية الموجهة للتصدير؟

ـــ الصناعة الوطنية اعتادت أن تكون منافسة رغم عدم تدخل الدولة.. الدولة لم تتدخل ولم تقدم دعما ماليا للصناعة. المصانع أسسها أصحابها واعتمدوا على ما هو معمول به في السوق.

وهذه إيجابية للصناعة في الدولة أن يكون لديها القدرة التنافسية في مختلف الأسواق.. والمقومات مشجعة ليكون المنتج بقدرة تنافسية جيدة.

٭ ما هي فوائد قانون التنظيم الصناعي الموحد لدول مجلس التعاون وانعكاساته على قطاع الصناعة في الدولة؟

ـــ قانون التنظيم الصناعي الموحد يوفر إجراءات موحدة في دول مجلس التعاون ويضع إطارا تشريعيا واضحا وشفافا في دول المجلس ككتلة اقتصادية وهذا ما يساعد المستثمرين.

وبما أن الإمارات تمتلك بنية تحتية كبيرة ومميزة فنحن نتوقع أن تكون منطقة جذب للاستثمارات، المحلية والخليجية وغيرها. وقد بلغ حجم الاستثمار الخليجي في قطاع الصناعة حوالي 1.782 مليار درهم بحسب الإحصائيات حتى نهاية عام 2005، وهناك توقعات بارتفاع هذا العدد خلال العام الحالي إلى مستويات أعلى.

٭ ما هي خطط الوزارة لتشجيع الشباب الراغبين في تأسيس مشاريع صناعية صغيرة ومتوسطة؟. وما هو واقع التوطين في القطاع الصناعي؟

ـــ نوفر للشباب بيانات وأرقاما تفصيلية عن كل قطاع ونحن على استعداد دائم لدعمهم.

أبو ظبي لديها برامج ودبي لديها برنامج الشيخ محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب، وبرنامج »طموح«، وبرامج أخرى جميعها يصب في النهاية في خانة تشجيع الشباب على إنشاء مشاريعهم الصغيرة والمتوسطة.

وقد قامت الوزارة بتقديم بعض الدورات المتخصصة لتدريب الشباب على كيفية إنشاء مشروع صناعي صغير أو متوسط (الخطوات والمتطلبات..). كما قمنا بتنظيم دورات متخصصة في الفجيرة وكان الهدف منها تشجيع الشباب للدخول والاستثمار في القطاع الصناعي. ونظمنا دورتين في العام 2005 وكان مردودا جيدا شارك فيه عدد كبير من الشباب.

حوار: ضياء عبد العال