لا يدرك كثيرون حتى الان ما يحمله استمرار رفع القيمة الايجارية على مجمل النشاطات التجارية والاستثمارية والاقتصادية بشكل عام وما يدعونا الى الحديث مرة اخرى في هذا الاتجاه هو استمرار الاتجاه الصعودي للقيمة الايجارية سواء في نطاق الشقق السكنية او المكاتب اوحتى المحلات التجارية.
والارتفاعات السعرية تشمل القديم والجديد من البنايات دون رقيب ومن دون قواعد تحكم اداء وتصرفات الملاك الذين يتصرفون بعيدا عن قواعد اللعبة التي تخدم الاقتصاد الوطني وكأن شعار قطاع عريض منهم إلحق بقطار جني الارباح قبل ان يمنع الرفع المباح.
إننا لن نتحدث عن المخاطر الاجتماعية فقد تحدث فيها الكثيرون ولم تحدث تأثيرا اوصدى فلا تسفير عائلات العاملين في قطاعات مختلفة يهم, وانتشار العزوبية وبالتالي فتح الباب امام انتشار الجرائم الاخلاقية لايهم ايضا, وتزايد اعداد المواطنين الذين دخلوا في نطاق المستأجرين للشقق السكنية والذين هم من فئة الشباب.
ويتأثرون كثيرا برفع القيم الايجارية عليهم ان يدبروا امورهم, والعمال الذين ينامون في سياراتهم او تحت الاشجار وفي اماكن خلوية بعيدا عن اعين الشرطة والبلديات لا تستحق بحث اسباب الظاهرة.
وحسب معطيات ومعلومات من مصادر عقارية فإن هذه المظاهر يمكن معالجتها لانها لم تصل بعد الى حد الظواهر الحادة غير القابلة للعلاج, ولكن التخوفات من ان تتحول الامارات الى بيئة طاردة للاستثمارات حيث ان العديد من المستثمرين يفضلون الامارات نظرا للخدمات الراقية والمنظمة التي تقدم لهم ولكن ويتغاضون جزئيا عن نسب الربح الحالية.
والتي لاتقارن مع ماكانوا يحصلون عليه في السابق والتي انخفضت بمقدار الارتفاع بالقيمة الايجارية وارتفاع الاجور والرسوم. واذا ما استمر هذا الوضع فإن كثيرين من هؤلاء قد يعيدون حساباتهم وينتقلون الى مواقع اخرى ويقبلون بخدمات اقل في تلك البلدان مقابل الحصول على عوائد افضل لاستثماراتهم كانوا يحصلون عليها هنا ولكنهم فقدوا نسبة غير قليلة منها مع استمرار غول ارتفاع الايجارات وخروجه عن الطاعة الايجابية، ما يهدد بمخاطر حقيقية.
Mail:owedah@albayan.ae