برهن الجمهور الذي ضاق به المسرح في دار الأوبرا المصرية مساء أول من أمس أن للموسيقي اللبناني مرسيل خليفة مكانا في قلوب المصريين رغم غيابه عنهم تسع سنوات منذ شارك عام 1997 في مهرجان الموسيقى العربية في القاهرة.

بدأ خليفة بعزف مقطوعة عنوانها «مداعبة» قبل أن يغني موشحا تقول كلماته «أمر باسمك» إذ أخلو إلى نفسي. كما يمر دمشقي بأندلس داعيا الجمهور إلى الترديد قائلا «خلونا نتشارك على الأقل في الغناء».

وحين بدأ خليفة يعزف مقدمة لحن «منتصب القامة أمشي» قاطعته الجماهير بالتصفيق مرددة الأغنية وتبادل الطرفان غناء القصيدة. وتأتي زيارة خليفة لمصر ضمن مهرجان «الربيع عاد من تاني» الذي تنظمه مؤسسة المورد الثقافي وهي مؤسسة عربية غير حكومية مقرها بلجيكا وتديرها المصرية بسمة الحسيني من القاهرة.

ويستمر المهرجان حتى 12 مايو المقبل، ويشارك فيه من الشعراء البحريني قاسم حداد والعراقي فاضل العزاوي والفلسطينية الأميركية سهير حماد والمصريان أمين حداد وبهاء جاهين إضافة إلى عازف العود التونسي أنور إبراهيم وفرقة «حوار» الغنائية السورية والفرقة المغربية البريطانية «مومو».

وتعد هذه الزيارة الأولى التي يقدم فيها خليفة أعماله بمصاحبة فرقة الميادين اللبنانية والمطربة اللبنانية أميمة خليل في مصر. وقدما أمس حفلاً ثانياً في مركز (ساقية) في العاصمة المصرية القاهرة.

وغنت أميمة خليل على عود خليفة قصيدة محمود درويش التي تقول كلماتها «تكبر تكبر/ فمهما يكن من جفاك/ ستبقى بعيني ولحمي ملاك/ وتبقى كما شاء لي حبنا أن أراك نسميك عنبر وأرضك سكر/ واني أحبك أكثر.

يداك خمائل/ ولكنني لا أغني ككل البلابل / فإن السلاسل تعلمني أن أقاتل أقاتل / لأني أحبك أكثر.غنائي حناجر ورد/ وصمتي طفولة رعد/ وزنبقة من دماء فؤادي/ وأنت الثرى والسماء/ وقلبك أخضر/ وجزر الهوى فيك مد/ فكيف إذن لا أحبك أكثر».

ومن تراث سيد درويش قدمت أيضا أغنية «طلعت يا محلا نورها» التي قال خليفة انها «تحية من الأعماق لفنان الشعب سيد درويش» واصفا أعماله بأنها تراث عظيم لا تهتم به القنوات الفضائية الغنائية.

كما غنت أميمة «عصفور طل من الشباك» التي قال خليفة انها مهداة إلى كل السجناء العرب في السجون الإسرائيلية والعربية. وفي نهاية الحفل وجه خليفة التحية للجماهير لكنها طالبته بالبقاء فغنى «شدوا الهمة/ في حين ارتفع علم لبنان في واجهة المسرح وهو ينشد «شدوا الهمة الهمة قوية/ مركب ينده ع البحرية/ يا بحرية هيلا هيلا».

(رويترز)