نفت شركات مقاولات معروفة قيامها برفع أسعارها لتنفيذ المشاريع الإنشائية التي أعلن عنها مؤخرا، وقال مديرو تلك الشركات في تصريحات ل«البيان الاقتصادي».

إن الزيادات السعرية التي طالت بعض أسعار مواد البناء مؤخرا لن تؤثر على العقود التي ابرموها مؤخرا لتنفيذ الأعمال الإنشائية التي رست عليهم مؤخرا ووصفوا تلك الزيادات بأنها طفيفة حتى الآن وغير مؤثرة على المديين القريب والمتوسط.

وكانت أنباء تحدثت عن قيام شركات المقاولات في الدولة برفع أسعار تنفيذ المشاريع على خلفية زيادات سعرية شملت الحديد والخشب وبنسب تراوحت مابين 5% و7%. واستبعد إبراهيم الرحماني مدير شركة الرحماني لتجارة مواد البناءان تدفع الزيادات السعرية بالمقاولين إلى رفع أسعارهم على ملاك المشاريع.

لأن الزيادات الحاصلة في حدود المعقول لاسيما ان المقاولين كانوا قد احتاطوا لها مسبقا عند تسعيرهم للمشاريع التي ينوون تنفيذها وهو ما سيفعلونه مستقبلا إذا ما تقدموا بأسعار تنفيذ لمشاريع جديدة».

وأكد «بأن الأسعار الجديدة تعكس حجم النقص الحاصل في السوق، ولا أؤمن بتورط التجار فيها أو ان يكونوا قد بيتوا النية لاستغلال ارتفاع الأسعار مجددا.

وأضاف بأن ارتفاع سعر الخشب على سبيل المثال يأتي نتيجة نقص المادة من المنشأ وليس بسبب احتكارها كما يتناهى إلى أسماع المقاولين. وقال « لا إشارات على ارتفاع أسعار الاسمنت بالرغم من ارتفاع أسعاره في الأسواق المجاورة والعالمية بنسبة تتراوح مابين 10% و20%».

ولا تتمتع مصانع الاسمنت المحلية بأي دعم حكومي على صعيد أسعار المحروقات والكهرباء اللذين كانا من الأسباب التي أدت إلى ارتفاع أسعار الاسمنت بنسبة وصلت إلى 200% في عام 2004.

ولا يستبعد بعض المقربين من صناع القرار في مصانع الاسمنت المحلية تعرض الأخيرة لموجة انتقادات مماثلة لتلك التي واجهتها العام الماضي إذا ما رفعت أسعارها مجددا بينما ترى «هيئة مصانع وشركات الاسمنت» ترى صعوبة في الإبقاء على الأسعار الحالية للاسمنت في ظل زيادة كلفة التشغيل والإنتاج وأجور الأيدي العاملة.

لا تثير المخاوف

ونفى المهندس عماد عزمي المدير المفوض والشريك في شركة الشعفار للمقاولات ان يكون الارتفاع الجديد ناجما عن احتكار لتلك المواد ورأى ان اقرب وصف إلى الحقيقة هو شح تلك المواد في الأسواق المحلية والعالمية أيضاً.

ويرى عزمي أن الزيادات الجديدة لا تثير المخاوف إلى حد كبير ولكنها إذا استمرت بالارتفاع فلربما تصبح سببا قويا لتحريك مشاعر القلق لدى شركات المقاولات العاملة في القطاع. ويضيف عزمي أسعار بعض مواد البناء الرئيسة متباينة في الأسواق المحلية ونحن نراقب الأسعار بحذر كما نتحسس مخاوف أبدتها بعض شركات المقاولات العاملة في قطاع الإنشاءات.

وقال ان البعض من تجار مواد البناء يرى ان دخول مشاريع البناء التي سبق وتم الإعلان عنها مؤخرا، هو السبب الرئيسي وراء الارتفاع المحدود في أسعار بعض مواد البناء. ولكن من المهم ان نلفت إلى أن ارتفاع أسعار الخشب على سبيل المثال جاء على خلفية المعروض منه في السوق المحلية.

غير مؤثرة

من جهته أكد عبدالله راشد مدير عام شركة « البادية للمقاولات» ان شركته وشركات مقاولات غيرها لم تضطر لرفع أسعارها عقب زيادات أسعار بعض مواد البناء. ووصف تلك الزيادات بأنها تأتي في إطار المعقول ويتحكم بها العرض والطلب في السوق المحلية».

ولفت إلى ان ارتفاع الأسعار عموما في كل مفاصل عمل المقاولين من أجور العمالة وأسعار مواد البناء والمحروقات ورسوم وزارة العمل ساهمت كلها بدفع المقاول إلى تعديل تسعير تنفيذ المشاريع في العام الجاري بنسبة 23% مقارنة بالعام الماضي.

التدخل المطلوب

رجل الأعمال علي موسى رئيس مجموعة شركات علي موسى وأولاده أكد بأن المقاولين لم يرفعوا أسعارهم عقب ارتفاع أسعار مواد البناء وأشار إلى ان تلك (الأنباء) لا تتعدى كونها شائعات الغرض منها خلق شعور لدى شركات المقاولات تدفع باتجاه رفع حقيقي لأسعار التنفيذ.

وأشار موسى إلى ان الزيادات التي طرأت على الأسعار ليست بالكبيرة وبإمكان المقاولين تحملها لأنها في إطار التعاقدات التي ابرموها مع الجهات والأفراد ملاك المشاريع.

لكن موسى لفت إلى «ان المقاولين عموما ليسوا على استعداد للتعامل مع أي أزمة جديدة عقب الأزمة التي أطاحت بالعديد منهم ودفعت بالعديد من الشركات إلى تسريح موظفيها وإغلاق أبوابها والإقلاع عن تنفيذ المشاريع العمرانية لعدم مقدرتهم على تحمل الخسائر.

دبي ـ مشرق علي حيدر: