قال أحمد التيجاني مدير شركة الروابي للألبان في حديث خاص ل«البيان الاقتصادي» إن القرار الذي اتخذته 39 شركة من شركات الألبان بالدولة برفع أسعار منتجاتها في يناير الماضي بمعدل نصف درهم لليتر الواحد أي بنسبة 10% كان مرده إلى تكلفة الإنتاج حيث ارتفعت أسعار المحروقات، المواد البلاستيكية، الأعلاف. كما أن هناك زيادة في رسوم تأشيرات العمال والموظفين وتذاكر السفر.
هذه الزيادات مجتمعة أدت إلى ارتفاع تكلفة الإنتاج بنسبة تتراوح ما بين 20 ـ 28 %، فيما لم تتجاوز الزيادة التي قررتها شركات الألبان 10% ولم تطبق لحد الآن حيث تم عقد اجتماع مع وزارة الاقتصاد والمالية وطلب منا تأجيل رفع الأسعار لأن الغلاء يؤثر كثيرا على المستهلكين.
وأضاف أنه سبق وعقدت ندوة في «البيان» حضرها ممثلو الجهات المختلفة لمناقشة ملف غلاء الأسعار، وخرجنا منها بأن الارتفاع يطال السلع والمنتجات كافة في أسواق الدولة، وذلك لأن تكلفة الإنتاج ارتفعت مما دفع بالمنتجين لرفع أسعار جميع أنواع السلع والمنتجات في الأسواق.
وأذكر أننا قدمنا ثلاثة اقتراحات منها:
ـ دعم للسلع المحلية الضرورية حتى يتمكن جميع المستهلكين باختلاف مستوياتهم الشراء.
ـ تقديم ضمانات اجتماعية للمواطنين والوافدين على حد سواء بالإضافة إلى مجانية التعليم والتأمين الصحي وهي نظم تطبق في الدول الأوروبية المتقدمة وبما أن الإمارات تقف على قدم المساواة مع تلك الدول اقتصاديا فلماذا لن نقوم بتطبيق مماثل لتلك الأنظمة بالدولة.
لذلك أرى أنه ينبغي أن يكون هناك نوع من الاستقرار المعيشي سواء للمواطن أو الوافد.في حين أن الجانب السلبي لغلاء الأسعار هو أنها قد تؤدي إذا ما تفاقمت إلى هجرة العاملين والموظفين الوافدين بالدولة لدول أخرى تكلفة المعيشة فيها أقل، ما قد يشكل خطورة على الاقتصاد الوطني ومن هنا جاء اقتراحنا بتقديم الضمانات الاجتماعية.
كما ذكرت مسبقا، بالإضافة إلى اقتراحنا بتقديم التعليم المجاني لأبناء المواطنين والمقيمين حيث ان ما نسبته 30 ـ 40% من راتب الموظف أو العامل تذهب للإنفاق على تعليم أبنائه في الدولة أي أن تكلفة المدرسة التي تقدم مستوى جيد من التعليم تترواح بين 20 ـ 30 ألف درهم سنويا.
وعما إذا كان بإمكان المستهلك تحمل هذا الغلاء المعيشى، قال التيجاني إنه بالتأكيد لن يتمكن من التحمل في غياب الدعم، ونحن هنا لا نتحدث عن الكماليات وإنما عن الأساسيات والضروريات (السكر، الخبز، الطحين، اللحوم، الأسماك..إلخ).
وأوضح أن الجمعيات التعاونية اقترحت زيادة أسعار منتجات الحليب لأنهم مدركون لأسباب ارتفاع التكلفة، وعلى يقين بعدم وجود حل بديل، ونحن نتوقع مزيدا من الارتفاع في أسعار السلع والمنتجات في الأسواق. وأكد أن منتجي الألبان يشعرون بالسعادة إذا ما حققوا أرباحا بحدود 5 ـ 6% وهي كافية بالنسبة لهم.
ولكن إذا ما ارتفعت تكلفة الإنتاج فلن يكون بمقدور أحد هؤلاء التجار الاستمرار في تجارته وهو خاسر. وأسعار البترول عندما تزيد ترتفع معها أسعار أخرى. وأرى أنه لابد من تدخل الدولة أو دعم السلع والمنتجات