الحظر العالمي على الكافيار ومنتجات »سمك الحفش«، جرى تمديده إلى أجل غير مسمى، في منطقة بحر قزوين. المصدر الرئيسي لإنتاج الكافيار العالمي. وهو قرار من شأنه إحداث شح في هذه الذائقة في بلدان الغرب كافة. وبموجب القرار الذي اتخذته الاتفاقية العالمية للاتجار في الأنواع المهددة بالانقراض. أو »سايتس«.
فإن تصدير نوع واحد وهو »الحفش«، سيكون محصوراً بإيران وحدها. غير أن البلدان الأخرى المطلة على بحر قزوين مثل روسيا، وكازاخستان وتركمانستان واذربيجان لن تمنح حصص تصدير سنوية، مما يحظر فعلياً الشحنات القانونية من البيوض الثمينة إلى العملاء الخارجيين في حين خصصت حصص تصدير في نطاق ضيق، لبلدان مطلة على البحر الأسود، الأقل انتاجاً في سمك الحفش.
ويأتي الحظر في أعقاب وقف مفاجىء لكنه مؤقت في الصادرات في شهر يناير بعد سنوات من الصيد المتعثر ووسط مخاوف من أن الأعداد المتبقية تخضع لضغوط الصيد العشوائي، وشبكات السوق السوداء, المنظمة كثير منها يخضع لرعاية الحكومات أو لحمايتها.
وأعرب مسؤول في »سايتس« عن أسفه للقرار، لكنه أكد على ضرورته لحماية الأسماك ومن جهته قال »ديفيد مورغان« رئيس وحدة العلوم في المنظمة في أعقاب الحظر المؤقت الذي فرض في شهر يناير، إن الدول الراغبة في مواصلة التصدير، دعيت لإخضاع حصصها من الصيد، للمساءلة. وباستثناء إيران التي تقدمت بذلك لنوع واحد فإن البلدان الأخرى لم تكلف نفسها عناء تقديم مبررات كافية لمواصلة تصديرها. وقال: فسحنا المجال لتقديم توضيحات، لكن شيئاً من ذلك لم يتم.
وكانت إيران منحت حصة تصدير قدرت بمئة ألف رطل أو 45 ألف كغ، من أسماك الحفش والكافيار. ولسنوات قليلة كان بحر قزوين، يمثل 90 في المئة من تجارة الكافيار. ويذكر أن »سايتس« لم تحظر الاتجار المحلي الذي يعني أن سمك الحفش وبيضه، يمكن بيعه في الأسواق المحلية.
وكان سمك »الحفش« الذي يلجأ إلى الأنهر لوضع بيضه، واجه تهديدات في بقائه، نتيجة لإقامة السدود التي تحول دون دخوله مقار التفريخ. فضلاً عن التلوث والصيد العشوائى وتعتبر هذه الأسماك عرضة للخطر، لاستغراقها سنوات لبلوغ سن النضج الجنسي، وتفرخ أحياناً، في عدة سنوات.
ولقد أصبحت قيمة بيوضها التي تتسم بملوحتها ولونها الداكن نقمة عليها حيث يبلغ سعر الأنواع الفاخرة من الكافيار حالياً، أكثر من 250 دولاراً للأوقية أو 28 غراماً في أسواق التجزئة الغربية الأمر الذي جعل من صيدها عملية مربحة، وأدى إلى استشراء الفساد.
وعلى الرغم من الحظر المفروض على الصيد في اعالي البحار لسنوات عدة لحماية الأسماك خلال فترات وضعها لبيوضها فقد كان بالإمكان رؤية الصيادين في البحار، والأسماك تملأ شباكهم. وقد أعرب المدافعون عن حماية الثروة السمكية عن اغتباطهم بالقرار.
لكنهم أكدوا في الوقت نفسه، أنه غير كاف بمفرده لضمان عدم شحنها ووصولها إلى حد الانقراض من الناحية التجارية وتعقيباً على ذلك، قال فيدرا دوكاكيس في مجلة »الثروة السمكية« حول تعرض أسماك »الحفش« لخطر الانقراض إن هناك مجالات واسعة للتلاعب في هذه الصناعة، يمكن اللجوء إليها. لكنه يبقى قراراً إيجابياً وهي خطوة في الاتجاه الصحيح.
ترجمة: وائل الخطيب