قام «البيان الاقتصادي» بمقارنة أداء الصناديق الاستثمارية المدرجة في سوق دبي المالي والتي يبلغ عددها 9 صناديق من أصل 10 صناديق، خلال الربع الأول من العام الحالي.
وأظهر البيانات والنتائج النسبية المعلنة من قبل إدارات الصناديق، فيما يتعلق بمعدلات أدائها المسجلة خلال الربع الماضي تبعاً لطبيعة استراتيجياتها، وطريقة توزيعها لاستثماراتها في القطاعات المدرجة، ونظراً لاختلاف المنطقة الجغرافية التي تغطيها هذه الصناديق، فإن أربعة صناديق منها قامت بتنويع استثماراتها في أسواق المنطقة الخليجية.
الأمر الذي أهلها لتصدر المرتبة الأولى من حيث التغير على سعر الوحدة المتداولة، تبعاً لحجم المخاطرة الذي تعرضت له في الأشهر الثلاثة المنصرمة بخلاف الصناديق الاستثمارية الأخرى التي ركزت استثماراتها في السوق الإماراتي الذي مني بتراجع بلغت نسبته مع نهاية الربع الأول 15.2%، وفي المقابل فإن ثمانية صناديق مجتمعة سجلت نسب تغير سلبي يقل في العموم عن مستوى التراجع الذي طرأ على المؤشر العام للسوق الإماراتي.
واستثنت المقارنة الصندوق العربي للدخل الثابت تبعاً لنشاطه المتعلق بالسندات وهو الصندوق العاشر من بين الصناديق المدرجة في سوق دبي.
* الصناديق الرابحة والخاسرة
جاء صندوق »هيرمس الشرق الأوسط« التابع لمجموعة هيرمس المالية، متصدراً جميع الصناديق الاستثمارية ومنفرداً بارتفاعه بنسبة بلغت 2.3% منذ بداية العام الحالي حتى نهاية الربع الأول في 31 مارس الماضي.
وحل في المركز الثاني صندوق الخليج المتوازن التابع لبنك دبي الوطني متراجعاً بنسبة 3.1%، وتلاه صندوق »إي إف جي هيرمس تيليكوم« في المركز الثالث بنسبة تراجع بلغت 5.9%، وحل في المرتبة الرابعة صندوق البوابة العربية التابع لشركة شعاع كابيتال والذي تراجع منذ بداية العام وحتى نهاية الربع الأول بنسبة 8.06%، وتلاه في الترتيب صندوق بوابة الإمارات والذي يتبع لشعاع كابيتال أيضاً متراجعاً بنسبة بلغت 8.09%.
وجاء في المرتبة السادسة صندوق الإمارات الرائد التابع لشركة الإمارات للخدمات المالية بنسبة تراجع بلغت 9.8%، وفي المرتبة السابعة جاء صندوق مكاسب الإمارات التابع لبنك المشرق بنسبة تراجع بلغت 13.91%، وصندوق ضمان التابع لشركة ضمان للأوراق المالية بنسبة 14.59% وأخيراً صندوق بنك أبوظبي الوطني الذي تراجع بنسبة 15.16%.
وخرج صندوق العربي للدخل الثابت التابع لشعاع كابيتال باعتباره يسير ضمن تغير ثابت ومطلق نظراً لطبيعة نشاطه الاستثماري الخاص بالسندات فقط، وهو الأمر الذي لم يعرضه لأي خسائر أو تراجع في سعر وحدته.
* صندوقان لــ »هيرميس«
بمراجعة الأداء العام لصندوق هيرمس الشرق الأوسط والذي تصدر جميع الصناديق بانفراده ارتفاعاً بنسبة 2.3% خلال الربع الأول، وعلل هشام منتصر مدير مجموعة الصناديق الاستثمارية في هيرميس، السبب وراء النمو الإيجابي للصندوق بأنه جاء تبعاً لسياسة التنويع التي قامت الإدارة بها.
من خلال الاستثمار في عدد من الدول وعدم اقتصار نشاط صندوق الشرق الأوسط على السوق الإماراتي، مشيراً إلى أن هيرميس تدير أصولاً بقيمة 1.7 مليار درهم وبدأت بدخول السوق الإماراتي حديثاً لأن تواجدهما فيه كان محدوداً.
وتشير البيانات الشهرية الصادرة عن المجموعة فيما يتعلق بصندوق هيرميس الشرق الأوسط فقد أظهرت التحليلات القطاعية، أن الصندوق لم يتواجد في الأسهم الإماراتية خلال شهر يناير الماضي، وكان تركيزه الأكبر في السوق الكويتي بنسبة 22% والمصري بنسبة 28% واللبناني بنسبة 16%.
وفي شهر فبراير دخل إلى السوق الإماراتي الذي استحوذ على 2% فقط من إجمالي حصص الدول المستثمر فيها بينما ارتفعت حصة مصر لتصل إلى 29% وتراجعت حصة لبنان إلى 15%، ولكن في شهر مارس باع الصندوق حصته من السوق الإماراتي وقلص حصته في السوق الكويتي إلى 16%، وفي السوق المصري إلى 27% ورفع نسبة النقد إلى 13%.
وحول إمكانية قيام الصندوق بتوزيع أرباح على المستثمرين للربع الأول أشار منتصر إلى أن الصندوق لم يوزع أرباحاً وقضية التوزيع ستكون محلاً للنقاش في نهاية العام.
أما بالنسبة لصندوق هيرميس تيليكوم والذي سجل تراجعاً في الربع الأول بنسبة 5.9%، والذي حل ثالثاً في الترتيب من حيث الأداء، وينتهج الصندوق استراتيجية الاستثمار في قطاع التقنية والاتصالات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
* ثلاثة صناديق لشعاع كابيتال
تدير شركة شعاع كابيتال ثلاثة صناديق استثمارية مدرجة في سوق دبي المالي، أول هذه الصناديق هو صندوق الدخل العربي الثابت، ولم يدخل هذا الصندوق في قائمة المقارنة نظراً لطبيعة نشاطه الذي يزاوله من خلال الاستثمار في سوق السندات فالسوق لم يشهد تقلباً وتغيراً على صعيد السندات ولم يتأثر بحركات التصحيح التي عاشت أسواق المال المحلية على وقعها في العام الماضي وخلال الربع الأول من العام الحالي.
أما الصندوق الثاني فهو صندوق البوابة العربية، والذي احتكم لنفسه على المرتبة الرابعة، نظراً لتراجعه بنسبة 8.06% تبعاً للتنويع الذي يشهده الصندوق في الاستثمار في الأسواق العربية الأخرى إلى جانب السوق الإماراتي.
فقد استحوذ السوق الإماراتي على 10.74% من إجمالي الأصول الجغرافية التي يغطيها الصندوق، مقابل 24.6% للكويت و19% لمصر، و12% لعمان، وفي قطر 8% والمغرب 6% ولبنان 6.3% والسعودي 1%، أما السيولة والنقد فإنهما يشكلان 12.9% من الصندوق.
وتستحوذ دول مجلس التعاون على 55.8% من التوزيع الإقليمي في حين تستحوذ دول شمال أفريقيا على 25.1% و6.3% لدول المشرق. أما الصندوق الثالث وهو صندوق البوابة الإماراتية، الذي استحوذ المرتبة الخامسة في ترتيب الأداء بعد تراجعه بنسبة 8.09% منذ بداية العام وحتى نهاية الربع الأول 2006، ولكنه الأقل تراجعاً مقارنة مع باقي الصناديق الاستثمارية المدرجة التي تتداول على أسهم السوق الإماراتي وحسب.
وتتوزع استثمارات الصندوق بشكل خاص في السوق الإماراتي باستحواذه على 27.1% على أسهم اتصالات، و17.9% في إعمار، و13.1% في الصكوك، ويحتكم الصندوق على 14.2% من أصوله على هيئة سيولة ونقد، ويستثمر 25.89% في مؤسسات مالية.
ويشير هيثم عرابي المدير التنفيذي لمجموعة الأصول في شعاع كابيتال، ومدير صندوقي البوابة العربية وبوابة الإمارات، إلى أن التراجع الذي طرأ على السوق الإماراتي أثر بشكل ملموس في سعر الوحدات ولكن مكاسب الصندوق جاءت من خلال الأرباح الموزعة والتي تمت إضافتها إلى السيولة والنقد للتحوط.
ولكن النقطة الأهم أن السياسة التي اعتمدتها إدارة الصندوق بحسب ما أشار عرابي من خلال سياسة الدفاع وهو ما وضعه في مرتبة أقل الصناديق تأثراً بالهبوط الحاصل من بداية العام فيما يتعلق بنشاط الاستثمار في الأسهم الإماراتية.
وأشار عرابي في تعليقه على نشرة شهر مارس بالنسبة لصندوق البوابة العربية إلى أن صندوق الصندوق تمكن من التفوق على المؤشر القياسي تبعاً لإستراتيجية البقاء بعيداً عن السوقين السعودي والإماراتي مما وفر لهما الحماية من التقلبات الحادة التي حالت دون التعرض لمزيد من التراجع.
* صندوق لبنك دبي الوطني
ويدير بنك دبي الوطني صندوق الخليج المتوازن الذي أدرج في 22 فبراير 2005 في سوق دبي المالي، وسجل هذا الصندوق تراجعاً في أدائه بنسبة 3.1% ليحل في المرتبة الثانية في ترتيب الصناديق من حيث الأداء سواء كانت استثماراتها خارج الدولة أو داخلها.
وعلى الرغم من ذلك إلا أن النتائج الحصصية المعلنة من قبل إدارة الصندوق تشير إلى أن حصة الإمارات منه مقارنة بباقي دول الخليج، كانت في يناير وفبراير الماضيين نسبته 32%، وارتفعت في مارس لتصل إلى 41% إثر تقليصه من حصته في السوق السعودي في يناير وفبراير ومارس، 34% و13% و7% على التوالي ورفع نسبة تمثيل السندات لديه إلى 27% مقارنة بيناير التي كانت نسبتها 25%، وزيادة حصة النقد إلى 44% مقارنة مع 32% في نهاية يناير.
واستحوذ القطاع المالي على ما نسبته 43% من اهتمامات الصندوق قطاعياً، و19% للصناعات، و21% للعقارات.
* صندوق أبوظبي الوطني
بنك أبوظبي الوطني، طرح صندوق بنك أبوظبي الوطني لتنمية الأموال ليستثمر في أسواق المال المحلية، والذي أدرج في أغسطس 2001، تأثر الصندوق في الربع الأول من العام الحالي بشكل سلبي ليتراجع بنسبة 15.16% منذ بداية العام، وعلق زياد الدباس مدير إدارة السوق الداخلي في البنك على هذا التراجع.
مشيراً إلى أن الصناديق الاستثمارية عادة ما تعكس أداء السوق الإماراتي والشركات المدرجة في سوق الأسهم، ولكن طبيعة المستثمرين تغيرت خلال الفترة الأخيرة، فالمعروف أن هذه الصناديق أنشئت لتخدم توجهات المستثمرين على الأجل الطويل.
ولكن ما حدث على أرض الواقع أن التراجع الأخير أدى إلى قيام المستثمرين بالمضاربة على هذه الصناديق بعد كل مرحلة تقييم أسبوعي لوحدات الصندوق، ليقوموا على هذا الأساس بالبيع وهو ما أثر على أداء الصندوق بشكل رئيسي بعد طلبات السيولة الكبيرة التي يحتاجها المستثمرون بعد قيامهم بالبيع، مما أدى إلى قيام الصندوق بتسييل عدد من الأسهم لتوفير السيولة المطلوبة.
وأشار الدباس إلى أن ارتفاعات الماضي كانت تدفع المستثمرين للقيام بالشراء كل أسبوع أثناء ارتفاع الوحدات، ولكنهم الآن يقومون بالبيع مع كل انخفاض للأسعار.
وبناء عليه لابد أن يفهم المستثمر أن الصناديق الاستثمارية هي للاستثمار طويل الأجل ويفترض أن ينتظر المستثمرون حتى ينتهي تصحيح الأسهم فالصناديق الاستثمارية تركز على الشركات الإستراتيجية ولكن في النهاية فإن نسبة تراجع الصندوق جاءت أقل من نسبة تراجع المؤشر العام للسوق.
ويقوم صندوق أبوظبي الوطني على أساس الاستثمار بنسبة 23.8% في إعمار العقارية، وبنسبة 14.6% في اتصالات، و11.1% في أبوظبي الوطني و7.7% في أبوظبي التجاري، و7.1% في دبي الإسلامي، ليستحوذ بذلك قطاع البنوك على 49.2% من إجمالي أصول الصندوق المدارة.
* صندوق الضمان
صندوق الضمان، التابع لشركة الضمان لإدارة الأصول، سجل تراجعاً في أدائه خلال الربع الأول من العام الحالي بنسبة 14.59%، إلا أن المحفظة قامت بتوزيع 21 درهماً أرباحاً عن الربع الأول، بعد تسجيل قيمة أصولها 368.52 درهماً للسهم بعد توزيعات الأرباح في 2006، وذكرت الشركة في تقريرها أن قيمة التوزيعات التي تمت منذ تدشين المحفظة في ديسمبر 2001 بلغ مجموعها 100 درهم، وارتفع معدل النمو منذ التدشين بنسبة 368.52%.
وأشار شهاب قرقاش المدير التنفيذي لضمان، إلى أن عمليات سحب السيولة من الأسواق جراء الاكتتابات الأولية التي تم تنفيذها في السوق أكثر تقلباً عن ذي قبل، وأدت إلى وضع ضغوط كبيرة على معدلات السيولة خلال الربع الأول.
* صندوق لبنك المشرق
أما بنك المشرق ومن خلال صندوقه الاستثماري »مكاسب« فقد بلغت نسبة التراجع في أدائه خلال الربع الأول بنسبة 13.91% بعد إغلاق المؤشر على سعر 17.20 دولاراً للوحدة مقارنة مع السعر الذي كانت عليه سعر الوحدة في 31 ديسمبر 2005 عند 19.98 دولاراً وتبلغ حصة البنوك من الصندوق 37% أما العقارات فنسبتها 35% والصناعات 10% والاتصالات 17% ونسبة النقد 1%.
* صندوق للإمارات للخدمات المالية
وفيما يتعلق بصندوق الإمارات الرائد التابع لشركة الإمارات للخدمات المالية، فقد أظهرت نتائج الصندوق تراجع أدائه بنسبة 9.8% في الربع الأول، إلا أنه أظهر ارتفاعاً نسبته 240.59% منذ تأسيسه في 1997، والذي يستثمر في أسهم الإمارات إلى جانب بعض السيولة في الأسواق العالمية ويستحوذ القطاع البنكي على 55.17% من حصة أصول الصندوق، الاتصالات بنسبة 9.7%، والعقار بنسبة 1.99%، وأخرى بنسبة 42.85%.
كتب: سمير حماد
