من الذي يقف أمام نفسه ليسألها إن أخطأت، وليحاسبها على ما اقترفت؟ قيمة إنسانية كبيرة نتعلمها من إيرل، وهو اسم الشخصية وعنوان المسلسل الكوميدي الجديد «ماي نيم إز إيرل» (My Name is Earl)، الذي أصبح من أكثر المسلسلات الكوميدية التي لاقت إقبالاً جماهيرياً منقطع النظير. ويعرض للمرة الأولى على قناة «باراماونت» غدا السبت في الثامنة والنصف مساء بتوقيت الإمارات.
هنا حوار مع «المتشرد، المحتال، الخبيث، التائب» جايسون لي أجريناه معه بالتعاون مع «شوتايم»:
* ما أهم المميزات التي جذبتك للعمل في هذا المسلسل؟
ـ بصراحة، عندما قرأت النص توقعت أنني أشاهد فيلماً سينمائياً. ففيه شيء أعجبني في كثير من الأفلام التي شاهدتها خلال السنوات الماضية، أفلام مثل «رايسينغ أريزونا» كما أني من أكثر المعجبين بفيلم «كينغ اوف ذا هيل».
لقد قررت القيام بهذا العمل التلفزيوني بسبب ما يحمله من مضمون عميق وبسبب ضخامة الالتزام فيه، إلا أنني لا أستطيع إنكار حقيقة أن النص كان جيداً بصورة لا تصدق. وهكذا وجدت نفسي أقفز داخله، وكان قراراً صائباً.
* وكيف هو الشعور بعد قيامك بالدور الرئيسي؟
ـ بكل صراحة، انا فقط أؤدي وظيفتي. نعم، فكل ما علي القيام به هو الحضور إلى العمل في الوقت المحدد وأحاول تقديم أفضل ما لدي كممثل لإنجاح المسلسل... أريد فقط أن أذهب لوظيفتي وأقوم بعمل جيد.
* لقد ذكرت للتو فيلم «ريسينغ أريزونا» وهو فيلم جاء إلى مخيلتي عندما شاهدت هذا المسلسل. هل لك أن تخبرنا ما الذي عناه لك الفيلم؟
ـ المسألة كلها تتعلق بالظروف في فيلم «راسينغ أريزونا» في الحقيقة تتعلق بالشخصيات تحديداً، كشخصية نيكولاس كيج، فهو في الحقيقة مجرم في الفيلم إلا أنك تعجب به وتحبه لأنه ببساطة جاهل وبريء، لكنه ليس بشرير.
لذلك أجد وجه تشابه كبير بينه وبين إيرل. فمشكلة إيرل أنه ليس على دراية كافية ولا يعرف ما هو الصواب، والآن يقوم بهذه المهمة لتغيير نفسه ومحاسبتها، وذلك مرجع جيد بالنسبة إلينا فيما يتعلق بجعل جميع الشخصيات محبوبة بحيث يواصل المشاهد متابعة كل حلقة.
* في اعتقادك هل سيصطدم «إيرل» ببعض العقبات طوال مشواره هذا صوب التنوير؟
ـ إذا كان في مقدوره تخطي جميع العقبات، فمن الممكن أن يصاب بالغرور، أنا متأكد من ذلك. ومن المؤكد أنه سيبدأ في استعجال الأمور وقد يصبح واثقاً من نفسه أكثر من اللزوم. وسيظل يتلقى الضربات من هنا وهناك طوال هذا المشوار وذلك مؤشر واضح بالنسبة لي على أن أمامه مشوارا طويلا ليقطعه.
* من واقع القيم الإنسانية الرفيعة التي يتناولها العمل، هل توقعت أن يقوم الناس بإعداد قائمة مطولة بالأخطاء التي ارتكبوها للقيام بتصحيحها، خاصة بعد متابعتهم للمسلسل؟
ـ لم أتوقع ذلك، لأكن صريحاً، اعتقدت فقط أن المسلسل عمل مضحك وحسب. علمت أن هناك قيماً عميقة فيه، لكن ما توقعت أن الناس سيبدأون بتطبيقها حرفياً. من الجيد أن يضحك الناس ويستمتعون بالمسلسل، ولكن في الوقت نفسه من الحكمة أن يستفيد الناس من مضمون وقيم العمل الفني الذي يثير تساؤلات كثيرة خلال 30 دقيقة هي مدة الحلقة. أنا فخور بذلك.
دبي ـ «البيان»: