ارتفعت ثقة المستهلكين اليابانيين في شهر مارس، أكثر من أي وقت مضى منذ عام 1991، وفقاً لدراسة مسحية حكومية، الأمر الذي عزز قناعة الناس المتنامية، بأن الاقتصاد تجاوز مرحلة من الصعاب التي سبقت القطاعات التي استمرت خمسة عشر عاماً.

فقد ارتفعت الدراسة الحكومية المعدلة على أسس ريعية بمقدار 48.2 في المئة في شهر مارس، من 47.9 في شهر ديسمبر، مقارنة مع الذروة التي بلغتها في 1988 وهي 50.8 في المئة. وإلى ذلك قال ريتشارد جيرام الاقتصادي في مكويري سيكيورتيز، في إشارة إلى عامل الثقة القوي بان الوضع يبدو جيداً فوق التصور.

وأرجع »جيرام« تلك الثقة إلى سوق عمالية متماسكة وارتفاع في أسعار المساكن والأسهم. وأضاف اننا نعلم ان توفر الأيدي العاملة هو في أفضل حالاته منذ الفقاعة، وأن أرباح الشركات هي الأفضل منذ الفقاعة إياها.

بيد انه استطرد قائلاً: ان الأجور ما زالت بخسة نسبياً، مما جعل ثقة المستهلكين في حالة من التذبذب، وفي المقابل فإن الثقة سابقة بأشواط بعيدة الانفاق الحقيقي الأمر الذي يحمل في طياته مؤشرات بأن الأفراد يميلون إلى تجميع مدخرات سبق أن جف معينها منذ سنوات عدة.

وأظهرت الدراسة بأن المستهلكين كانوا أكثر ثقة بفرص العمل. فيما كانوا أقل تفاؤلاً بالنسبة لدخل المستقبل، وهو الأمر الذي يوحي بأن العمال لا يستشرفون ضمانات وظيفية مضافة، يمكن أن تصب في خانة ارتفاع أجورية، أو أنهم يتصورون بأن الحكومة تضمن أية مكاسب يحصلون عليها.

وفي السياق، قال »ما ساكو كانو« الاقتصادي في جي بي مورغان، »بأن الاتجاه القائم في غاية القوة، غير ان الناس ما زالوا ينظرون إلى الوراء. مضيفاً بأنهم يولون أهمية أكبر إلى التوظيف، من الأجور، كونهم خسروا سنين عجافاً منذ سنوات قلائل، عندما أعيتهم الحيلة في العثور على عمل.

وهو الأمر الذي دفع تويوتا شركة تصنيع السيارات، التي حققت أرباحاً قياسية بلغت 8.5 مليارات دولار العام الفائت بحسب »كانو« على إرضاء عمالها بإعلانها عن زيادة في الأجور الشهر الماضي بواقع ألف ين شهرياً.

وأشارت الدراسة الحكومية إلى أن الأفراد اليابانيين لم يسهموا في عودة سريعة إلى التضخم، بالرغم من واقعة ارتفاع مؤشر الأسعار الاستهلاكية 0.5 في المئة في الشهور الأخيرة.

وتشير أسعار الفائدة الآجلة إلى أن الأسواق تتوقع حدوث ارتفاعين في أسعار الفائدة بواقع نقطتين هذا العام، يعقبها ثلاث أو أربع نقط أخرى خلال العام المقبل.

وقد يجد البنك المركزي الياباني نفسه عاجزاً عن تعديل أسعار الفائدة المرتفع، قبل ثبوت بعض التوقعات الاستهلاكية التضخمية. وكانت دراسة مسحية مستقلة أطلقتها وزارة التجارة، أظهرت أن المشهد الاقتصادي تحسن في مناطق سبق أن أهملت خلال أربع سنوات من الانتعاش.

وقد عدلت الوزارة تقويمها للظروف الاقتصادية في هوكايدو وتوهوكو وهوكوريكو، بالإضافة إلى منطقة كاتنو، قائلة ان الاقتصادات الإقليمية شهدت تحسناً بالرغم من بعض التفاوتات.

ترجمة وائل الخطيب