دعت نشرة »أخبار الساعة« الصين والولايات المتحدة »أكبر دولتين مستهلكتين للنفط في العالم« إلى طرح حلول تبدد حالة التوتر والقلق في سوق النفط بما يدفع الأسعار إلى مستويات مقبولة.

وطالبت النشرة التي يصدرها مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في افتتاحيتها أمس زعيمي الولايات المتحدة والصين في ظل مصلحتهما المشتركة ، الحد من صعود أسعار النفط الذي بات حتى طبقا لحسابات منظمة »أوبك« يهدد النمو الاقتصادي العالمي بأن يوليا درجة كبيرة من العناية للجهود والأساليب اللازمة لتحقيق هذا الهدف.

وأشارت الى أن ثمة أسباب مباشرة عديدة يوردها المحللون في تفسير موجة الارتفاع الحالي في أسعار النفط والتي قادت بها مجددا الى فوق 70 دولارا للبرميل وسط توقعات بإمكانية تجاوزها مستوى 80 دولارا خلال العام الحالي.

غير أنه لا يغيب عن بال أي مراقب ان جذر المشكلة التي تواجهها أسواق النفط العالمية يكمن فيما أحدثه النمو القوي للطلب الصيني على الخام والذي فاق جميع التوقعات من ضغوط على طاقة الإنتاج العالمية حتى أصبحت تفتقر إلى احتياطي يكفي للجوء إليه أثناء الأزمات التي يمكن أن تطرأ على الإمدادات.

وأكدت أنه لهذا السبب أصبحت السوق حساسة للغاية لأي عامل ينذر بتعرض الإمدادات للاضطراب وتوقعت أن يحتل موضوع النفط صدارة جدول أعمال الاجتماع الذي سيعقده الرئيسان الأميركي والصيني اليوم في واشنطن.

إذ تدرك الولايات المتحدة حقيقة أن صعود أسعار النفط الحالي ما كان له أن يحدث لولا نهم الصين إلى موارد الطاقة وتحديدا إلى النفط الخام من أجل تزييت عجلة نموها الاقتصادي المتسارع فيما تجد أيضا في مساعي بكين الحثيثة لتأمين أصول نفطية في مختلف أنحاء العالم والتي قادتها إلى عقد صفقات نفطية كبيرة مع دول لا تعتبرها الإدارة الأميركية صديقة عاملا يثير مخاوف سياسية واستراتيجية.

وأوضحت النشرة في هذا الصدد أيضا أن ما طرأ على طاقة الإنتاج العالمية من ضعف في مواكبة صعود الطلب والذي مثل العامل الجوهري وراء صعود الأسعار يحتاج إلى التصحيح من خلال زيادة طاقة الدول المنتجة على الإنتاج.

غير أن هذه الزيادة كما هو معروف عملية مكلفة للغاية تتطلب من الدول المنتجة إنفاق عشرات المليارات من الدولارات ما يعني أنها لا تتم في أوضاع تبدي فيها الدول المستهلكة الرئيسية خاصة الولايات المتحدة والصين عزما على تخفيض الاعتماد على النفط لأن مثل هذا الحل سيؤدي إلى إحباط جهود المنتجين نحو توسيع قدراتهم الإنتاجية.

(وام)