أظهرت بيانات رسمية أمس الخميس أن الناتج المحلي الإجمالي الصيني نما بنسبة 10.2 في المئة في الربع الأول من العام الجاري بالمقارنة بالفترة المقابلة من العام الماضي مما يعزز الموقف المنادي باتخاذ إجراءات لمنع استمرار النمو المحموم ربما تشمل رفع قيمة اليوان بوتيرة أسرع.

وأبدى مكتب الإحصاءات الوطني لدى تأكيده لمستوى النمو الذي أعلنه الرئيس هو جين تاو في مطلع الأسبوع قلقه من التساهل المبالغ فيه في السياسة الائتمانية والنمو غير المتوازن لكنه قال إن الاتجاه العام للاقتصاد مازال إيجابياً.

وقال تشينج جينج بينج المتحدث باسم المكتب »نمو إجمالي الناتج المحلي في الربع الأول من العام يبدو متسارعاً بعض الشيء لكنه مازال معقولاً«. وقال في مؤتمر صحافي إن الظروف الاقتصادية الراهنة والنمو يعنيان أن هناك الثقة والسبل والخبرة لاستخدام الأساليب اللازمة للإبقاء داخل نطاق معقول ومستقر وسريع نسبيا للنمو.

وقال تشينج إن الحكومة تحتاج للتركيز بدرجة أكبر على حماية الموارد وتحقيق التوازن بدرجة أكبر بين مناطق الريف والحضر وتعزيز الاستهلاك المحلي كمحرك للنمو. وتابع »لا يجب أن نستمر معصوبي الأعين في النمو الاقتصادي بصرف النظر عن الظروف«.

وارتفع النمو الاقتصادي عن مستواه في الربع السابق عندما بلغ 9.9% بالمقارنة مع مستواه قبل عام وتدعم بنمو في الاستثمار في الأصول الثابتة مثل المصانع والطرق بلغ 27.7 % بالمقارنة مع 25.7 % في عام 2005 بكامله.

وأقر تشينج بالحاجة إلى تقييد الائتمان الذي غذى ازدهار الاستثمار وجعل صناع القرار السياسي يشعرون بالقلق بشأن الطاقة الفائضة التي قد تؤدي إلى دفعة جديدة من القروض المعدومة. وقال »في المرحلة الأولى سيدعم ذلك النمو الاقتصادي لكنه سيقود كذلك إلى ضغوط تضخمية ومشكلات هيكلية لذلك فان الأمر يجب أن يسترعي انتباهنا«.

وقال اقتصاديون إن البيانات عززت الموقف المنادي بإجراءات لكبح جماح النمو. وأشار كثيرون إلى احتمال اتخاذ إجراءات مثل زيادة نسبة الودائع التي تطالب البنوك بإيداعها لدى البنك المركزي وهي أموال لا يمكن إقراضها.

وقال روب سوبارامان الاقتصادي في ليمان براذرز في هونج كونج »من المرجح أن تطرح سياسات مشددة في الأشهر أن لم يكن في الأسابيع القليلة المقبلة. والسؤال هو ما هو الأسلوب السليم للتعامل مع سياسات مدفوعة بقوى السوق بشكل مبالغ فيه«.

(رويترز)