يناقش رؤساء غرف التجارة والصناعة بدول مجلس التعاون الخليجي في اجتماع يعقدونه بأبوظبي يوم الاثنين المقبل مذكرة بشأن تمديد مدة بقاء العمالة الأجنبية في دول المجلس.
وتشير المذكرة التي حصلت »البيان« على نسخة منها إلى أن الأمانة العامة لاتحاد الغرف الخليجية في محاولة منها لاستمزاج مرئيات الغرف الأعضاء حول توجهات وزراء العمل والشؤون الاجتماعية لدول المجلس في دورتهم الثانية والعشرين المنعقدة في مملكة البحرين يومي 22 ـــ 23 نوفمبر 2005م
بخصوص تحديد مدة قصوى لبقاء العامل الأجنبي في أي بلد خليجي لا يتجاوز ست سنوات، تلقت أمانة الاتحاد آراء بعض الغرف الأعضاء تمثلت بشكل أساسي فيما يلي:
٭ لا توجد لدى الغرف خلفية كاملة ولا اطلاع على فحوى مشروع القرار المذكور آنفاً، كما لم يتم التنسيق معها باعتبارها أن مشروع القرار ذو علاقة مباشرة بالقطاع الخاص.
٭ تم تأجيل طرح مشروع القرار المذكور على القمة السادسة والعشرين لدول المجلس المنعقدة خلال شهر ديسمبر 2005م وذلك بغرض إحالته للمزيد من الدراسة، كما أن بعض أصحاب المعالي وزراء العمل والشؤون الاجتماعية أكدوا أن العمالة الوافدة لا تهاجر إلى دول المجلس وإنما تأتي بعقود لأداء مهام محددة، وأنه في الوقت الحاضر لا توجد نية لتطبيق هذا النظام.
ووفقاً للمذكرة ترى غرفة البحرين أن القرار يأتي لمواجهة استفحال ظاهرة العمالة الوافدة في دول مجلس التعاون الخليجي في ظل التوجهات التي تتبناها منظمات دولية متخصصة وتضغط من أجل توطين هذه العمالة في الدول المستقبلة لها بمرور الوقت ومساواتها بالمواطنين الأصليين في الحقوق من أجور ورعاية صحية وتعليم وفرص عمل وتدريب الخ،
وكذلك الخدمات المدعومة من قبل هذه الدول التي تقدم إلى مواطنيها الأصليين مع ما يترتب على ذلك من عواقب سياسية، وأمنية، واجتماعية، وثقافية لاسيما ان دول مجلس التعاون الخليجي أكثر عرضة من غيرها من الدول المستقبلة للعمالة الأجنبية للتأثر بهذا التوطين بالنظر إلى وجود مجاميع ضخمة من العمال الوافدين في دول الخليج بلغ عددهم 14 مليون عامل أجنبي،
بل إن عددهم في بعض الدول الخليجية قد وصل إلى النصف وأحياناً أكثر من نصف عدد مواطنيها مما يعني أن ذلك سيغير التركيبة الديمغرافية تغييراً جذرياً ويطمس الهوية والثقافة القومية الأصلية لدول المجلس بمرور الزمن وما ينجم عن ذلك من تداعيات سياسية وأمنية خطيرة
لاسيما ان قضية الهجرة الأجنبية مازالت ماثلة في الوجدان العربي ونجم عنها ضياع أحد الأوطان العربية ،مازالت المنطقة العربية تعاني من تبعاتها الثقيلة حتى الآن، إضافة إلى الانعكاسات السلبية لهذه الظاهرة على تصاعد وتيرة البطالة في صفوف المواطنين بدول المجلس.
وأوضحت مصادر ذات صلة أن أمانة اتحاد الغرف التجارية قامت بمفاتحة الغرف الأعضاء وقد أبدى كل من مجلس الغرف السعودية وغرفتي قطر والكويت مرئياتهم حول القرار بالإضافة إلى مرئيات غرفة البحرين والأمانة العامة للاتحاد مشيرين إلى أن المجلس الوزاري لدول المجلس طلب من وزراء العمل والشؤون الاجتماعية دراسة الموضوع بشكل أكثر عمقاً قبل عرضه على قادة دول المجلس لاتخاذ قرار نهائي بشأنه.
ولدى عرض الموضوع على اجتماع لجنة القيادات التنفيذية لغرف دول المجلس في اجتماعها الأخير ارتأت اللجنة التي تضم مديري الغرف أن وجود العمالة الوافدة أملته ضرورات اقتصادية وتنموية وأن تحديد مدة بقاء العمالة الوافدة يجب أن يخضع إلى المزيد من الدراسة الوافية وبحيث تراعي خصوصية كل دولة من دول المجلس في هذا الأمر.
أبوظبي ـــ أحمد محسن