أكد رئيس الوزراء المصري الدكتور أحمد نظيف على أهمية تحسين مناخ الاستثمار في مجال تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات في دول القارة الإفريقية وتدعيم الدور الذي يقوم به القطاع الخاص الإفريقي عبر صياغة إطار واضح للشراكة بينه وبين الحكومات.
وقال في كلمة ألقاها نيابة عنه الدكتور طارق كامل وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المصري في افتتاح المؤتمر الأول لمجلس وزراء الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بدول الاتحاد الإفريقي بالقاهرة مساء أول من أمس إن هناك ضرورة ملحة لتطوير البنية القانونية والتشريعية ذات الصلة بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في دول القارة، ما يعزز من قدرته على الاستجابة للمتغيرات السريعة في ميدان الإبداعات التكنولوجية والمناخ الدولي.
وأضاف أن هناك أهمية إضافية لتشجيع الشراكات المحددة فيما بين الدول وشركاء التنمية على المستوى الدولي وصياغة برامج لإعداد القيادات الشابة الواعية باحتياجات ومقومات التعاون على مستوى القارة بزيادة قدرتها على إحداث تطور في هذا المجال.
وشدد رئيس الوزراء المصري على أهمية الارتباط في العمل بالخطط التي يقرها الاتحاد الإفريقي باعتباره الإطار الأشمل الذي يجمع القارة جميعها، معربا عن تقديره للدور الذي تقوم به اللجنة الاقتصادية الإفريقية في هذا الصدد، وأهميتها في إبقاء العمل الإفريقي مرتبطا بمنظومة الأمم المتحدة ولصالح جهود التنمية بالقارة.
كما أكد أهمية دعم التعاون فيما بين دول القارة الإفريقية من أجل رأب الفجوة الرقمية وإحداث حلول مبتكرة ووضع خطط عملية لتحقيق هذا الهدف، واستمرار التزام مصر وتطلعها للتعاون مع الأشقاء الأفارقة في المجالات كافة ذات الصلة في مجتمع المعلومات، ومع كافة أفراد المجتمع الدولي بهدف إيجاد حلول ناجحة لمشكلات القارة خاصة تلك المرتبطة بالفقر الذي تعد محاربته أحد أهم أولويات مصر والدول الإفريقية.
وقال إن مصر تمد يد المساعدة لأشقائها في القارة الإفريقية للاستفادة من خبراتها من خلال برامج التدريب التي تسهم في عملية بناء القدرات البشرية لدول القارة، مشيرا إلى أن مصر تتطلع للعمل نحو بناء وتطوير قاعدة قوية للصناعات التكنولوجية داخل القارة الإفريقية من أجل تنمية المشروعات لاسيما الصغيرة والمتوسطة في مجال تكنولوجيا المعلومات بهدف زيادة قدراتها التصديرية والنهوض بعملية البحوث والدراسات.
وأشار نظيف إلى اهتمام مصر البالغ ببناء مجتمع المعلومات على المستوى الوطني من خلال مفهوم الشراكة فيما بين الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع المدني، موضحا أن مصر حققت بالفعل على هذا الطريق نجاحات أكيدة في الفترة الماضية.
واستعرض نظيف أمثلة لما تحقق في بناء مجتمع المعلومات في مصر في الفترة من 2000 إلى 2006 مشيرا في هذا الصدد إلى زيادة عدد المشتركين في خطوط الهاتف الثابتة من 4.9 ملايين إلى 10.5 ملايين مشترك.. وفي خطوط المحمول من 654 ألفا إلى 14 مليونا، فيما وصل عدد مستخدمي شبكة الانترنت إلى 5.1 ملايين شخص، موضحا أن هناك مساعي لزيادتهم إلى 7 ملايين شخص خلال عام من الآن.
وأوضح أن عدد نوادي تكنولوجيا المعلومات قد ارتفع من 30 ناديا إلى 1305 نوادٍ فيما ارتفع عدد الشركات العاملة في مجال تكنولوجيا المعلومات من 266 شركة إلى 1739 شركة.
وأشار إلى أن المستقبل يحمل آفاقا رحبة وإمكانات واعدة من خلال التعاون بين الدول الإفريقية ومع كافة الشركاء على المستوى الدولي للوصول إلى مجتمع المعلومات.
وقال رئيس الوزراء إن قرار تأسيس مجلس وزراء الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الإفريقي يعبر عن إدراك دول القارة لأهمية التنسيق الإفريقي في بناء مجتمع المعلومات واستجابة للتطورات العالمية في هذا المجال.
وشدد نظيف على ضرورة وضع خطط عملية قابلة للتنفيذ تعكس اتفاقا جماعيا على أولويات العمل في المرحلة المقبلة للقارة بأكملها وتكفل إسهام جميع فئات المجتمع في إطار من الشراكة بين الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني ضمن عملية بناء مجتمع المعلومات وذلك بهدف تحقيق التنمية..
مع الأخذ في الاعتبار احتياجات مختلف فئات المجتمع بما فيها المرأة والشباب والمناطق الريفية والنائية.وأكد الدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء ضرورة صياغة منهج عمل للمجلس الجديد لوزراء الاتصالات الأفارقة يتعامل مع كافة الأبعاد ذات الصلة بتطور وسائل الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
القاهرة ــ البيان